الاثنين، 27 أبريل 2026

أحمد سعيد والشيخ محيي الدين بن عربي

 أبدعت يا دكتور روبي ما شاء الله  عز وجل في مقالك عن المرحوم الأستاذ أحمد سعيد طلبه المحامي بكوم أمبو، فهو من جهة حديث صادق عن شخصية حقيقية كانت كما وصفتها من حيث الشكل والصفات والأفعال. أذكر كيف كان رحمه الله عز وجل يحترم المحامين الشباب ممن كانوا في بداية الطريق ويفتح معهم الحوارات الثقافية في مختلف المجالات سواء عن كبار المفكرين من الكتاب والأدباء أو في موضوعات ثقافية متنوعة ـ دينية تارة وتاريخية تارة أخرى أو سياسية ـ وغير ذلك كثير . لن أنسى حين تحدث معنا في التسعينات ونحن في بداية العمل بالمحاماة عن الشيخ محيي الدين بن عربي أحد أساطين التصوف، وظل يتحدث عنه كأحد أساطير الفكر والإبداع في موسوعوته ( الفتوحات المكية ). ودارت الأيام وقرأت للشيخ وأدركت أنه متميز بالفعل، وله إبداعات فكرية وتفسيرات قيمة لبعض الآيات أو الموضوعات الدينية، لكنني أيقنت أيضا أن للشيخ محيي الدين بن عربي تفسيرات لا يمكن قبولها مثل أحاديثه التي يحاول فيه إقناع القارئ بنجاة فرعون أو أحاديثه عن قدم ذوات المخلوقات. وقد كانت أحاديثه عن قدم الذوات هي موضوع كتابي النقدي ( ثنائية الوجود خطيئة ابن عربي ومصطفى محمود ). اللهم اغفر للمرحوم أحمد سعيد طلبه وارحمه وارحم أمواتنا جميعاً وارحمنا في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق