الأحد، 5 ديسمبر 2021

 #من_الفوز_الكبير_إلى_السجن_المرير

 - من الممكن أن تكون مواطن مصري محترم ، ومن عائلة خدمية أبا عن جد عن أم عن إخوة ، وأن تكون محاميا بالنقض ، وحاصل على ليسانس حقوق من جامعة أسيوط بتقدير جيد مرتفع على مر السنوات الأربع ، وحاصل على دبلوم الشريعة الإسلامية بتقدير جيد  من حقوق عين شمس ، وحاصل على دبلوم القانون العام بتقدير جيد من حقوق القاهرة ، والدبلوماتان يعادلان درجة الماجستير في القانون .


_ وفضلا عما تقدم يكون معاك رسالة دكتوراه في موضوع لم تُسجل فيه رسالة دكتوراه من قبل عدد صفحاتها ٨٥٠ صفحة ، استغرقت منك جهد ١٢ سنة ، ومع ذلك يتم منعك من الحصول عليها في جامعتين مصريين .


_ وممكن تكون ألفت كتاب نقد لبعض أفكار الدكتور مصطفى محمود صاحب برنامج العلم والإيمان بعنوان " مصطفى محمود وجريمة ثنائية الوجود " ، وهي أفكار اعتقد رحمه الله صحتها وهو في مرحلة الإيمان واليقين ، ويقوم مجمع البحوث والتأليف والترجمة  بالأزهر باعتماد كتابك .


_ وممكن بسبب الكتاب سالف الذكر يقوم الدكتور / سمير عبد الرازق المدير المالي والإداري لمؤسسة أخبار اليوم سابقا بترشيحك لإعداد كتب الشيخ الشعراوي ، وبالفعل تقوم بإعداد أجزاء من سلسلة " أسماء الله الحسنى " بعد أن تسأل الشيخ رحمه الله وتُسجل إجاباته ، لتقوم بصياغتها مع مساحة من التصرف .


_ وممكن بعد كده ترشح نفسك للانتخابات البرلمانية للعام ٢٠٠٥ م، وتعلن في مؤتمراتك معارضتك للنظام القائم ، وأوجه هذه المعارضة ، في وقت لم تكن تتجاوز فيه المعارضة حدود المقالات في هذه الصحيفة أو تلك ، وربنا يوفقك وتنجح رغم الجهود الحكومية لإنجاح خصمك ، وتصبح نائبا في برلمان _ ( ٢٠١٠/٢٠٠٥) _ من نواب المعارضة ، وتحقق نجاحا سياسيا وخدميا .


_ ويتم إسقاطك في انتخابات ٢٠١٠م بعد أن عاد إشراف الموظفين على ضوء تعديلات مبارك الدستورية على دستور ١٩٧١م التي ألغت الإشراف القضائي على الانتخابات .


_ ثم بعد ثورة يناير وعودة الإشراف القضائي تعود وتنجح نجاحا كاسحا في انتخابات ٢٠١٢م ، وتحصل على قرابة ١٤٠ ألف صوت ، ثم ينتخبك أعضاء لجنة الشئون الدستورية والتشريعية وكيلا للجنة ، ويوفقك الله عز وجل لتشرع قانون إلغاء محاكمة المدنيين عسكريا وقانون الانتخابات الرئاسية الذي أجريت به أول انتخابات رئاسية بعد ثورة يناير ، وتصدر هذه القوانين باسمك .

_ وبعد كل هذا تُفاجئ بهزة أرضية قوية تجد نفسك على إثرها في السجن المرير ، ثم تخرج ، ثم تعود في رحلة طويلة يتنقل فيها مواطن أسواني بين المحافظات والأقسام والحبسخانات فى أجمل أنواع السيارات وأفخم الأوتيلات . سألت نفسي هل ما حدث معي ومع ألوف غيري كان طبيعيا ، فتذكرت الكاتب الأمريكي المحايد المحنك " فرانسيس فوكوياما" وما قاله في كتابه " نهاية التاريخ والإنسان الأخير " عندما قال : 

" أنه مازال على سطح الكرة الأرضية أنظمة حكم ننظر إليها نحن في العالم الحر المتقدم على أنها أنظمة تعيش مع شعوبها في عصر الغاب _ أي الغابة _ الذي لا منطق فيه من الأصل ، ولا تفسير لشيء مما يحدث فيها سوى ما يفرضه أصحاب السلطة _ التي لا سند لها سوى القوة _ على غيرهم من الناس .

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2929856270613523&id=100007675366596

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق