الثلاثاء، 29 نوفمبر 2016

قانون تنظيم أم تأميم الجمعيات الأهلية.




قانون الجمعيات الأهلية الجديد الذي وافق عليه البرلمان هو في حقيقته تأميم للجمعيات الأهلية وليس تنظيما جديدا لها ، فهو يهدف إلي الحد من إنشاء كافة صور مؤسسات العمل الأهلي الواردة في القانون ، كما يهدف إلي تصفية الجمعيات القائمة حاليا ، ولذلك أعطي القانون للوزارة المختصة هذه الصلاحيات :

أولا :  للجهة المختصة عدم الموافقة علي تأسيس الجمعية أو المؤسسة .

- رغم أن المادة الثانية من القانون أشارت إلي أن تأسيسي الجمعية الأهلية يكون بالإخطار إلا أن القانون تحايل علي ذلك ، حيث ألزم مقدم الطلب في المادة (7) أن يقدم أكثر من اثني عشر بيان بعضها معقد ، كما ألزمه في المادة (8) بتقديم العديد من البيانات والمستندات ، ليعطي لنفسه في المادة (9) الحق في وقف قيد الجمعية في حالة نقص هذه البيانات أو المستندات وعلي المتضرر اللجوء للقضاء .
- وسع القانون من المحظورات الفضفاضة حتي يعطي الوزارة المختصة سلطة أوسع في رفض تأسيس أي جمعية أو مؤسسة لا يريدها النظام العسكري ، حيث نصت المادة (13) علي أنه :
" وفي جميع الأحوال لا يجوز للجمعيات وغيرها من الكيانات الخاضعة لأحكام هذا القانون العمل في مجال أو ممارسة نشاط يدخل في نطاق عمل الأحزاب أو النقابات المهنية أو العمالية أو ذا طابع سياسي أو يضر بالأمن القومي للبلاد أو النظام العام أو الآداب العامة أو الصحة العامة ".
كما وضع العديد من المحظورات الفضفاضة في المادة (14) نذكر منها الفقرة (ج) التي نصت علي أنه : " يحظر الدعوة إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو أي نشاط يدعو إلى العنصرية أو الحض على الكراهية أو غير ذلك من الأسباب المخالفة للدستور والقانون، أو الدعوة إلى مخالفة القوانين أو اللوائح أو عدم تطبيقها ".
- ألزم القانون مقدم طلب تأسيس الجمعية أن يسدد رسم للقيد قدره عشرة آلاف جنيه كنوع من التعجيز بقصد الحد من قيد الجمعيات .

ثانيا : للجهة المختصة حق حل الجمعية بدعوي قضائية مستعجلة.

حيث أعطت المادة (43) من القانون للجهة الإدارية الحق في تقديم طلب للمحكمة بحل الجمعية وتصفية أموالها ، وجعل لذلك أسباب متعددة حتي يسهل علي الجهة الإدارية حل الجمعيات .
كما نص في المادة (44) علي أن تنظر المحكمة الدعوي وتفصل فيها دون إحالتها لهيئة المفوضين حتي يصدر الحكم بحل الجمعيات علي وجه السرعة.

ثالثا : إرهاب العاملين في مجال العمل الأهلي ليمتنعوا عن تأسيس الجمعيات :

- حيث نصت المادة ( 15 ) علي أنه : " يخضع رؤساء وأعضاء مجالس إدارة ومجالس أمناء الجمعيات وغيرها من الكيانات المنظمة بموجب أحكام هذا القانون إلى قانون الكسب غير المشروع ويلتزمون بأحكامه. "
- كما نصت المادة ( 87 ) علي أن : " يعاقب بالحبس الذى لا تقل مدته عن سنة ، ولا تزيد على خمس سنوات ، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه في الحالات الآتية : ....... وعدد أنواع الجرائم المستحقة للعقوبات سالفة الذكر .

رابعا : حق الجهة الإدارية في حل الجمعيات القائمة :

حيث نصت المادة الثانية من القانون علي أنه : " على جميع الكيانات التي تمارس العمل الأهلي وفق التعريف المنصوص عليه فى القانون المرافق أيا كان مسماها أو شكلها القانوني أن تقوم بتوفيق أوضاعها وفقا لأحكامه وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به وإلا قضت المحكمة المختصة بحلها" . وعلي ضوء هذا النص تستطيع الجهة الإدارية وقف أعداد ضخمة من الجمعيات القائمة حاليا بحجة أنها لم توفق أوضاعها .

خامسا : فرض القيود علي التمويل لاسيما الأجنبي وعلي الإنفاق :

وبصرف النظر عن قناعتي بضرورة حظر التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية ، القانون أباح الحصول علي تمويل أجنبي من حيث الظاهر ، بينما الحقيقة أنه فرض قيود مشددة علي تمويل الجمعيات بجميع أنواعه علي نحو يصرف من يريد أن يقوم بعمل خيري عن تأسيسي الجمعيات أو العمل في أي نشاط من أنشطتها ، علي سبيل المثال نصت المادة ( 23) من القانون علي أن : " مع عدم الإخلال بأحكام قوانين مكافحة الإرهاب وغسل الأموال ، للجمعية ، في سبيل تحقيق أغراضها ودعم مواردها المالية ، حق تلقي الأموال النقدية أو جمع التبرعات من داخل الجمهورية من أشخاص طبيعية أو اعتبارية مصرية أو أجنبية ،..." ، وفي المادة (24) أعطي القانون للجهة الإدارية حق رفض التمويل ، وفي المادة (25) نص علي أن : " تلتزم الجمعية بالشفافية والعلانية والإفصاح وبإعلان مصادر تمويلها وأسماء أعضائها وميزانيتها السنوية وأنشطتها ونشر ذلك على الموقع الرسمي لها وعلي الموقع الالكتروني للوزارة المختصة وداخل مقراتها " ، هذا جزء يسير من القيود علي التمويل الأجنبي هدفه إثارة القلق لدي المواطنين حتي لا يقدموا علي تأسيسي الجمعيات ، فإذا أسسوها كان للجهة الإدارية أن تسجنهم في أي لحظة وبأي جريمة ملفقة . ناهيك عن القيود التي فرضها القانون بشأن إنفاق أموال الجمعية في الوجوه المخصصة لها .

سادسا : أسس القانون لتغول الجهة الإدارية علي نشاط الجمعيات الأهلية :

فقد استلزم القانون بشأن ممارسة أنشطة الجمعية الحصول علي موافقات إما من الوزير المختص أو مجلس الوزراء ، وهو الأمر الذي يؤدي إلي شل حركة الجمعيات عن القيام بدورها المستهدف وهو القيام بأنشطة من قبيل التكافل الاجتماعي فيما تعجز عنه الدولة .
يتضح مما تقدم أن الهدف من القانون الجديد هو أن تتحكم الدولة العسكرية في مسألة قيد الجمعيات ، بحيث تمنح الموافقات لأنصارها وأعوانها ، وترفض الموافقة لخصومها السياسيين ، وأعتقد أن الهدف الأساسي هو حرمان التيار الإسلامي خاصة والمعارضين عامة من القيام بالأنشطة الخيرية التي كان يبدع في أدائها .
وأري أن هذا القانون سوف يؤدي إلي انخفاض أعداد الجمعيات الأهلية بشكل كبير للغاية ، واضمحلال أنشطتها بما يؤدي إلي زيادة معاناة الطبقة الفقيرة والمتوسطة التي كانت تستفيد من أنشطة الجمعيات الأهلية ، فضلا عن اختفاء أي جمعيات أهلية جادة في مجال رعاية حقوق الإنسان المصري وحرياته .
إنه الفشل الذي أصبح يحاصر المصريين في كافة نواحي الحياة منذ أن أقحم العسكر أنفسهم فيما لا يفهمون فيه ، ووظفوا كافة مؤسسات الدولة وكل ما أصدروه من قوانين لخدمة دولة العسكر علي نحو يؤدي لانهيار دولة الشعب المصري .


السبت، 12 نوفمبر 2016

السيسي و ابن العلقمي بين هولاكو وترامب .






تحدث الدُكتور نَاصِرٍ القِفَاري فِي كتابه " أُصُوْلِ مَذْهَبِ الشِّيْعَةِ " عن مُؤَامَرَةُ ابْنِ العَلْقَمِيِّ الرَّافضِيِّ ( الشيعي ) في إسقاط الخلافة العباسية فقال :
وملخصُ الحادثةِ أن "ابنَ العلقمي" كان وزيراً للخليفةِ العباسي المستعصمِ ، وكان الخليفةُ على مذهبِ أهلِ السنةِ ، كما كان أبوهُ وجدهُ ، ولكن كان فيه لينٌ وعدمُ تيقظٍ ، فكان هذا الوزيرُ الرافضي يخططُ للقضاءِ على دولةِ الخلافةِ ، وإبادةِ أهلِ السنةِ ، وإقامةِ دولةٍ على مذهبِ الرافضةِ ، فاستغل منصبهُ ، وغفلةَ الخليفةِ لتنفيذِ مؤامراتهِ ضد دولةِ الخلافةِ ، وكانت خيوطُ مؤامراتهِ تتمثلُ في ثلاثِ مراحلٍ :
المرحلةُ الأولى :
إضعافُ الجيشِ ، ومضايقةُ الناسِ .. حيثُ سعى في قطعِ أرزاقِ عسكرِ المسلمين ، وضعفهم :
قالَ ابنُ كثيرٍ : " وكان الوزيرُ ابنُ العلقمي يجتهدُ في صرفِ الجيوشِ ، وإسقاطِ اسمهم من الديوانِ ، فكانت العساكرُ في أخرِ أيامِ المستنصرِ قريباً من مائةِ ألفِ مقاتلٍ .. فلم يزلْ يجتهُد في تقليلهم ، إلى أن لم يبق سوى عشرة آلاف "[ البداية والنهاية : 13/202 ] .
المرحلةُ الثانيةُ :
مكاتبةُ التتارِ :
يقولُ ابنُ كثيرٍ : " ثم كاتب التتارَ ، وأطمعهم في أخذِ البلادِ ، وسهل عليهم ذلك ، وحكي لهم حقيقةَ الحالِ ، وكشف لهم ضعفَ الرجالِ " [ البداية والنهاية : 13/202 ] .
المرحلةُ الثالثةُ :
النهي عن قتالِ التتارِ ، وتثبيط الخليفةِ والناسِ :
فقد نهى العامةَ عن قتالِهِم [ منهاج السنة : 3/38 ] وأوهم الخليفةَ وحاشيتهُ أن ملكَ التتارِ يريدُ مصالحتهم ، وأشار على الخليفةِ بالخروجِ إليهِ ، والمثولِ بين يديهِ لتقع المصالحةُ على أن يكونَ نصفُ خراجِ العراقِ لهم ، ونصفهُ للخليفةِ ، فخرج الخليفةُ إليهِ في سبعمائةِ راكبٍ من القضاةِ والفقهاءِ والأمراءِ والأعيانِ .. فتم بهذهِ الحيلةِ قتلُ الخليفةِ ومن معهُ من قوادِ الأمةِ وطلائعها بدونِ أي جهدٍ من التترِ ، وقد أشار أولئك الملأُ من الرافضةِ وغيرِهِم مِنْ المنافقين على هولاكو أن لا يصالحَ الخليفةَ ، وقال الوزيرُ ابنُ العلقمي : متى وقع الصلحُ على المناصفةِ لا يستمرُ هذا إلا عاماً أو عامين ، ثم يعودُ الأمرُ إلى ما كان عليه قبل ذلك ، وحسنوا له قتلَ الخليفةِ ، ويقال إن الذي أشار بقتلهِ الوزيرُ ابنُ العلقمي ، ونصيرُ الدينِ الطوسي [ وكان النصيرُ عند هولاكو قد استصحبهُ في خدمتهُ لما فتح قلاعَ الألموت ، وانتزعها من أيدي الإسماعيليةِ (ابن كثير/ البداية والنهاية : (13/201) ]
ثم مالوا على البلدِ فقتلوا جميعَ من قدروا عليه من الرجالِ والنساءِ والولدان والمشايخِ والكهولِ والشبانِ ، ولم ينج منهم أحدٌ سوى أهل الذمةِ من اليهودِ والنصارى ، ومن التجأ إليهم ، وإلى دار الوزيرِ ابنِ العلقمي الرافضي [ البداية والنهاية : 13/201-202 ]
وقد قتلوا من المسلمين ما يقالُ إنهُ بضعةُ عشر ألفِ ألفِ إنسانٍ أو أكثر أو أقل ، ولم يُر في الإسلامِ ملحمةٌ مثلَ ملحمةِ التركِ الكفارِ المسمين بالتترِ ، وقتلوا الهاشميين ، وسبوا نساءهم من العباسيين وغير العباسيين ، فهل يكونُ موالياً لآلِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم من يسلطُ الكفارَ على قتلهم وسبيهم وعلى سائرِ المسلمين ؟ [ منهاج السنة : 3/38 ]
وقتل الخطباءُ والأئمةُ ، وحملةُ القرآنِ ، وتعطلت المساجدُ والجماعاتُ والجمعاتُ مدة شهورٍ ببغداد [البداية والنهاية : 13/203 ]
وكان هدفُ ابنِ العلقمي " أن يزيلَ السنةَ بالكليةِ وأن يظهرَ البدعةَ الرافضة ، وأن يعطلَ المساجدَ والمدارسَ ، وأن يبني للرافضةِ مدرسةً هائلةً ينشرون بها مذهبهم فلم يقدرهُ اللهُ على ذلك ، بل أزال نعمتهُ عنه وقصف عمره بعد شهورٍ يسيرةٍ من هذه الحادثةِ ، وأتبعه بولدهِ " [ البداية والنهاية : 13/202 - 203 ] .
فتأمل هذه الحادثةَ الكبرى والخيانةَ العظمى ، واعتبر بطيبةِ بعضِ أهلِ السنةِ إلى حد الغفلةِ بتقريبِ أعدى أعدائهم ، وعظيمَ حقدِ هؤلاءِ الروافضِ وغلهم على أهلِ السنةِ ، فهذا الرافضي كان وزيراً للمستعصمِ أربعَ عشرةَ سنة ، وقد حصل له من التعظيمِ والوجاهةِ ما لم يحصل لغيرهِ من الوزراءِ ، فلم يجد هذا التسامحَ والتقديرَ في إزالةِ الحقدِ والغلِ الذي يحملهُ لأهلِ السنةِ ، وقد كشف متأخروا الرافضةِ القناعَ عن قلوبهم ، وباحوا بالسرِ المكنون فعدوا جريمةَ ابنِ العلقمي والنصيرِ الطوسي في قتل المسلمين من عظيمِ مناقبهما عندهم .
فقال الخميني في الإشادةِ بما حققهُ نصيرُ الطوسي : ".. ويشعرُ الناسُ ( يعني شيعته ) بالخسارةِ .. بفقدانِ الخواجةِ نصيرِ الدينِ الطوسي وأضرابهِ ممن قدم خدماتٍ جليلة للإسلامِ " [ الحكومة الإسلامية : ص 128 ] .
والخدماتُ التي يعني هنا هي ما كشفها الخوانساري من قبله في قولهِ في ترجمةِ النصيرِ الطوسي : " ومن جملةِ أمرهِ المشهورِ المعروفِ المنقولِ حكايةً استيزاره للسلطانِ المحتشمِ .. هولاكو خان.. ومجيئهِ في موكبِ السلطانِ المؤيدِ مع كمالِ الاستعدادِ إلى دارِ السلامِ بغداد لإرشادِ العبادِ وإصلاحِ البلادِ .. بإبادةِ ملكِ بني العباسِ ، وإيقاعِ القتلِ العامِ من أتباعِ أولئك الطغام ، إلى أن أسالَ من دمائهم الأقذار كأمثالِ الأنهارِ ، فانهار بها في ماءِ دجلة ، ومنها إلى نارِ جهنم دارِ البوارِ" [ روضات الجنات : 6/300 - 301 ، وانظر أيضاً في ثناء الروافض على النصير الطوسي النوري الطبرسي / مستدرك الوسائل : 3/483 ، القمي / الكنى والألقاب : 1/356 ] .
فهم يعدون تدبيرهُ لإيقاعِ القتلِ العامِ بالمسلمين ، من أعظمِ مناقبهِ ، وهذا القتلُ هو الطريقُ عندهم لإرشادِ العبادِ وإصلاحِ البلادِ ، ويرون مصيرَ المسلمين الذي استشهدوا في هذهِ " الكارثة " إلى النارِ ، ومعنى هذا أن هولاكو الوثني وهو الذي يصفه بالمؤيدِ ، وجنده هم عندهم من أصحابِ الجنةِ ؛ لأنهم شفوا غيظ هؤلاء الروافضِ من المسلمين ، فانظر إلى عظيمِ هذا الحقدِ !! حتى صار قتلُ المسلمين من أغلى أمانيهم.. وصار الكفارُ عندهم أقربَ إليهم من أمةِ الإسلامِ .
هذه قصةُ ابنِ العلقمي أوردتها معظمُ كتبِ التاريخِ [ وانظر أيضاً في قصة تآمره : ابن شاكر الكتبي / فوات الوفيات : 2/313 ، الذهبي / العبر : 5/225 ، السبكي / طبقات الشافعية : 8/262-263 وغيرها ] ، وأقرتها كتبُ الرافضةِ ، وأشادت بها.
وأقول من عاد إلي كتب التاريخ سوف يقرأ ما ألحقه تحالف التتار وابن العلقمي بالإسلام والمسلمين من مصائب وكوارث ، فقد أدت خيانته إلي إسقاط الخلافة العباسية ، وتدمير بغداد ، وقتل أعداد من المسلمين في كافة البلدان الإسلامية لا يعلمها إلا الله عز وجل ، لقد ظن المسلمون أن الإسلام والمسلمين سوف يزولا من الوجود علي أيدي التتار الذين بدأت أول انتصاراتهم الفعلية علي المسلمين بخيانة ابن العلقمي ، إلا أن الله عز وجل قدر أن يتوقف تمدد التتار علي أيدي زعماء مصر في ذلك الوقت سيف الدين قطز والظاهر بيبرس الذين انتصروا عليهم انتصارا أزال خطرهم علي المسلمين للأبد في معركة " عين جالوت " .
لكن للأسف ابن العلقمي الجديد الآن ظهر في مصر ، ومنذ ظهوره حلت الكوارث علي المسلمين في العالم الإسلامي كله ، وللأسف أيضا أن يظهر هولاكو جديد في أمريكا هو المدعو / دونالد ترامب الذي يعتزم كما اعتزم هولاكو القضاء علي الإسلام والمسلمين ، فيجد فيه السيسي الذي لديه نفس النوايا ضالته ، ويتحالف معه مبكرا من قبل أن يتولي رئاسة أمريكا سيدة العالم .
وللأسف الشديد أن يجد السيسي من قادة مؤسسات الدولة من يسانده بقوة وبسالة من أجل المناصب والمكاسب والرواتب والحوافز والعقارات والمنقولات ، وهم يجهلون أن استمرار السيسي في حكم مصر أشهر قليلة إضافية سوف يُلحق بمسلمي العالم كل ما لحق بهم علي يد تحالف ( هولاكو – ابن العلقمي ) ، وساعتها لن يخسروا المناصب والمكاسب فقط بل ربما يخسروا أنفسهم في ظل الحروب التي لن تترك بقعة من العالم الإسلامي إلا وأشعلتها نيرانا .
اللهم بلغت ، اللهم فاشهد .

الأربعاء، 9 نوفمبر 2016

ترامب يرفض الإسلام جملة وتفصيلا .



 

نشر موقع قناة الحرة خبرا بعنوان " بعد كريستي.. بن كارسون يدعم دونالد ترامب" جاء فيه :

" أعلن المرشح الجمهوري المنسحب من السباق الرئاسي بن كارسون ، الجمعة ، دعمه للمرشح الجمهوري الأقوى دونالد ترامب ، وذلك بعد أسبوع واحد من إنهاء الجراح المتقاعد حملته الانتخابية.

وجاء هذا الدعم ، الذي كان متوقعا ، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده المرشحان في ولاية فلوريدا بالجنوب الشرقي للولايات المتحدة".

انتهي خبر قناة الحرة .

وقد أطلق "بن كارسون" العديد من التصريحات التي تكشف لنا جانب من رؤية ترامب وحزبه ومؤيديه للإسلام والمسلمين ، وقد نشرت شبكة CNN  بعض هذه التصريحات في خبر بعنوان " بن كارسون مرة أخري يشرح أسباب قلقه من تولي مسلم رئاسة أمريكا " جاء فيه :

صمم "بن كارسون" علي أنه بالنسبة للمسلم لكي يصبح رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية يجب أن ينبذ كافة تعاليم الإسلام .

طبيب جراحة المخ والمرشح الجمهوري – السابق – قال في حوار أجرته معه شبكة CNN أن انتقاده الأخير للإسلام جاء بعد أسبوع من تصريحه الذي قال فيه : " أننا لا نقبل أن يصبح مسلم مسئولا عن هذه الأمة ".

وأضاف كارسون : لدينا مشكلة مع أي شخص يعتنق تعاليم الإسلام ، إذا لم يكونوا راغبين في نبذ الشريعة الإسلامية بكل أجزائها الواردة في القرآن واعتناق الدستور والقيم الأمريكية ، وأغلبية الأمريكيين يتفقون معي ويفهمون جيدا ما أقول .

وأضاف بن كارسون : لقد عملت مع مسلمين ، وكثيرون منهم يرفضون الشريعة الإسلامية ويصرحون بذلك – علي الأقل لي بصفة خاصة – ويفهمون أن الإسلام نظام حياة ويتضمن قواعد لنظام الحكم ، فإذا لم تكن علي استعداد لنبذ كل ذلك فكيف تصبح رئيسا لأمريكا .

وهكذا يتضح لنا أن دونالد ترامب وحزبه الجمهوري ومستشاريه ومؤيديه يرفضون الإسلام نفسه وتعاليمه ، وليس عدائهم للإخوان المسلمين إلا لذات السبب ، فهم يرفضون أن تحكم قيم الإسلام أو يكون لها وجود سواء في أمريكا أو حتي في الدول الإسلامية  ذاتها .

يؤيد ذلك ما قاله الجنرال المتقاعد / مايكل فيلين كبير مستشاري دونالد ترامب في خطابه بمؤتمر الحزب الجمهوري الذي أعلن فيه ترشيح المرشح المتطرف / دونالد ترامب لرئاسة أمريكا ، عندما قال :

 We have to be very conscious of a very determined enemy that is masking itself behind this ideology. My personal belief of this ideology is this is a political ideology based on Islam

وترجمته :

" يجب أن نكون منتبهين جيدا لعدونا العنيد والذي يخفي نفسه خلف هذه الأيديولوجية ، وفي اعتقادي الشخصي أن هذه الأيديولوجية هي تلك الأيديولوجية السياسية المبنية علي الإسلام " .

ولاشك أن هذا التصريح وغيره من التصريحات التي أطلقها المتحدثون في مؤتمر الحزب الجمهوري ضد الإسلام المتطرف والمتطرفين الإسلاميين يؤكد لنا أن من بين الأسباب الرئيسية - للانقلاب الذي وقع في مصر ، والحرب الضروس التي يشنها الغرب الآن علي سوريا والعراق وليبيا - منع أي فصيل سياسي إسلامي من الوصول للسلطة في هذه الدول حتي لا تدخل القيم الإسلامية حيز التطبيق ، لاسيما تصريح دونالد ترامب نفسه حين قال في خطابه بقبول ترشيح الحزب الجمهوري له :

Egypt was turned over to the radical Muslim brotherhood, forcing the military to retake control

وترجمته :

" مصر انتقلت لجماعة الإخوان المسلمين المتطرفة ، مما اضطر الجيش لاستعادة السيطرة " .

 أما السيسي فلأنه يتبني نفس العداء تجاه القيم الإسلامية والمسلمين أنفسهم ، لذا لم يتمكن من إخفاء سعادته بنجاح دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية فكان أول رئيس في العالم يرسل برقيات التهنئة كما كشف التلفزيون المصري وصحيفة هاآرتس الإسرائيلية .

وكشف مستشار ترامب لشئون الشرق الأوسط / وليد فارس أن ترامب سعيد بثورة التصحيح الديني التي يقوم بها السيسي ، وأنه يعتزم إصدار قانون يصنف جماعة الإخوان المسلمين علي أنها جماعة إرهابية .

كذلك كتب " كريستيانو ليما " بتاريخ 22/9/2016 تحت عنوان " ترامب يشيد بمصر السيسي ويصفه " بالرجل الرائع  "قائلا :
بعد يوم من تصريح الرئيس المصري المستبد عبد الفتاح السيسي والذي قال فيه :
" أنه - لا شك - أن دونالد ترامب سيكون زعيما قويا " ، رد المرشح الجمهوري
الجميل للسيسي ، مشيدا به واصفا إياه بالرجل الرائع .
خلال محادثة أجرتها شبكة فوكس للأعمال هذه الليلة مع دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية ، أثني دونالد ترامب على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعد لقائه معه مؤخرا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال المذيع في قناة " فوكس " "لو دوبس" في الحوار لترامب :
لقد سمعت أن المسئولين المصريين كانوا في غاية السعادة والفخر لأنك قضيت مع السيسي بعض الوقت .
أجاب ترامب قائلا :
 الاجتماع كان مثمرا للغاية ،  وأضاف : " السيسي رجل رائع ، وسيطر على مصر ، حقيقة لقد استطاع السيطرة علي مصر " ، وأضاف بأنه منح السيسي الثقة علي الطريقة التي تعامل بها مع الإرهابيين حين سحقهم ومسحهم مسحا .
كما أضاف ترامب : أعتقد أنه كان اجتماعا عظيما استمر لفترة طويلة ، في الحقيقة كان بيننا كيمياء ( تفاعل ) جيد ، وأنت تعرف عندما يكون لديك تفاعل جيد مع أحد ، يصبح بينكما شعور جيد .
وأشاد ترامب أيضا بالانقلاب العسكري الذي قام به بالزعيم الأجنبي / عبد الفتاح السيسي عام 2013 والذي أطاح من خلاله بالرئيس السابق محمد مرسي من السلطة ،  من خلال انتقال دموي للسلطة شهد قتل الآلاف من المعارضين والمتظاهرين .
ويتابع " كريستيانو ليما " :
قبل أيام ، أغدق ترامب الثناء علي السيسي ، معربا عن تأييده لدعم الزعيم القوي ( السيسي ) لحرب مصر على الإرهاب ، وكيف أنه في ظل إدارة ترامب ، فإن مصر سوف تتحول لصديق موال للولايات المتحدة الأمريكية وليس مجرد حليف ، ، وسوف يمكننا الاعتماد علي مصر خلال الأيام و السنوات المقبلة.

كل ما تقدم يؤكد أن استمرار السيسي في حكم مصر خطر داهم علي الإسلام والمسلمين في مصر والعالم أجمع .

اللهم بلغت اللهم فاشهد .

Ben Carson again explains concerns with a Muslim president

Ben Carson insisted Sunday that for a Muslim to become president of the United States, "you have to reject the tenets of Islam."
"Yes, you have to," the retired neurosurgeon and Republican presidential candidate said Sunday in an interview with CNN's Jake Tapper on "State of the Union."

His latest criticism of Islam came the week after he'd said he "would not advocate that we put a Muslim in charge of this nation."
"I would have problems with somebody who embraced all the doctrines associated with Islam," Carson said. "If they are not willing to reject sharia and all the portions of it that are talked about in the Quran -- if they are not willing to reject that, and subject that to American values and the Constitution, then of course, I would."
He argued, though, that the controversy surrounding his comments last week has been overblown.
"Is it possible that maybe the media thinks it's a bigger deal than the American people do?" Carson said. "Because American people, the majority of them, agree and they understand exactly what I am saying."
Carson insisted Sunday that "of course Muslims can be patriots," though his previous comments appeared to presume that Muslims are more devoted to their faith than the U.S. Constitution.
"I've worked with Muslims. I've trained Muslims. I've operated on Muslims. There are a lot of Muslims who are very patriotic. Good Americans and they gladly admit, at least privately, that they don't accept sharia or the doctrines and they understand that Islam is a system of living and it includes the way that you relate to the government," he said.
"And you cannot, unless you specifically, deny that portion of Islam be a Muslim in good standing. Now if that is the case, if you are not willing to reject that, then how in the world can you possibly be the president of the United States."
After several minutes of back-and-forth over his position on Muslims' qualifications for political office, Carson's aide stopped the interview.
Tapper said: "You're assuming that Muslim Americans put their religion ahead of the country."
And Carson responded: "I'm assuming that if you accept all the tenets of Islam that you would have a very difficult time abiding under the Constitution of the United States."
Armstrong Williams, Carson's campaign business manager, then ended the interview.
"This interview is over," he said, speaking off-camera.
Carson was also pressed on the same topic Sunday on ABC's "This Week" by host Martha Raddatz.
Carson told Raddatz that if a candidate wouldn't reject Islam's central tenets, "why in fact would you take that chance?"
He also said he'd listen to arguments that religion should be reason for probable cause to track the emails and phone calls of Syrian refugees and others from the Middle East.
"I personally don't feel that way, but I would certainly be willing to listen to somebody who had evidence to the contrary," Carson said. "I think that's one of the problems, we get to our little corners and we don't want to listen to anybody