#دور_اليهود_في_وضع_كتاب_الكافي (٣)
نستكمل في هذا المقال عرض الأدلة التي تؤكد.أن لليهود دور في وضع كتاب ( الكافي ) الذي يحوي الروايات التي ألفها الكليني وزعم أنها سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتتمثل في الآتي:
#خامسا_ربط_سيف_النبي_بتابوت_اليهود
روى الكليني عمن يدعى سعيد السمان قال:
"سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل، كانت بنو إسرائيل أي أهل بيت وجد التابوت على بابهم أوتوا النبوة فمن صار إليه السلاح منا أوتي الإمامة."
في التراث والكتب المقدسة اليهودية، يُعد "تابوت العهد" أو ( تابوت السكينة) أقدس مقدسات بني إسرائيل؛ حيث ارتبط حضوره الإلهي بالعديد من المعجزات الخارقة التي تنوعت بين تسخير الطبيعة، منح الانتصار في الحروب، وإلحاق اللعنات بمن يسيء إليه.
معجزة شق نهر الأردن: عند دخول بني إسرائيل أرض كنعان، حدثت معجزة بانشقاق مياه النهر لحظة ملامسة أقدام الكهنة حاملي التابوت للماء، وظلت المياه منقسمة حتى عبر الشعب بالكامل.
تمهيد الطريق : تذكر التقاليد التلمودية أن التابوت كان يخرج أمامه شعلتين من اللهب تحرق الأفاعي والعقارب والأشواك لتطهير طريق بني إسرائيل في الصحراء.
التابوت يحمل حامليه: وفقاً للمشناه (التلمود - رسالة سوطة)، لم يكن التابوت يثقل على حامليه، بل كانت قوته الإلهية هي التي ترفعهم وتحملهم معلقةً في الهواء.
نصر أريحا: رافق التابوت بني إسرائيل في معركة أسوار أريحا، حيث طاف الكهنة حول الأسوار وهم يحملون التابوت، مما أدى في النهاية إلى انهيار الأسوار بالكامل.
سقوط تمثال داجون: عندما استولى الفلسطينيون على التابوت ووضعوه في معبد إلههم "داجون" في مدينة أشدود، وجدوا تمثال داجون في اليوم التالي محطماً ومقطوع الرأس واليدين أمام التابوت.
ألحق التابوت كوارث وبلاءات شديدة (مثل الطاعون والبواسير) في المدن الفلسطينية التي نُقل إليها، مما أجبرهم في النهاية على إعادته لبني إسرائيل محمولاً على عربة تجرها ثيران.
عقاب غير المكترثين: عندما حاول بعض الإسرائيليين (في "بيت شيمش") النظر إلى داخل التابوت، أدى ذلك إلى هلاك وموت العشرات منهم. كما قُتل رجل يُدعى "عُزَّة" فورا بلمسه للتابوت عندما أوشك على السقوط أثناء نقله، لانتهاكه حرمة القداسة.
كان التابوت يحمل رموزاً مقدسة تعتبر مصدر بركة ومعجزة، وهي :
لوحي الشريعة: الحجران اللذان كُتبت عليهما الوصايا العشر.
جرّة المَنّ : معجزة طعام السماء الذي أُنزِل لإطعام بني إسرائيل في التيه.
#عصا_هارون: العصا الخشبية التي أزهرت وأثمرت لوزاً بمعجزة إلهية لتثبيت كهنوته.
قال الله عز وجل: ( وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) سورة البقرة - 248
لذلك حرص اليهود الذين يقفون خلف وضع كتاب الكافي على وضع أداة مقدسة في نظرية الإمامة تشبه التابوت لدى اليهود، فاختاروا سيف النبي صلى الله عليه وسلم ليزعموا أن من يصل له سيف النبي يصبح هو الإمام.
#سادسا_الاسترشاد_بأكذوبة_أن_سليمان_وصي_داود
روى الكليني عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن الإمامة عهد من الله عز وجل معهود لرجال مسمين، ليس للإمام أن يزويها عن الذي يكون من بعده، إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود عليه السلام أن اتخذ وصيا من أهلك فإنه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبيا إلا وله وصي من أهله، وكان لداود عليه السلام أولاد عدة وفيهم غلام كانت أمه عند داود وكان لها محبا، فدخل داود عليه السلام عليها حين أتاه الوحي فقال لها: إن الله عز وجل أوحى إلي يأمرني أن أتخذ وصيا من أهلي فقالت له امرأته: فليكن ابني؟، قال: ذلك أريد وكان السابق في علم الله المحتوم عنده أنه سليمان، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى داود: أن لا تعجل دون أن يأتيك أمري، فلم يلبث داود عليه السلام أن ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم والكرم، فأوحى الله عز وجل إلى داود أن اجمع ولدك فمن قضى بهذه القضية فأصاب فهو وصيك من بعدك، فجمع داود عليه السلام ولده، فلما أن قص الخصمان قال سليمان عليه السلام: يا صاحب الكرم متى دخلت غنم هذا الرجل كرمك؟، قال: دخلته ليلا، قال: قضيت عليك يا صاحب الغنم بأولاد غنمك وأصوافها في عامك هذا، ثم قال له داود: فكيف لم تقض برقاب الغنم وقد قوم ذلك علماء بني إسرائيل وكان ثمن الكرم قيمة الغنم؟، فقال سليمان: إن الكرم لم يجتث من أصله وإنما أكل حمله وهو عائد في قابل، فأوحى الله عز وجل إلى داود: أن القضاء في هذه القضية ما قضى سليمان به، يا داود أردت أمرا وأردنا أمرا غيره، فدخل داود على امرأته فقال: أردنا أمرا وأراد الله عز وجل أمرا غيره ولم يكن إلا ما أراد الله عز وجل، فقد رضينا بأمر الله عز وجل وسلمنا، وكذلك الأوصياء عليهم السلام، ليس لهم أن يتعدوا بهذا الأمر فيجاوزون صاحبه إلى غيره..........
#سابعا_الاسترشاد_بأكذوبة_أن_موسى_أوصى_إلى_يوشع
- عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
أوصى موسى عليه السلام إلى يوشع ابن نون، وأوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون، ولم يوص إلى ولده ولا إلى ولد موسى، إن الله تعالى له الخيرة، يختار من يشاء ممن يشاء، وبشر موسى ويوشع بالمسيح عليهم السلام، فلما أن بعث الله عز وجل المسيح عليه السلام قال المسيح لهم: إنه سوف يأتي من بعدي نبي اسمه أحمد من ولد إسماعيل عليه السلام يجيئ بتصديقي وتصديقكم، وعذري وعذركم وجرت من بعده في الحواريين في المستحفظين، وإنما سماهم الله تعالى المستحفظين لأنهم استحفظوا الاسم الأكبر وهو الكتاب الذي يعلم به علم كل شيء، الذي كان مع الأنبياء صلوات الله عليهم يقول الله تعالى " ولقد أرسلنا رسلا قبلك وأنزلنا معهم الكتاب والميزان"، الكتاب الاسم الأكبر وإنما عرف مما يدعى الكتاب التوراة والإنجيل والفرقان فيها كتاب نوح وفيها كتاب صالح وشعيب وإبراهيم عليهم السلام فأخبر الله عز وجل: "إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى"، فأين صحف إبراهيم، إنما صحف إبراهيم الاسم الأكبر، وصحف موسى الاسم الأكبر فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد صلى الله عليه وآله.
فلما بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وآله أسلم له العقب من المستحفظين، وكذبه بنو إسرائيل ودعا إلى الله عز وجل وجاهد في سبيله، ثم أنزل الله جل ذكره عليه أن أعلن فضل وصيك فقال: رب إن العرب قوم جفاة، لم يكن فيهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي ولا يعرفون فضل نبوات الأنبياء عليهم السلام ولا شرفهم، ولا يؤمنون بي إن أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي، فقال الله جل ذكره: "ولا تحزن عليهم" "وقل سلام فسوف يعلمون"، فذكر من فضل وصيه ذكرا فوقع النفاق في قلوبهم، فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك وما يقولون، فقال الله جل ذكره: يا محمد!، "ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون"، ولكنهم يجحدون بغير حجة لهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يتألفهم ويستعين ببعضهم على بعض، ولا يزال يخرج لهم شيئا في فضل وصيه حتى نزلت هذه السورة، فاحتج عليهم حين أعلم بموته، ونعيت إليه نفسه، فقال الله جل ذكره: "فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب"، يقول: إذا فرغت فانصب علمك، وأعلن وصيك فأعلمهم فضله علانية، فقال صلى الله عليه وآله: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وآل من والاه، وعاد من عاداه - ثلاث مرات - ثم قال: لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ليس بفرار يعرض بمن رجع، يجبن أصحابه ويجبنونه، و قال: صلى الله عليه وآله: علي سيد المؤمنين وقال: علي عمود الدين، وقال: هذا هو الذي يضرب الناس بالسيف على الحق بعدي وقال: الحق مع علي أينما مال، وقال: إني تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا: كتاب الله عز وجول أهل بيتي عترتي، أيها الناس اسمعوا وقد بلغت، إنكم ستردون علي الحوض فأسألكم عما فعلتم في الثقلين والثقلان: كتاب الله جل ذكره وأهل بيتي، فلا تسبقوهم فتهلكوا، ولا تعلموهم. فوقعت الحجة بقول النبي صلى الله عليه وآله وبالكتاب الذي يقرأه الناس، فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام ويبين لهم القرآن: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا"، وقال عز ذكره: "واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى"، ثم قال: "وآت ذا القربى حقه"، فكان علي عليه السلام وكان حقه الوصية التي جعلت له، والاسم الأكبر، ميراث العلم، وآثار علم النبوة فقال: "قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى "، ثم قال: وإذا المودة سئلت بأي ذنب قتلت"، يقول أسألكم عن المودة التي أنزلت عليكم فضلها، مودة القربى بأي ذنب قتلتموهم وقال جل ذكره: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"، قال: الكتاب هو الذكر، وأهله آل محمد عليهم السلام أمر الله عز وجل بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال، وسمى الله عز وجل القرآن ذكرا فقال تبارك وتعالى: "وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون"، وقال عز وجل: "وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون"، وقال عز وجل: "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم"، وقال عز وجل: "ولو ردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " فرد الأمر - أمر الناس - إلى أولي الأمر منهم الذين أمر بطاعتهم وبالرد إليهم.
فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال: "يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين"، فنادى الناس فاجتمعوا وأمر بسمرات فقم شوكهن، ثم قال صلى الله عليه وآله: يا أيها الناس من وليكم وأولى بكم من أنفسكم ؟، فقالوا: الله ورسوله، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه - ثلاث مرات - فوقعت حسكة النفاق في قلوب القوم وقالوا: ما أنزل الله جل ذكره هذا على محمد قط وما يريد إلا أن يرفع بضبع ابن عمه.
فلما قدم المدينة أتته الأنصار فقالوا: يا رسول الله إن الله جل ذكره قد أحسن إلينا وشرفنا بك وبنزولك بين ظهرانينا، فقد فرح الله صديقنا وكبت عدونا وقد يأتيك وفود، فلا تجد ما تعطيهم فيشمت بك العدو، فنحب أن تأخذ ثلث أموالنا حتى إذا قدم عليك وفد مكة وجدت ما تعطيهم، فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وآله عليهم شيئا وكان ينتظر ما يأتيه من ربه فنزل جبرئيل عليه السلام وقال: "قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى"، ولم يقبل أموالهم، فقال المنافقون: ما أنزل الله هذا على محمد وما يريد إلا أن يرفع بضبع ابن عمه ويحمل علينا أهل بيته يقول أمس: من كنت مولاه فعلي مولاه واليوم: "قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى"، ثم نزل عليه آية الخمس فقالوا: يريد أن يعطيهم أموالنا وفيئنا، ثم أتاه جبرئيل فقال: يا محمد إنك قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك، فاجعل الاسم الأكبر، وميراث العلم وأثار علم النبوة عند علي عليه السلام فإني لم أترك الأرض إلا ولي فيها علم تعرف به طاعتي، وتعرف به ولايتي، ويكون حجة لمن يولد بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر، قال: فأوصى إليه بالاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة، وأوصى إليه بألف كلمة وألف باب، يفتح كل كلمة وكل باب ألف كلمة وألف باب.
- عن بعض أصحابنا ذكر اسمه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال:
أخبرنا موسى بن محمد بن إسماعيل بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب قال: حدثني جعفر بن زيد بن موسى، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قالوا: جاءت أم أسلم يوما إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو في منزل أم سلمة، فسألتها عن رسول الله صلى الله عليه آله، فقالت خرج في بعض الحوائج والساعة يجيئ، فانتظرته عند أم سلمة حتى جاء صلى الله عليه وآله، فقالت أم أسلم: بأبي أنت وأمي يا رسول الله إني قد قرأت الكتب وعلمت كل نبي ووصي، فموسى كان له وصي في حياته ووصي بعد موته، وكذلك عيسى، فمن وصيك يا رسول الله؟، فقال لها: يا أم أسلم وصيي في حياتي وبعد مماتي واحد، ثم قال لها: يا أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي، ثم ضرب بيده إلى حصاة من الأرض ففركها بأصبعه فجعلها شبه الدقيق ثم عجنها ثم طبعها بخاتمه، ثم قال: من فعل فعلي هذا فهو وصيي في حياتي وبعد مماتي، فخرجت من عنده، فأتيت أمير المؤمنين عليه السلام فقلت: بأبي أنت وأمي أنت وصي رسول الله صلى الله عليه وآله؟، قال: نعم يا أم أسلم ثم ضرب بيده إلى حصاة ففركها فجعلها كهيئة الدقيق ثم عجنها وختمها بخاتمه ثم قال: يا أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي، فأتيت الحسن عليه السلام وهو غلام فقلت له: يا سيدي أنت وصي أبيك؟، فقال: نعم يا أم أسلم، وضرب بيده وأخذ حصاة ففعل بها كفعلهما، فخرجت من عنده فأتيت الحسين عليه السلام - وإني لمستصغرة لسنه - فقلت له: بأبي أنت وأمي، أنت وصي أخيك؟، فقال، نعم يا أم أسلم ايتيني بحصاة، ثم فعل كفعلهم، فعمرت أم أسلم حتى لحقت بعلي بن الحسين بعد قتل الحسين عليه السلام في منصرفه، فسألته أنت وصي أبيك؟، فقال: نعم، ثم فعل كفعلهم صلوات الله عليهم أجمعين.
- عن يزيد الكناسي قال:
سألت أبا جعفر عليه السلام أكان عيسى بن مريم عليه السلام حين تكلم في المهد حجة لله على أهل زمانه؟، فقال: كان يومئذ نبيا حجة لله غير مرسل أما تسمع لقوله حين قال: "إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا"، قلت: فكان يومئذ حجة لله على زكريا في تلك الحال وهو في المهد؟، فقال: كان عيسى في تلك الحال آية للناس ورحمة من الله لمريم حين تكلم فعبر عنها، وكان نبيا حجة على من سمع كلامه في تلك الحال، ثم صمت فلم يتكلم حتى مضيت له سنتان، وكان زكريا الحجة لله عز وجل على الناس بعد صمت عيسى بسنتين، ثم مات زكريا فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة وهو صبي صغير، أما تسمع لقوله عز وجل: "يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا " فلما بلغ عيسى عليه السلام سبع سنين تكلم بالنبوة والرسالة حين أوحى الله تعالى إليه، فكان عيسى الحجة على يحيى وعلى الناس أجمعين، وليس تبقى الأرض يا أبا خالد يوما واحدا بغير حجة لله على الناس منذ يوم خلق الله آدم عليه السلام وأسكنه الأرض، فقلت: جعلت فداك أكان علي عليه السلام حجة من الله ورسوله على هذه الأمة في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله؟، فقال: نعم يوم أقامه للناس ونصبه علما ودعاهم إلى ولايته وأمرهم بطاعته، قلت: وكانت طاعة علي عليه السلام واجبة على الناس في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وبعد وفاته؟، فقال: نعم ولكنه صمت فلم يتكلم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وكانت الطاعة لرسول الله صلى الله عليه وآله على أمته وعلى علي عليه السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله، وكانت الطاعة من الله ومن رسوله على الناس كلهم لعلي عليه السلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وكان علي عليه السلام حكيما عالما.
- عن صفوان بن يحيى قال:
قلت للرضا عليه السلام: قد كنا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر عليه السلام فكنت تقول: يهب الله لي غلاما، فقد وهب الله لك فقر عيوننا، فلا أرانا الله يومك، فإن كان كون فإلى من؟، فأشار بيده إلى أبي جعفر عليه السلام وهو قائم بين يديه، فقلت: جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين!؟ قال، وما يضره من ذلك شيء، قد قام عيسى عليه السلام بالحجة وهو ابن ثلاث سنين.
- عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال:
قلت له: إنهم يقولون في حداثة سنك، فقال: إن الله تعالى أوحى إلى داود أن يستخلف سليمان وهو صبي يرعى الغنم، فأنكر ذلك عباد بني إسرائيل وعلماؤهم، فأوحى الله إلى داود عليه السلام أن خذ عصا المتكلمين وعصا سليمان واجعلهما في بيت واختم عليها بخواتيم القوم فإذا كان من الغد، فمن كانت عصاه قد أورقت وأثمرت فهو الخليفة، فأخبرهم داود، فقالوا: قد رضينا وسلمنا.
- عن الخيراني، عن أبيه قال:
كنت واقفا بين يدي أبي الحسن عليه السلام بخراسان، فقال له قائل: يا سيدي إن كان كون فإلى من؟، قال: إلى أبي جعفر ابني، فكأن القائل استصغر سن أبي جعفر عليه السلام، فقال أبو الحسن عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى بعث عيسى ابن مريم عليه السلام رسولا نبيا، صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السن الذي فيه أبو جعفر.
#ثامنا_العبد_الصالح_الذي_صاحب_موسى_يعتمد_كشف_الأئمة
ذكرنا أن الكليني في كتابه الكافي جعل السيادة لحكم داود وحكم آل داود متجاهلا أن حكم الله عز وجل ورسوله نسخ أي حكم آخر، متجاهلا قول الله عز وجل:
( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) النساء - 65
وقوله جل وعلا:
( إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ) النساء - 105
وجعل الملائكة الذين سيحاربون في جيوش المهدي - على حد كذبه - يحاربون بسيوف آل داود.
وجعل إلياس أحد أنبياء بني إسرائيل يقف معلما لأبي جعفر يُدرس له أحكام الإمامة.
كما حرص على أن يضيف إلى فيلمه مشهدا يجمع بين العبد الصالح الذي صاحب نبي الله موسى وهو من أنبياء بني إسرائيل يعتمد كشف بأسماء الأئمة، ذلك العبد الذي يسميه البعض " الخضر"؟.
فقد روى الكليني عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ومعه الحسن بن علي عليه السلام وهو متكئ على يد سليمان فدخل المسجد الحرام فجلس إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين، فرد عليه السلام فجلس، ثم قال: يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما قضى عليهم وأن ليسوا بمأمونين في دنياهم وآخرتهم، وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام سلني عما بدالك، قال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟، وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال؟، فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن فقال: يا أبا محمد أجبه، قال: فأجابه الحسن عليه السلام فقال: الرجل أشهد أن لا إله إلا الله ولم أزل أشهد بها وأشهد أن محمدا رسول الله ولم أزل أشهد بذلك وأشهد أنك وصي رسول الله صلى الله عليه وآله والقائم بحجته - وأشار إلى أمير المؤمنين - ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته - وأشار إلى الحسن عليه السلام - ، وأشهد أن الحسين بن علي وصي أخيه والقائم بحجته بعده، وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين، وأشهد على جعفر بن محمد بأنه القائم بأمر محمد، وأشهد على موسى أنه القائم بأمر جعفر بن محمد، وأشهد على علي بن موسى أنه القائم بأمر موسى بن جعفر، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي ابن موسى، وأشهد على علي بن محمد بأنه القائم بأمر محمد بن علي، وأشهد على الحسن بن علي بأنه القائم بأمر علي بن محمد، وأشهد على رجل من ولد الحسن لا يكنى ولا يسمى حتى يظهر أمره فيملأها عدلا كما ملئت جورا، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثم قام فمضى، فقال أمير المؤمنين: يا أبا محمد اتبعه فانظر أين يقصد فخرج الحسن بن علي عليهما السلام فقال: ما كان إلا أن وضع رجله خارجا من المسجد فما دريت أين أخذ من أرض الله، فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأعلمته، فقال: يا أبا محمد أتعرفه؟، قلت: الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم، قال: هو الخضر عليه السلام.
#تاسعا_عقيدة_المهدي_هي_بذاتها_عقيدة_المسيا_عند_اليهود
جاء في موقع الأنبا تكلا هيمانوت :
المسيح عند اليهود المسيا מָשִׁיחַ هو المخلص المُنتظَر(*)، وهو قائد مُعَيَّن من قِبَل الله، وقد يكون ملكًا لإسرائيل لأنه يجب أن يخرج من صُلب داود الملك، وهو الذي سيحكم الشعب اليهودي، ويُوَحِّد أسباط إسرائيل، ويُعلن عن بدء العصر المسياني Messianic Age، والذي سيكون فيه -من وجهة نظر اليهود- العدل والسلام والحرية على الأرض بدون أي حروب أو جرائم أو فقر.. وحسب نظر اليهود من خلال التلمود Talmud والمدراش Midrash وغيره، فإن المسيا المُنتظر سيأتي قبل سنة 6000 من خلق العالم (وحاليًا عام 2010 مثلًا يُقابل سنة 5770 للخليقة حسب العقيدة اليهودية والنتيجة اليهودية). فاليهود ينظرون إليه كرسول من الله وليس أنه هو الله أو ابن الله.. وهم ينتظرون ملك أرضي يجعلهم فوق جميع الشعوب لكونهم ما زالوا شعب الله المُختار في نظرهم..
#عاشرا_مقتل_أبي_الحسن_موسى_وصلب_المسيح
عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:
إن الله عز وجل غضب على الشيعة فخيرني نفسي أو هم ، فوقيتهم والله بنفسي.
وهذه الرواية تجعل من أبي الحسن موسى مسيحا جديدا، فكما يعتقد المسيحيون أن المسيح عليه السلام قبل أن يُصلب ويموت على الصليب فداء للبشرية من الخطيئة الموروثة عن أبينا آدم حسب اعتقادهم.
هكذا يحاول الكليني أن يقنعنا أن الله عز وجل خير بين أن يموت هو أو يحل غضب الله عز وجل على الشيعة، فاختار أبو الحسن أن يموت هو حتى يفدي باقي الشيعة.


