الخميس، 23 فبراير 2017

ستون عام من ظلم العسكر للإخوان .( 1)






شهادة الضابط / حسين حمودة عضو مؤسس في تنظيم الضباط الأحرار :
شهادات لا تحصي ولا تعد تكشف وتؤكد أن الإخوان المسلمين هم من أنشئوا تنظيما سريا بين ضباط الجيش المصري هو نفسه ما سُمي فيما بعد " تنظيم الضباط الأحرار " ، وحددوا أهدافه في الخلاص من الملكية المستبدة الفاسدة والاحتلال الانجليزي ، وتحقيق مبدأ الوحدة الإسلامية بين الدول الإسلامية من خلال التعاون وليس من خلال حكومة مركزية واحدة ، كما تكشف هذه الشهادات كيف تحالف العسكر والإخوان المسلمون وأفراد من الشعب من أجل مصر وتحريرها ونهضتها ، وسرعان ما تفكك التحالف بعد أن وصل العسكر للسلطة ، فاستبدلوا حب الوطن بحب الدنيا ، واستبدلوا المودة مع شركاء العمل الوطني بالعداء السافر الذي لم يظهروه تجاه إسرائيل نفسها .
سوف نحاول من خلال هذه المقالات أن نستكشف كيف كانت العلاقات بين العسكر والإخوان المسلمين قبل ثورة يوليو 1952م ، وكيف خططا معا للثورة ضد الملكية والاحتلال الانجليزي ، ودور الإخوان المسلمين الرائد والقيادي في هذه الثورة من واقع شهادات الضباط الأحرار أنفسهم .
نبدأ بشهادة الأستاذ / حسين حمودة واحد من الضباط الأحرار ومن الأعضاء المؤسسين للتنظيم السري للإخوان داخل ضباط الجيش الذين قاموا بحركة الجيش في 23 يوليو سنة 1952م ، والذي تم تكليفه من لجنة تاريخ ثورة يوليو بكتابة ما عنده من معلومات عن ثورة يوليو 1952م وكيف تم التخطيط لها وأدوار كل من شارك فيها ، وتم نشر شهادته في كتاب بعنوان " أسرار حركة الضباط الأحرار والإخوان المسلمين " .
أولا : حسين حمودة يحكي تفاصيل لقائه مع البكباشي عبد المنعم عبد الرؤوف .
قدمت نفسي يوم 28- 6- 1943 للكتيبة الثالثة المشاة بألماظة وكنت وقتئذ ضابطاً برتبة الملازم أول.
وتصادف أن نُقل إلى هذه الكتيبة اليوزباشي / عبد المنعم عبد الرؤوف بعد الإفراج عنه في مارس 1942 وحل المجلس العسكري الذي انعقد لمحاكمته هو وزميليه حسين ذو الفقار صبري والفريق عزيز المصري.
وحدث أثناء تناول الطعام مع الضباط في الميس ( قاعدة الطعام ) في يوم لا أذكر تاريخه بالضبط في الشهور الأخيرة من عام 1943 أن كان يجلس بجواري اليوزباشي عبد المنعم عبد الرؤوف فأخذت أتجاذب معه أطراف الحديث وما لبث أن همس في أذني أنه يريد التحدث معي على انفراد في موضوع بعد الغداء.
وانفردت معه بالميس بعد انصراف الضباط ، فقال عبد المنعم عبد الرؤوف لي إنه لاحظ اهتمامي الزائد بعملي وحرصي على تفوق سريتي في التدريب وتمسكي بمبادئ الأخلاق الكريمة وأنه يود أن أزوره في منزله ليتحدث معي حديثاً أكثر حرية وأعطاني موعداً مساء الجمعة.
ذهبت لمنزل عبد المنعم عبد الرؤوف بالسيدة زينب وتحدث معي عبد المنعم عبد الرؤوف حديثاً خلاصته أن مصر حالتها لا تسر أحداً ، فالاحتلال البريطاني جاثم على صدر البلاد يكاد يخنق أنفاسها ويحول بينها وبين أي تقدم... والفساد يضرب أطنابه في كل أجهزة الحكم حيث يتحكم في البلاد ملك مستهتر منغمس في الفسق والفجور تحوطه حاشية لا هم لها إلا إشباع شهواتهم وملء بطونهم بالمال الحرام على حساب الشعب البائس الفقير.
والشعب المصري مطحون منهوب تحت وطأة الاحتلال البريطاني والعرش والمستغلين من الأجانب وأعوان الاستعمار من الخونة المصريين. وأن إنقاذ شعب مصر من الاحتلال البريطاني والحكم الملكي الفاسد لن يتأتى إلا بثورة مسلحة يتولاها ويدبر أمرها المخلصون من الشباب في الجيش والشعب فوافقته على ذلك الرأي.
وتلاقيت مع عبد المنعم عبد الرؤوف كثيراً حتى اطمأن لي واطمأننت له ووثق بي ووثقت به فعرفني عبد المنعم عبد الرؤوف بشخصية من الشخصيات التي لها جهاد في سبيل مصر والعروبة والإسلام تلك الشخصية العظيمة هي شخصية الصاغ محمود لبيب.
ثانيا : حسين حمودة يحكي تفاصيل لقائه مع الصاغ / محمود لبيب .
وكان أول لقاء لي معه بمنزل عبد المنعم عبد الرؤوف في مساء أحد أيام الشهور الأخيرة من عام 1943. فعرفني عبد المنعم عبد الرؤوف بالصاغ محمود لبيب قائلاً : أقدم لك الصاغ محمود لبيب وكيل جماعة الإخوان المسلمين. فسألت محمود لبيب من هم الإخوان المسلمون؟ وما هي أهدافهم؟
فقال محمود لبيب :
الإخوان المسلمون جماعة من المسلمين تعاهدوا على العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتربية جيل جديد من الشباب يؤمن بتعاليم الإسلام ويعمل على صبغ الأمة الإسلامية بالصبغة الإسلامية في كل مظاهر حياتها ؛ وذلك حتى يمكن تحرير الوطن الإسلامي من أي أثر للاحتلال الأجنبي حتى لا يكون لغير المسلمين سلطان يذلهم ويتحكم فيهم لأن الله تعالى يقول « ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين » .
والعزة لا تكون لأمة يستعبدها غيرها.
ومن أهداف الإخوان المسلمين أيضاً توحيد كلمة المسلمين أيضاً توحيد كلمة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وقيام الحكم الإسلامي المستند إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فالأمة الإسلامية أمة واحدة بنص القرآن الكريم « إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون » .
وليس معنى ذلك أن تقوم حكومة مركزية واحدة لحكم هذا العالم الإسلامي المترامي الأطراف وأن يكون مالك الأمر فيه شرقاً وغربا شخصاً واحداً لأن ذلك يكون عسيراً. وإنما تتوحد الأمة الإسلامية على فكرة الإسلام والعمل بشريعته ويكون القرآن الكريم دستور الجميع.
وأن تتعاون الدول الإسلامية فيما بينها في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والعسكرية ، وإن تحقيق هذه الأهداف يتطلب جهادا صادقًا ضد الاستعمار الغربي والصهيونية العالمية والشيوعية الدولية وأهل الفسق من المسلمين.
وإن علينا أن نجاهد في سبيل الله بالكلمة وبالمال وبالنفس حتى تكون كلمة الله هي العليا في المجتمع الإسلامي حتى يمكن بعد ذلك دعوة الشعوب الأخرى غير المسلمة إلى الدخول في دين الله. لأن التصدي لدعوة الشعوب المتمدينة الحالية إلى الدخول في دين الله مع بقاء حال المسلمين على ما هو عليه سيجعل رد هذه الشعوب على الدعاة إلى الله تعالى هو « أتريدون منا أن نكون مثلكم في جهالتكم وسوء أخلاقكم » لذلك يجب أن يبدأ المسلم بنفسه فيطبق تعاليم الإسلام على نفسه أولاً حتى يكون قدوة لغيره لأن فاقد الشيء لا يعطيه.. « أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون » .
ثالثا: حسين حمودة يروي تفاصيل لقاءاته بالإمام/ حسن البنا .
تلاقينا في المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين في الحلمية حيث استمعت إلى حسن البنا وهو يلقي حديث الثلاثاء على جمهور كبير من الإخوان فتأثرت بشخصيته وطريقة شرحه للدين الإسلامي وفكرته الواضحة عنه وأسلوبه البسيط الساحر وقدرته الفذة على التأثير في الناس.
وبعد الاستماع لحديث الثلاثاء ذهبت لمنزل حسن البنا المجاور لدار الإخوان المسلمين بالحلمية ومعي محمود لبيب وعبد المنعم عبد الرؤوف.. حيث التقينا بحسن البنا.. وتكررت اللقاءات بعد ذلك بالإمام حسن البنا في منزله وعرفت الكثير من حسن البنا.
لقد كان المرحوم حسن البنا حافظاً لكتاب الله الكريم ولعدد كبير جداً من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ملماً بعلوم عصره والمذاهب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفلسفية القديمة والمعاصرة وكان فهمه للقرآن والسنة فهما مستنيرا وكان يستشهد على كل فكرة أو رأي بيديه بآية من كتاب الله أو حديث من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا يتسع المجال في هذا الكتاب لشرح ما تعلمته من الأستاذ الإمام حسن البنا رحمه الله ففي كتب الفقه الإسلامي ثروة واسعة لمن يريد أن يتعلم حقيقة الإسلام.
وإنما يعنيني هنا أن أذكر أنني تعلمت من حسن البنا حقائق كثيرة عن الإسلام كانت خافية على كثير من المسلمين وما زالت خافية حتى الآن نتيجة الاستعمار الفكري والغزو الثقافي الذي تعرض له المسلمون منذ ضياع دولتهم وخضوعهم لسلطان الغير الأجنبي عنهم.
وسأروي في هذا الكتاب باختصار شديد تصور حسن البنا للدعوة الإسلامية ، وما أثبته في هذا الكتاب هو فهمي للفكر الإسلامي كما تعلمته على يد حسن البنا ، أثبته بأسلوبي لا بأسلوبه لأني أكتب بعد أكثر من ثلاثين عاماً على استشهاده :
فهمت من أستاذي حسن البنا أن الإسلام نظام حياة متكامل... عقيدة وشريعة وأخلاق . دين ودولة ومصحف وسيف ووطن وجنسية.
وقد قامت الحجة القاطعة عند من نظر في القرآن الكريم وتدبر معناه وما تضمن من علوم وإعجاز على أنه يستحيل عقلاً أن يكون هذا القرآن من صنع بشر.
وأن القرآن معجزة قائمة بين الناس إلى يوم القيامة تثبت بها نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .... وخاتم النبيين. وتعاليم الإسلام شاملة تنظيم كافة شئون الناس في الدنيا وأن الدنيا يضنون أن هذه التعاليم إنما تتناول الناحية التعبدية دون غيرها من النواحي.. مخطئون في هذا الظن فالإسلام يهيمن على كل شئون الحياة. أما إذا أسلمت الأمة في عبادتها وقلدت غير المسلمين في بقية شئونها فهي أمة ناقصة الإسلام تؤمن ببعض الكتاب وتكفر ببعض.
والإسلام لا يعترف بالحدود الجغرافية ويعتبر المسلمين جميعاً أمة واحدة هي أمة التوحيد ويعتبر الوطني الإسلامي وطنا واحدا مهما تباعدت أقطاره وتناءت حدوده والإسلام لا يرى بأساً من أن يعمل المسلم لوطنه أولاً ويلي ذلك العمل للأمة العربية.
فقد نشأ الإسلام الحنيف عربياً ووصل إلى الأمم عن طريق العرب وجاء كتابه الكريم بلسان عربي مبين وتوحدت الأمم باسمه على هذا اللسان العربي. وقد جاء في الأثر « إذا ذل العرب ذل الإسلام » وقد تحقق هذا المعنى حين زال سلطان العرب السياسي وانتقل الأمر من أيديهم إلى غيرهم من الأعاجم والديلم والترك ومن إليهم.
فالعرب هم عصبة الإسلام وحراسه... ومن هنا كانت وحدة العرب أمراً لا بد منه لإعادة مجد الإسلام وإقامة دولته وإعزاز سلطانه.
ومن هنا وجب على كل مسلم أن يعمل لإحياء الوحدة العربية. يلي ذلك العمل للجامعة الإسلامية ، فالوطن الإسلامي كل لا يتجزأ والعدوان على جزء منه عدوان عليه كله.
وبالنسبة لبقية شعوب العالم غير المسلمة ، فالإسلام يأمرنا بالتعاون مع الناس جميعاً بما يحقق مصلحة الإنسانية جمعاء. ويحرم الإسلام على المسلمين أن يبدءوا الناسب العدوان. وبالنسبة لدول الاستعمار التي تحتل جيوشها بلاد العرب والمسلمين فهذه الدول الاستعمارية تعتبر دولاً معادية حتى تجلو جيوشها عن أرض العرب والمسلمين.
وليس هناك مانع من التعاون معهم بعد الجلاء عن أراضينا. وبالنسبة للأقلية المسيحية في مصر وبعض بلاد العرب الأخرى فلهم منا كل الأمان وهم أحرار في عقيدتهم الدينية ولهم ما لنا وعليهم ما علينا في سائر أمور الدنيا بحكم المشاركة في وطن واحد.
رابعا : حسين حمودة يروي كيف تم إنشاء تنظيم سري للإخوان بين ضباط الجيش:
اقتنعت تماماً بالفكر الإسلامي كما تلقيته عن الأستاذ الإمام الشهيد حسن البنا.
وصممت على العمل مع جماعة الإخوان المسلمين لتحقيق أهدافها في إحياء مجد الإسلام وتحرير أرضه من الاستعمار وتطبيق شرع الله في مصر وسائر بلاد العالم الإسلامي حتى تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الله معناها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
فاتفقنا نحن الأربعة الأستاذ الإمام الشهيد حسن البنا والصاغ محمود لبيب وعبد المنعم عبد الرؤوف وكاتب هذه السطور على نشر هذا الفكر الإسلامي بين ضباط القوات المسلحة المصرية.
وسألت حسن البنا هل تعرفون أحداً من ضباط الجيش غيري أنا وعبد المنعم عبد الرؤوف يمكن أن نتعاون معه في هذا السبيل؟ فقال حسن البنا نعرف ضابطاً اسمه صلاح خليفة.
التقيت بصلاح خليفة فوجدت أني أعرفه ، فصلاح خليفة كان زميلا لي أثناء دراستي الثانوية بمدرسة الأمير فاروق الثانوية بروض الفرج.
فكرت في طريقة نشر الدعوة في الجيش ، وكان يقطن بجواري بحمامات القبة ضابط ملازم أول من دفعتي اسمه سعد حسن توفيق فكلمته في الموضوع فوافقني على الفكرة.
ثم التقيت مع عبد المنعم عبد الرؤوف وصلاح خليفة فقلت لهما إني تحادثت مع ضابط من دفعتي اسمه سعد حسن توفيق فقال صلاح خليفة إنه تحادث مع ضابط من سلاح الفرسان اسمه خالد محي الدين.
وقال عبد المنعم عبد الرؤوف لقد تحدثت مع ضابطين هما اليوزباشي جمال عبد الناصر حسين والملازم أول كمال الدين حسين وسنلتقي جميعاً في منزلي يوم الجمعة القادم بعد صلاة المغرب.
التقينا بمنزل عبد المنعم عبد الرؤوف بالسيدة زينب في مطلع عام 1944 وكان عددنا سبعة ضباط هم حسب الأقدمية في كشف الجيش المصري وقت ذاك.
1- اليوزباشي عبد المنعم عبد الرؤوف.
2- اليوزباشي جمال عبد الناصر حسين (رئيس جمهورية مصر بعد محمد نجيب).
3- الملازم أول كمال الدين حسين (عضو مجلس قيادة ثورة 23 يوليو 52).
4- الملازم أول سعد حسن توفيق (توفي لرحمة مولاه سنة 1992).
5- الملازم أول خالد محي الدين (عضو مجلس قيادة ثورة 23 يوليو 52).
6- الملازم أول حسين حمودة (كاتب هذه السطور).
7- الملازم أول صلاح الدين خليفة (ضابط متقاعد الآن).
التقينا نحن السبعة وحضر اجتماعنا الصاغ محمود لبيب وكيل جماعة الإخوان المسلمين وتكررت اجتماعاتنا مرة كل أسبوع في منزل عبد المنعم عبد الرؤوف بالسيدة زينب وفي منزل جمال عبد الناصر في منطقة تقاطع شارع أحمد سعيد بشارع رمسيس (الملكة نازلي سابقاً) وفي بيت كمال الدين حسين بالسيدة زينب وفي بيت خالد محي الدين بشارع الخليج المصري بالحلمية ثم بمنيل الروضة وفي بيتي بحمامات القبة.
وتكررت اجتماعاتنا الأسبوعية ولم تنقطع أبداً طيلة سنوات 1944- 1945- 1946- 1947- 1948 وانقطعت اجتماعاتنا اعتباراً من مايو سنة 1948 بسبب حرب فلسطين.
خامسا: حسين حمودة يكشف تفاصيل العمل السري لمدة أربع سنوات وأربعة أشهر.
كانت الخلية الرئيسية في تنظيم الإخوان المسلمين داخل القوات المسلحة مكونة من سبعة ضباط هم عبد المنعم عبد الرؤوف وجمال عبد الناصر وكمال الدين حسين وسعد توفيق وخالد محي الدين وحسين حمودة وصلاح خليفة.
وظلت هذه الخلية تعمل سراً طيلة أربع سنوات وأربعة أشهر بدءاً من عام 1944 حتى 15مايو 1948 لضم أكبر عدد ممكن من الضباط إلى صفوف هذا التنظيم السري.
واتسع نطاق هذا التنظيم وتكونت خلايا جديدة فرعية منبثقة من الخلية الرئيسية فشكل كل فرد من أفراد الخلية الرئيسية خلية فرعية وكل خلية فرعية لا تزيد عن سبعة أفراد على ألا يخطر أي واحد منا الآخرين بأسماء المنضمين معه في هذه الخلايا السرية مراعاة لأمن الحركة.
وكان محمود لبيب يحضر الاجتماع الأسبوعي للخلية الرئيسية ويحضر أيضاً الاجتماعات نصف الشهرية للخلايا الفرعية المنبثقة من الخلية الرئيسية.
وأصبح بذلك محمود لبيب هو الشخص الوحيد في هذا التنظيم السري الذي يعرف جميع المشتركين فيه.. وصار محمود لبيب هو حلقة الاتصال بين الضباط المنضمين للتنظيم ليس في الجيش فقط بل وفي الطيران أيضاً.
وكان محمود لبيب بالنسبة لنا جميعاً في منزلة الوالد أو أكثر يحاول ربط أكبر عدد من ضباط القوات المسلحة على فكرة العمل بشريعة الإسلام.
واتسع نطاق العمل السري ليشمل قطاع المدنيين من شباب الإخوان المسلمين وذلك على النحو المفصل فيما يلي.
نستكمل في المقال القادم باقي شهادة الضابط / حسين حمودة .

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق