الأربعاء، 7 ديسمبر 2016

رسالة إلي من دعموا السيسي واكتشفوا حجم الكارثة .






رسالة إلي من دعموا السيسي بعد أن تم التغرير بهم أو حتي كانوا يسعون لصفقة تحقق لهم مآرب خاصة ...

رسالة إلي من شاركوا في حملة تمرد المخابراتية ، فطبعوا الأوراق وطافوا بها الشوارع لتوزيعها علي البسطاء ، وإلي من وقع عليها .

رسالة إلي أعضاء جبهة الإنقاذ الوطني الذين قدموا الغطاء السياسي لكل جرائم السيسي .

رسالة إلي من حشدوا الحشود في 30 يونيه 2013م ليقدموا الغطاء السياسي للانقلاب ويظهروه في ثوب الثورة الشعبية .

سواء تم التغرير بكم فاعتقدتم أنكم تشاركون في إنقاذ الوطن من الانقسام والحرب الأهلية كما صور لكم السيسي ، أو أردتم  إزاحة النظام المنتخب اعتقادا أنكم سوف تحلون محله ، فيصبح هذا رئيس ، وهذا يستولي علي أغلبية البرلمان ، وتنتفعون من مساندة العسكر كما كانت تفعل الأحزاب الكرتونية في عهد مبارك .

في كلتا الحالتين لقد اتضحت لكم الحقيقة أن السيسي ورجاله من العسكر كانوا يعملون لحسابهم الخاص ، كانوا يسعون لاسترداد الحكم العسكري ليصبح السيسي الرئيس عسكر الخامس بعد مبارك عسكر الرابع .

اكتشفتم أن السيسي والعسكر يسعون لإحكام السيطرة علي اقتصاد البلاد ، يسيطرون علي الموازنة العامة للدولة ويحتكرون كافة مشروعات الدولة الاستثمارية كبناء المدارس وغيرها من المنشآت والطرق ، والمشروعات السياحية والاستثمارات العقارية ، يحتكرون الاستيراد والتصدير ، يستولون علي أراضي الدولة وما عليها من معادن وكنوز ومحاجر ، يحتكرون الصناعات والمشروعات الزراعية وغير ذلك كثير مما لا تحصيه مجلدات .

تبين لكم أن شعار الإخوان إرهابية ذريعة كان الهدف منها الخلاص من الفصيل السياسي الأكبر ، ليتفرغ بعدها السيسي للخلاص من أي معارض بصرف النظر عن انتمائه السيسي أو حتي ديانته ، فأصبحت السجون ملتقي جميع شركاء يناير ، تضم الإخوان واليساريين وغيرهم ، وتجمع البلتاجي وعصام سلطان مع أحمد دومة وأحمد ماهر وعلاء عبد الفتاح وماهينور المصري ورامي جان .

تبين لكم أننا أمام نظام مجرم سيكوباتي يستبيح الأرواح والدماء و القتل دون وخزة ضمير واحدة ، بل ويستعين برجال دين ضالين مضلين ليلقنوا ضباط الجيش و الشرطة أن كل معارضي السيسي خوارج فاقتلوهم حيث ثقفتموهم ، ليُطلق بعد ذلك رجاله المنتفعين من دولة العسكر ليقتلوا المصريين في الشوارع ويقوموا بتصفيتهم في منازلهم بذريعة محاربة الإرهاب .

تبين لكم أننا أمام نظام عميل لم يكتف بتشديد الحصار علي أهلنا المسلمين في غزة ، بل راح يدمر مدينة كاملة في سيناء ويهجر أهلها ويقتلهم ويجرف أراضيهم ويهلك زراعتهم حتي ينام اليهود قريري العين آمنين .

تبين لكم أنه يتصرف بحماقة وجهل مطبق ورعونة غير مسبوقة في إهدار ثروات البلاد علي مشروعات لا طائل من ورائها سوي فقدان ما أُنفق فيها ، وكيف يبيع أراضي الدولة ويفرط فيها كما لو كانت إرثا عن والديه وليست أراضي دولة لشعب قوامه 90 مليون مواطن .

تبين لكم كيف تدخل في شئون الدولة العربية الشقيقة وضد شعوبها ، علي النحو الذي أدي إلي طرد العمالة المصرية من ليبيا والسعودية وغيرها من دول الخليج ، وهو الأمر الذي يتم التعتيم عليه ، وإن كنا نعرفه من المصريين العائدين من الخارج .

تبين لكم أن غالبية الشعب أصبحت لا تجد قوت يومها ، وأصبح المصريون يشعرون وكأن البلاد في حالة حرب يشح فيها الطعام والشراب .

تبين لكم كيف يشن هجوما علي الإسلام لم يفعله المستشرقون من غير المسلمين علي مر تاريخهم ، وكيف يتهم المسلمين في العالم أجمع بأنهم إرهابيون يسعون للقضاء علي العالم أجمع ليعيشوا هم .

رغم كل ذلك وغيره كثير ، لازال من دعموا السيسي في حالة صمت رهيب كصمت القبور ، وهو ما دعاني إلي أن أوجه لهم رسالتي فأقول :

لقد ألحقتم أشد الأضرار بالشعب المصري كله وبسائر الشعوب العربية المجاورة ، وإذا كان الله عز وجل يؤخر الحساب ليوم القيامة ، فليس معني ذلك أن تعيشوا مطمئنين بين أسركم ملتزمين الصمت وكأن ما يحدث لا يعنيكم ، بعد أن امتلأت مقابر مصر بالمصريين ، وامتلأت السجون بخيرة أبناء مصر من مختلف الأعمار من العلماء والطلاب والمثقفين دون حتي مراعاة لحرمة النساء والفتيات .

إذا التزمتم الصمت فسوف تلقون الله عز وجل وفي رقابكم دماء ومظالم لا قبل لكم بها ، فالله عز وجل يُمهل ولا يُهمل .

السبيل الوحيد أمامكم الذي عسي أن يفتح لكم أبواب النجاة هو التوبة .

والتوبة يشترط فيها الندم علي ارتكاب الذنب والإقلاع عنه نهائيا وطلب المغفرة من الله عز وجل .

وخلاصة ما تقدم فإنني أبدأ بنفسي واستغفر الله عز وجل عن كل ذنب ارتكبته بقصد أو بغير قصد وترتب عليه ضرر لزيد من الناس ، وأطلب منكم أن تستغفروا الله عز وجل وتطلبوا من المصريين الصفح عن أفعالكم التي أوصلت البلاد إلي ما وصلت إليه الآن ، وأدعوكم إلي عدم المماطلة والجدل في الحق الذي أصبح ساطعا كالشمس ، فمهما قلتم لن تزعموا أن فترة برلمان الثورة المنتخب أو الرئيس المنتخب كانت بهذا السوء والظلم والبطش والتنكيل والإفقار الذي يعيشه الشعب المصري منذ ظهر السيسي ورجاله وأعوانه .

وبعد أن تندموا وتستغفروا الله عز وجل يجب عليكم أن تعلنوها علي الملأ أنكم رجعتم إلي صفوف ثورة يناير ، وأنكم متمسكون بعودة العسكر إلي الثكنات ، وأنكم علي استعداد للمشاركة في تحقيق مطالب ثورة يناير ( عيش ، حرية ، عدالة اجتماعية ، كرامة إنسانية ) .

فإذا فعلنا جميعا ذلك وكلنا مخطئون في حقوق أنفسنا وفي حقوق هذا الشعب البائس ، فعسي الله عز وجل أن يتوب علينا ويغفر لنا ويصلح أحوالنا ، ويصلح بنا أحوال الشعب المصري كله ، وينقذ بأيدينا العالم الإسلامي كله من الحرب الدائرة فوق رؤوس المسلمين تحت مسمي الحرب علي الإرهاب التي أوكل الغرب وإسرائيل قيادتها للسيسي .

اللهم بلغت ، اللهم فاشهد .   

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق