الأحد، 20 ديسمبر 2015

استجوابي لمبارك عن مشاركة مصر في تقسيم السودان .

 
سعادة السيسي بإنشاء سد أثيوبيا

في نهاية برلمان الثورة الأول ( 2005 /2010) تقدمت باستجواب لحكومة مبارك عن مشاركة مصر في تقسيم السودان علي النحوالذي يخالف الدستور المصري والقوانين المصرية ويؤدي إلي أضرار فادحة لمصر والسودان والعالم الإسلامي كله .
كان الاستجواب ضد كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدفاع وعنوانه :
( اشتراك مصر في المخطط الصهيو - أمريكي لتقسيم السودان إلي دولتين حتي يتصدي المجلس الموقر لكارثة إنشاء إسرائيل جديدة جنوب مصر )  ..
وفيما يلي نص الاستجواب :
كارثة جديدة أوشكت علي الوقوع لا تقل خطورة عن خروج الشمس من المغرب أو خروج دابة من الأرض تكلم الناس ....
خلال شهر يناير 2011 يتم إجراء استفتاء شعبي لمواطني جنوب السودان ليقرروا مصيرهم إما بالاستمرار مع شمال السودان أو الانفصال وتأسيس دولة مستقلة في جنوب السودان تكون عاصمتها ( جوبا ) ، ومرجعية هذا الاستفتاء هي " اتفاقية نيفاشا للسلام" والتي تم توقيعها بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان والتي أعطت جنوب السودان حق تقرير المصير والاختيار بين البقاء في السودان الموحد أو الإنفصال بدولة مستقلة في جنوب السودان تكون عاصمتها جوبا .
السيد رئيس المجلس ...
إن القائمين علي الحكم في مصر عينوا أنفسهم خدما لكافة المشروعات الأمريكية الاستعمارية التي تهدف للنيل من العالم العربي والإسلامي ، شاركوا في الحرب علي أفغانستان ، شاركوا في الحرب علي العراق وفتحوا المياه الإقليمية المصرية للبوارج العسكرية الأمريكية المدججة بالأسلحة النووية ، وفتحوا الأجواء المصرية للطائرات الأمريكية التي تقذف شعب شقيق بالحمم والنيران في حرب قامت علي إدعاء كاذب بامتلاك العراق لأسلحة نووية .
شاركوا في الحرب علي غزة والتي استمرت أكثر من عشرين يوما ، لم يعلنوا خلالها غضبهم ولو من باب الكذب والنفاق لشعبهم المسلم الوفي لقيم الإسلام والذي لم يفرط عبر تاريخه الطويل في نصرة المسلمين والقضايا الإسلامية ، فأغلقوا معبر رفح أثناء الحرب ليمنعوا المساعدات الإنسانية وهو الأمر الذي كنت أنا شخصيا شاهد عيان عليه وشاركت مع عدد من النواب في تصويره وتوثيقه وعرضه في استجوابات سابقة .
ولما كان العالم العربي والإسلامي مقبل علي كارثة جديدة وهي تقسيم السودان إلي دولتين ، إحداهما ذات أغلبية مسلمة في الشمال ، والثانية ذات أغلبية مسيحية في الجنوب ، ولما كان الأمر خطيرا فقد دعانا ذلك إلي البحث عن موقف مصر من هذا التقسيم لنكتشف أيضا ما يصيبنا بالخزي والعار الذي شعرنا به أثناء الحرب علي العراق وعلي غزة ، وفيما يلي توضيح لما سبق :
أولا : فوجئنا بأن مصر وقعت مع خمس دول أخري كشهود علي الإتفاقية وهي إيطاليا وهولندا والنرويج وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية ، وهذه المجموعة تمثل المثلث الذي تُمرر من خلاله المشروعات الأمريكية في العالم العربي والإسلامي علي نحو دام منذ عشرات السنين وأضلاعه ( مصر وأمريكا والإتحاد الأوربي ) ، ولاشك أن توقيع مصر كشاهد علي الإتفاقية يكشف عن ضلوعها في كافة الضغوط التي وقعت علي الحكومة السودانية لكي ترضخ للإتفاقية .
ونحن نسأل القيادات المصرية التي شاركت في إتمام إتفاق نيفاشا :
هل يحق لأي نظام حاكحم في أي دولة أن يقبل تقسم أراضيها لأي سبب من الأسباب ؟
كما نسألهم :
هل تقبل القيادات المصرية تقسيم مصر إلي دولتين أحدهما للمسلمين والأخري للمسيحيين ؟ فإذا كانت القيادات المصرية لا تقبل ذلك ، فلماذا قبلته لشعب السودان الشقيق ، وبدلا من أن تحذره من مخاطر التقسيم راحت تمارس الضغوط عليه لكي يقبل التقسيم ؟ أليس ذلك دليلا علي طاعة النظام المصري العمياء للمشروعات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط  بالكامل علي النحو الذي أعاد الدول الإسلامية للسقوط في بئر الاحتلال والتقسيم من جديد ؟
ويكفي لتوضيح الدور الأمريكي في هذه الكارثة أن نوضح لسيادتكم أن ( جون جارنج ) الذي قاد حركة التمرد في جنوب السودان منذ عام 1955م وحتي توقيع إتفاق السلام أي التقسيم عام 2005م قد عاش زمنا في أمريكا وتم إعداده بمنحه درجة الدكتوراه من إحدي الجامعات الأمريكية ومنحه جنسيتها ، ليعود بعد ذلك إلي تنفيذ مخطط بعيد المدي ينتهي بتقسيم السودان ، وتحقق أمريكا أهدافها الخاصة بالسيطرة علي جنوب السودان الغني بالبترول والثروات المعدنية ، كما تحقق لإسرائيل أهدافها في السيطرة والتمكن من العالم الإسلامي من بوابة دولة جنوب السودان .
ثانيا : فوجئنا أيضا بحكومة مبارك تقدر البلاء قبل وقوعه وتتعامل مع جنوب السودان كدولة مستقلة من قبل أن يتم الاتسفتاء بتخصيص مبلغ 300 مليون دولار( ثلاثمائة مليون دولار ) وهو يزيد عن مليار ونصف جنيه مصري كمنحة لا ترد لجنوب السودان لتنفيذ مشروعات تنموية في جنوب السودان من بينها إنشاء سد متعدد الأغراض بزعم توفير الطاقة الكهربائية لأهالي المنطقة ومشروعات أخري كثيرة .
كما فوجئنا أيضا بالسيد / أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري يصدر تعليماته بتشكيل لجنة عمل لمتابعة الوضع وتقييم الموقف أولا بأول بالنسبة لجنوب السودان وذلك لحين إجراء الإستفتاء علي تقرير المصير ، وتكشف لنا جريدة روزاليوسف وهي صحيفة قومية تابعة للنظام أن تشكيل هذه اللجنة جاء بعد أيام قليلة من اجتماع وزير الخارجية المصري مع عدة شخصيات من بينهم الجنرال / سكوت جريشن المبعوث الأمريكي للسودان .
ثالثا : إن كل من شاركوا في تقسيم السودان فرطوا في حقوق الشعوب الإسلامية وغرروا بها عندما ادعوا أن إتفاقية تقسيم السودان تستند إلي قواعد القانون الدولي بزعمهم  أنها تستند إلي حق شعب جنوب السودان في تقرير مصيره ، بينما الحقيقة أن حق تقرير المصير مقرر للشعوب التي تقع تحت الاحتلال الأجنبي ، فحق تقرير المصير وفقا للقانون الدولي هو حق الدول في الحفاظ علي وحدة ترابها الوطني واستقلالها وانفصالها عن الشعوب المستعمرة ولا يدخل فيه الإنفصال والتمرد علي سلطة الوطن الواحد .
لقد ورد حق تقرير المصير في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514لسنة 1960 وعنوانه " منح الاستقلال للأقطار والشعوب المستعمرة " ، والذي نص في ديباجته  علي " اهتمام المنظمة بقضية تحرير الشعوب من الاستعمار وحقها في إقامة كيانات وطنية مستقلة ، وعلي حقها في مساندة حركات التحرر في الأراضي الخاضعة للاحتلال الأجنبي ، وأنها مصممة علي إنهاء الاستعمار بجميع مظاهره وأشكاله ، ونصت  المادة الأولي من ذات القرار علي الآتي : 
1- إخضاع الشعوب للهيمنة الخارجية والاستغلال الأجنبي يشكل إنتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية .
2- لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها بكل حرية لإقامة نظامها السياسي الذي ترتضيه لنفسها .
ونصت المادة الرابعة من ذات القرار علي أنه :
" لكل شعب الحق في ممارسة جميع حقوقه في الاستقلال الوطني الشامل ، وبسط حكمه علي كامل ترابه الذي لا يجوز المساس به أو تجزئته " .

ومما سبق يتضح التغرير والاستخفاف بالشعوب العربية والإسلامية ، فحق تقرير المصير الذي تم الاستناد إليه لتقسيم السودان هو في الحقيقة الحق الذي كان ينبغي الاستناد إليه في رفض التقسيم .
وفي مقابل ما حدث من تقسيم للسودان رأينا في دولة كندا الديمقراطية  كيف أن الحكومات والأنظمة المنتخبة والتي تخضع للرقابة في ظل نظام ديمقراطي  لا يمكن أن تفرط في حقوق شعوبها ، فقد أصدر المجلس الأعلي للقضاء في كندا قرارا بمنع الحكومة الكندية من التخلي عن إقليم " كيبيك " وعدم السماح له بالاستقلال ، قائلا في حيثياته أن الحكومة لا تملك هذا الحق وأنها ملتزمة بمبدأ واجب الحفاظ علي وحدة كندا الترابية وعلي وحدة سيادة الوطن الكندي ، وأضاف القرار أنه لا يجوز أن يطبق مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها لأنه لا يوجد في القانون الدولي ما يسمي حق فصيل من الشعب في الانفصال عن وطنه بإرادته المنفردة ، وأضاف القرار أنه لا يعتبر شعبا فصيلا منه يعمل بإرادته المفردة للانفصال عن شعبه الكبير الذي تؤطره دولة ذات سيادة تمتد سيادتها لكامل ترابها الوطني ، وأن أي حكومة واجبها الأول هو المحافظة علي ترابها الوطني وسيادتها الوطنية علي هذا التراب".
كما رأينا كيف أن ألمانيا الفيدرالية رفضت تطبيق مبدأ حق تقرير المصير لألمانيا الشرقية مؤسسة ذلك علي أن هذا الحق لا يعطي لجزء من الشعب بقصد الانفصال عن الوطن الواحد .
ورأينا كيف حرصت الأمم المتحدة في مشكلة الأقاليم الصحراوية المغربية علي وحدة التراب المغربي حين كانت مصالحها في ذلك ، وتم حل المشكلة وفقا لخطة بيكر .
إن الدور المصري المريب المتمثل في مشاركة أمريكا والإتحاد الأوربي في تقسيم السودان يؤكد أن مفتاح شخصية النظام الحاكم في مصر هو سعيه للحصول علي رضاء البيت الأبيض ، ولتذهب الشعوب العربية والإسلامية إلي الجحيم .
رابعا : إن مخاطر تقسيم السودان يبصرها الضرير ، ويستشعرها عديم الإحساس ، ولا يشارك فيها إلا معدوم الضمير وخالي الوجدان من ثوابت مصر وعلي رأسها قيمها الإسلامية وقوميتها العربية ، وفيما يلي هذه المخاطر :
1- إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية تساند إسرائيل علي النحو الذي نشاهده وتمدها بالإسلحة النووية وهي دولة يهودية لا تؤمن بالمسيح عليه السلام ، لا لشيئ سوي لتحقيق المصالح الأمريكية في المنطقة وتحويل إسرائيل إلي شوكة في ظهور الدول العربية ، فماذا ستصنع أمريكا مع دولة مستقلة ذات أغلبية مسيحية تقع في قلب أفريقيا وفي جنوب مصر ، لاسيما وأن أمريكا هي التي تولت قيادة ملف التقسيم ، وقد رأينا تصرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما بضرورة عقد استفتاء جنوب السودان في موعده  ، ورأينا كيف أن مسئول العلاقات الخارجية بالسودان / جون كيري يهدد خلال زيارته الأخيرة للسودان قبل الاستفتاء بفرض مزيد من العقوبات علي السودان في حال عدم توصل الشريكين لإتفاق حول القضايا الخلافية بينهما .
2- أن الدور الإسرائيلي في تقسيم السودان لا يخفي علي أحد ، وإسرائيل هيمنت علي جنوب السودان منذ زمن بعيد والتقارير عن هذا الأمر لا تحصي ولا تعد ، وقد قرأنا تصريح سيلفاكير بأنه لا يستبعد إقامة علاقات جيدة مع إسرائيل وفتح سفارة لها في جوبا عاصمة الإقليم ، قائلا : إن إسرائيل عدو للفلسطينيين فقط وليست عدو للجنوب ، وهذا يعني أننا سوف نصبح أما إسرائيل جديدة في جنوب مصر لن تألوا جهدا في الإضرار بمصر ، كما حذر الترابي بقوله في تصريحات منسوبة له " جنوب السودان سيتحول إلي دولة معادية للعرب والمسلمين .
3- إن السودان الشقيق يضم 597 قبيلة بينها خلافات ، كما يوجد في شمال السودان نحو مليون جنوبي ويوجد في الجنوب ما يقرب من نصف مليون شمالي وهو ما ينذر بحروب أهلية طاحنة في المستقبل القريب تضر بالشعب السوداني الشقيق والشعب المصري وكل الشعوب العربية والإسلامية .
4- إن إتفاقية نيفاشا مخالفة للدستور السوداني ، وقد أعددت طعنا لقيده أمام المحكمة الدستورية السودانية في هذا الشأن .
السيد رئيس المجلس ...
إن المآسي والويلات التي تعاني منها الشعوب العربية والأسلامية بسبب ولاء الأنظمة العربية لأمريكا لا يحتمل إنشاء دولة موالية لأمريكا في جنوب السودان ، وينبغي علي المجلس الموقر إن كان سلطة مستقلة عن السلطة التنفيذية أن يقوم بدوره في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة من تاريخ ومستقبل الأمة ، وأن يوجه هذا الاستجواب للحكومة بشأن دورها في تمرير إتفاقية نيفاشا علي نحو يضر بالشعب السوداني الشقيق ويضر بالأمن القومي المصري والإسلامي والعربي ، ويتخذ من الإجراءات ما يكفل وقف إتفاقية نيفاشا مع ضمان حصول مواطني جنوب السودان علي كامل حقوقهم لاسيما حق المواطنة والمشاركة في جميع الحقوق بكافة أنواعها لاسيما اقتسام الثروة وتوزيعها توزيعا عادلا .
وكعادة نواب الحزب الوطني ذهب الاستجواب إلي الأدراج ، ومرت الأيام لتؤكد صحة كل كلمة قلتها في الاستجواب حيث نشرت صحيفة الموجز عن صحيفة الوطن بتاريخ 2015/12/19 تحت عنوان " مصادر: «جنوب السودان» انتهت من دراسات بناء سدين على «النيل الأبيض» " ما يأتي :
" أكدت مصادر سودانية ، انتهاء جنوب السودان من دراسات أولية لبناء سدين جديدين على النيل الأبيض ، الأول « كايا » على الحدود مع أوغندا ، والآخر على شلالات « فولا » بمدينة نمولى ، بغرض توليد الكهرباء ، وإنشاء مزارع سمكية ، وأضافت المصادر لـ« الوطن » ، إن أوغندا أعلنت مساندتها جنوب السودان فى بناء سد « كايا » ، بتوفير الدعم المالى ، من خلال اتفاقية سيجرى توقيعها قريباً ، للاستفادة من الطاقة الكهربائية المولدة ، كما أكدت المصادر وجود مخططات لست دول لإنشاء سدود على النيل فى كينيا ، وأوغندا ، وبوروندى ، ورواند ا، وتنزانيا ، إضافة إلى إثيوبيا ، عقب توقيعها بشكل منفرد على اتفاقية « عنتيبى » ، التى تبحث إعادة تقسيم مياه النيل فى صورة حصص مائية.
وتابعت الصحيفة قائلة :
« الخارجية »: نعلم ودعمناها بـ « مليون دولار :
 وأوضحت المصادر أن مخطط السدود فى 4 دول لا يمثل ضرراً لمصر والسودان ، مؤكدة أن الخطر الأكبر يأتى من كينيا وإثيوبيا ، حيث أعدت الأولى مخططاً لإنشاء شبكة سدود متوسطة الارتفاع ، تتراوح سعتها التخزينية بين 8 و14 مليار متر مكعب ، بينما تمتلك إثيوبيا مخططاً لإنشاء 4 سدود كبرى على النيل الأزرق ، بينها « النهضة » ، الذى يبلغ ارتفاعه 145 متراً ، بطاقة تخزين 74 مليار متر مكعب .
 وقال الدكتور نصر الدين علام ، وزير الرى الأسبق ، إن جنوب السودان تتجه لبناء سدود جديدة على النيل ، تطبيقاً لاتفاقية « عنتيبى » ، التى ترفضها مصر والسودان ، وأشار إلى أنه رغم إعلان « جوبا » إرجاء التوقيع على الاتفاقية ، فإنها ماضية فى بناء السدود ، دون الإخطار المسبق ، الذى نصت عليه اتفاقيات تاريخية موقعة بين مصر والسودان من جهة ، ودول المنبع من جهة أخرى ، فيما أكد مصدر بوزارة الخارجية ، أنه جارٍ التواصل مع جنوب السودان بهذا الشأن ، وأشار إلى أن ما يقال حول نية « جوبا » إنشاء سدود على النيل ليس جديداً.
 وأضاف المصدر لـ« الوطن » ، إن ما تعمل عليه مصر الآن بحث آليات مراجعة واعتماد مصر وجنوب السودان دراسات الجدوى الفنية لإنشاء سد « واو » متعدد الأغراض ، صغير الحجم ، بطاقة تخزين لا تزيد على مليارى متر مكعب ، وأشار إلى أن مصر أعلنت دعمها لجوبا بمنحة مليون دولار، لإعداد دراسات الجدوى الفنية للسد.
لقد حدث ما توقعناه وذكرناه في الاستجواب بالكامل ، وأصبحت إسرائيل حرة الحركة تفعل في جنوب أفريقيا ما تشاء بالإشتراك مع والدتها أمريكا ، وها هي تنطلق في إنشاء السدود التي ستمول إنشائها في الخفاء لكي تمنع عن مصر المياه ، وترضخ مصر وتخضع خصوعا كاملا لإرادة أمريكا وإسرائيل وحلفائهم ، وربما يأتي اليوم الذي تقبل فيه مصر بدولة إسرائيل الممتدة من النيل إلي الفرات حتي تجد جرعة ماء تشربها .
وكان رد حكومة الانقلاب المفرطة في كل شيئ لكي يبقي العسكر أنه لا ضرر من إنشاء عشرات السدود علي النيل .
لا سبيل أمام ما يحدث من عودة هيمنة الدول الاستعمارية علي مصر والعالم الإسلامي والعربي سوي الثورة المصرية لكي يسترد الشعب المصري المسار الديمقراطي ، ويتولي شئون الدولة نظام منتخب يتصدي لدفع هذه الكوارث والويلات .
وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ببرلمان الثورة .

الأربعاء، 16 ديسمبر 2015

معاهدة كامب ديفيد باطلة شرعا وقانونا .

 
مبارك مع شيمون بيريز
سبق وأن أقمت الدعوي رقم 377 لسنة 2009مدني كلي حكومة أمام محكمة شمال القاهرة طلبت في ختام صحيفتها الحكم بتجميد اتفاقيات كامب ديفيد المبرمة بين مصر وإسرائيل بتاريخ 1978/9/17 و1979/3/26 ووقف العمل بها بشكل نهائي ، وقدمت العديد من المذكرات أثناء سير الدعوي ارتكزت علي الدفع بعدم دستورية هذه الاتفاقيات والتي كان الغرض منها تحقيق السلام بين مصر وإسرائيل .
وفيما يلي أسباب بطلان اتفاقيات كامب ديفيد :
أولا : مصر فرطت في أرض فلسطين التي لا تملكها لاسترداد سيناء .
كانت غزة تحت الإدارة المصرية حين وقعت تحت الاحتلال عام 1967 ، وكانت كافة الشعوب العربية وأنظمتها في حالة إجماع علي أن الكيان الصهيوني في فلسطين هو كيان غاصب لا شرعية له ولا وجود .
فقد نشأت إسرائيل بقرار لمنظمة الأمم المتحدة عام 1947م بتقسيم فلسطين إلي دولتين ، دولة إسرائيلية وأخري فلسطينية ، في الوقت الذي كانت فيه نسبة الشعب اليهودي إلي الفلسطيني 2% ، فضلا عن أن فلسطين تاريخيا هي أرض عربية من قبل الإسلام ، ثم خضعت للفتح الإسلامي عام 15هجرية علي يد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه ، واستمر وضعها كذلك حتي صدور قرار الأمم المتحدة بالتقسم .
اجتمعت الدول العربية جميعها علي قلب رجل واحد عام 1948 وحاربت من أجل منع قيام الدولة اليهودية ، ولكنها لم تمنع إسرائيل من السيطرة علي بعض الأراض الفلسطينية ، ثم قامت إسرائيل بمساعدة أمريكية أوروبية باحتلال الضفة الغربية وغزة عام 1967م .
وفي مؤتمر الرباط أكدت الدول العربية رفضها للكيان الصهيوني وعدم الاعتراف به ، وظل هذا الوضع إلي ما بعد حرب أكتوب 1973م ، إلي أن فاجأ الرئيس السادات العالم بمبادرته للسلام واستعداده للسفر لإسرائيل .
وبالفعل بدأ الرئيس السادات في مفاوضات السلام مع إسرائيل في ظل رعاية أمريكية بعد حرب 1973 ضاربا عرض الحائط بكل الثوابت العربية إلي أن قام بتوقيع اتفاقيات كامب ديفيد محل التداعي بين مصر وإسرائيل وفي غياب لكافة الدول العربية بما في ذلك الشعب الفلسطيني .
 ولقد ألحق الرئيس السادات أشد الأضرار بالشعب الفلسطيني ، لأنه وفي سبيل استرداد سيناء اعترف بإسرائيل علي أرض فلسطين ، أي في سبيل استرداد أرض مصرية تم التضحية بأرض فلسطين ، والأغرب من ذلك أن مصر تفاوضت عن الحقوق الفلسطينية ، وقبلت مجرد منطقة حكم ذاتي - إداري - للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة من خلال سلطة فلسطينية تسمي ( المجلس الإداري ) ليس له سوي الاستعانة بشرطة قوية للسيطرة علي عناصر المقاومة الفلسطينية .
وهكذا يتضح لنا أن اعتراف مصر بدولة إسرائيل باطل ، لأن مصر اعترفت لكيان مغتصب بالأحقية في أرض لا تمتلكها مصر حتي تفرط فيها أو تتنازل عنها وتعترف للمغتصب بالاستمرار في احتلالها ، كما يتضح لنا بطلان كافة بنود المعاهدة الخاصة بالحقوق الفلسطينية لأن مصر لا صفة لها في أن تتفاوض عن الحقوق الفلسطينية ناهيك عن أنها قبلت الفتات من الحقوق حين قبلت بمنطقة حكم ذاتي وحكومة إدارية تابعة لإسرائيل .
 وإذا كانت "اتفاقية فيينا" والتي تمثل قانون المعاهدات تنص علي أن :
( المعاهدة لا ترتب حقا أو تفرض إلتزاما علي دولة لم تكن طرفا فيها )
وإذا كانت مصر قد تعاهدت بالنيابة عن الشعب الفلسطيني بالمخالفة للقانون المحلي والدولي ، ووصلت به إلي المرحلة التي هو عليها الآن ، فإنه والحال كذلك يتحتم القضاء بتجميد معاهدة كامب ديفيد وهو الأمر الذي سيمثل ردعا لإسرائيل يفرض عليها وقف عدوانها علي الشعب الفلسطيني الشقيق وسائر الشعوب الإسلامية .
وبعد عقد الاتفاقيات عامي 1978 ، 1979م وبعد أن استردت مصر سيناء ماتت القضية الفلسطينية ، ولم يسأل عنها أحد سواء مصر أو غيرها إلي أن بدأت انتفاضة الحجارة والعمليات الاستشهادية بعدها بدأت إسرائيل وأمريكا تفكر في القضية الفلسطينية من جديد ..
ورغم المبادرات التي طرحت بدءا من عام 1987 ، ورغم الاتفاقيات التي عقدت وهي اتفاقية مدريد عام 1993م واتفاقية أسلو عام 1993 وخارطة الطريق عام 2002م ومؤتمر أنابوليس عام 2007م إلا أن كل ذلك انتهي بمحرقة غزة الأخيرة دون أن تعترف إسرائيل بأي حق من الحقوق الفلسطينية كحق العودة للاجئين والحدود الواضحة والقدس ، بل أصدرت قانون باعتبار القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل .
ولذلك نؤكد أن مصر هي السبب فيما وصلت إليه القضية الفلسطينية ، لأنها اعترفت بإسرائيل علي أرض فلسطين ، وحصرت الشعب الفلسطيني فيما تم الاتفاق عليه بمعاهدة كامب ديفيد عندما قصرت الحقوق الفلسطينية علي مجرد منطقة حكم ذاتي إداري في الضفة الغربية وغزة في ظل سيطرة إسرائيل علي القطاعين ، وكانت النتيجة هي حصار الشعب الفلسطيني في المناطق المزعوم بأنها مناطق حكم ذاتي ..
ومما يؤسف له أن مصر تواصل مسيرة الظلم وتساعد إسرائيل وأمريكا في فرض الحصار علي قطاع غزة بالمخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة والتي تفرض علي كافة الدول الأطراف بحسب المادة 23 بأن تقوم بتمرير الأدوية والأغذية للمناطق التي تقع تحت الحرب أو الاحتلال أو النزاع المسلح .
تركت مصر هذه القاعدة وهي من قواعد القانون الدولي الإنساني المقررة بإتفاقية جماعية أولي من الاتفاقيات الثنائية ، وراحت تفرض الحصار علي قطاع غزة وتعتبر حركة المقاومة حماس حركة إرهابية إلتزاما ببنود اتفاقية كامب ديفيد .
ثانيا : اتفاقية كامب ديفيد مقدمة علي اتفاقيات مصر مع الدول الإسلامية .
بالإضافة إلي ما تقدم قبلت مصر أن تكون معاهدة كامب ديفيد مقدمة علي المعاهدات المبرمة بينها وبين الدول العربية والإسلامية سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل بالمخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية وللدستور المصري والتاريخ والجغرافيا وروابط الدم .
وبعد أن خرجت مصر من الصراع العربي الإسرائيلي توسعت إسرائيل في عدوانها من لبنان إلي فلسطين إلي العراق فضلا عن ضمها لمرتفعات الجولان وإصدار قانون يجعل القدس عاصمة إسرائيل الأبدية .

ثالثا : معاهدة كامب ديفيد أفقدت مصر سيادتها علي أراضيها .
معاهدة كامب ديفيد منعت مصر من بسط سيادتها علي أرض سيناء ، كما منعتها من حرية استغلالها وإعمارها ، فهي تمنع مصر من وضع قوات مسلحة علي طول سيناء وعرضها إلا في حدود معينة لا تمكن الدولة من الدفاع عنها في حالة حدوث عدوان من إسرائيل أو غيرها ، ولاشك أن ذلك يخالف المادة (58) من دستور 1971م مخالفة جسيمة والتي نصت علي أن :
" الدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس "
كما أن حرمان مصر من حرية استغلال سيناء يخالف المادة (30) من دستور 1971 والتي نصت علي أن :
" الملكية العامة هي ملكية الشعب ، وتتأكد بالدعم المستمر للقطاع العام " ، ذلك أن حق الملكية وفقا للمادة (812) من القانون المدني يعطي للمالك وحده حق استغلال ممتلكاته واستعمالها والتصرف فيها ، كما أنه يخالف أيضا المادة (3) من ذات الدستور والتي نصت علي أنه :
" السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات ، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها ، ويصون الوحدة الوطنية علي الوجه المبين في الدستور ".
رابعا : المعاهدة تمنع مصر من التدخل في اعتداء إسرائيل علي أي دولة إسلامية.
معاهدة كامب ديفيد تمنع مصر من التدخل في أي صراع بين إسرائيل وأي دولة أخري إسلامية أو غير إسلامية ، ومن ثم فهي تخالف المادة (1) من دستور 1971 والتي نصت في فقرتها الثانية علي أن :
" الشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل علي تحقيق وحدتها "
كما أنها تخالف المادة الثانية من الدستور والتي نصت علي أن :
"مبادئ الشريعة الإسلامية المصدرالرئيسي للتشريع "
ولاشك أن الشريعة الإسلامية تفرض علي المسلم إغاثة من يستجير به ولو لم يكن مسلما ، كما تفرض عليه دفع العدوان عن المسلم ولو كان من مسلم آخر .
خامسا : تمرير المعاهدة برشوة المساعدات العسكرية وخيمة العواقب .
كشفت العديد من التقارير الأمريكية المقدم صور منها أن الولايات المتحدة كانت تتحين أي فرصة لفتح باب من العلاقات المالية بينها وبين قادة وضباط القوات المسلحة ، إلي أن وجدت معاهدة كامب ديفيد فرصة سانحة أمامها ، وقد كشفت هذه التقارير أن هدفهم من فتح العلاقات المالية هو استخدام الجيش المصري لتنفيذ مهام في منطقة الشرق الأوسط بالكامل ، فضلا عن تأمين إسرائيل من أي مخاطر قد تأتيها من جهة مصر أو غيرها .
وبالفعل وعقب توقيع المعاهدة مباشرة أصبحت إسرائيل آمنة من الجانب المصري ، لذلك توسعت في العدوان علي الدول العربية والإسلامية ، حيث قامت بالاعتداء علي لبنان عدة مرات ، وأعلنت ضم الجولان ، وأعلنت أن القدس عاصمة إسرائيل الأبدية ، وقامت بضرب المفاعل النووي العراقي ، وشاركت أمريكا في حرب العراق ، وقامت بدورها في تقسيم السودان .
انتهي ما جاء في صحيفة دعوتي المطالبة بتجميد معاهدة كامب ديفيد ، ومرت الأيام ليظهر لنا السيسي أحد أبناء الجيل الجديد من أبناء البنتاجون الذين ترعرعوا في ظل المساعدات العسكرية والعلاقات المالية المفتوحة بين أمريكا وقادة وضباط الجيش المصري من خلال تدريبات الضباط  في أمريكا وتدريبات كبار القادة والمناورات المشتركة وما خفي كان أعظم ، وكانت النتيجة أنه يحارب شعبه من أجل أمن إسرائيل ، وقام بانقلاب لأن أمريكا لن تستأمن أحدا غير قادة العسكر في تنفيذ معاهدة كامب ديفيد وتأمين إسرائيل فضلا عن تنفيذ العسكر لكل ما يطلب منهم في أي مكان بالشرق الأوسط كما حدث في العراق وأفغانستان وغيرهما .
إن أمن مصر وأمانها يكمن في العودة إلي العالم العربي والإسلامي لكي تتولي قيادته قيادة حرة مستقلة علي النحو الذي يحقق الاستقرار لهذا العالم ويوقف عنه هذا العدوان الصهيوني الأمريكي .
فالسلام مع إسرائيل وهم كبير لأنه سلام من الجانب المصري وحده ، والصداقة مع أمريكا وهم كبير لأن أمريكا هي الثعلب الذي لبس ثوب الراعي ، ولا سبيل لوقف الحملة اليهودية الأمريكية علي مصر والعالم الإسلامي إلا من خلال فك الارتباط مع إسرائيل ومع أمريكا وايجاد علاقات بديلة مع دول عظمي محترمة تحترم غيرها من الشعوب وتحترم حقهم في الحياة الكريمة والاستقلال الوطني . 
تداولت دعوي المطالبة بتجميد معاهدة كامب ديفيد بالجلسات إلي أن حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي معتبرة الاتفاقية من أعمال السيادة ، إتفاقية تنازل من خلالها رئيس عن سيادة الدولة في مساحة ضخمة من أراضي مصر ذات موقع إستراتيجي متميز في خريطة العالم وتمثل أمن قومي لمصر لكونها ملاصقة لعدو يحتل أراضي عربية ، وفرط فيها في حق استغلالها وإعمارها وفي الحفاظ عليها بنشر قوات الجيش المصري في ربوعها ، ورغم ذلك كله رأي قضاتنا الموقرون أنها من أعمال السيادة ، فهنيئا لكل رئيس مصري قادم هذه السلطة الجديدة ، سلطة التفريط في الأرض والعرض .
وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ببرلمان الثورة .




الثلاثاء، 15 ديسمبر 2015

تهاني الجبالي تكشف لنيويورك تايمز لماذا انقلب العسكر.

 
تهاني الجبالي
أعرض عليك أخي القارئ نص البلاغ الذي قدمته للنائب العام ضد المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية في حينه بشأن ما أدلت به من أقوال لصحيفة " نيويورك تايمز " والتي كشفت فيها ما وراء الكواليس من أسرار بشأن نوايا المجلس العسكري والتي كانت سببا رئيسيا لحل البرلمان المنتخب ثم الانقلاب علي الرئيس المنتخب ، وفيما يلي نص البلاغ :
السيد الأستاذ المستشار النائب العام .
تحية طيبة وبعد ،
مقدمه لسيادتكم /
محمد العمدة عضو مجلس الشعب ووكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالمجلس .
ضــــــــــــــــــــــــــد /
السيدة المستشارة / تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية
وأتشرف بعرض الآتي :
أتشرف بأن أعرض علي سياتكم تقريرا نشرته "صحيفة نيويورك تايمز" بعددها الصادر بتاريخ 2012/7/3 بقلم " ديفيد كيرك باترك " مدير مكتب الصحيفة بالقاهرة بمساهمة الأستاذة / مي الشيخ من القاهرة وعنوان التقرير ( القضاء ساعد العسكر لإحكام قبضته علي السلطة ) .
وأضع بين أيديكم التقرير باللغة الإنجليزية ، بالإضافة لترجمة له للغة العربية - أعددتها بنفسي لكي أطمئن لمحتواها - توضح لسيادتكم أنه لو صح ما نسبه التقرير للمستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية من أقوال لأصبحنا أمام عدد من الجرائم الجنائية وعدد من المتهمين لا يمكن حصره .
يقول الكاتب :
قالت القاضية :
علي الرغم من أن المجلس العسكري وعد بتسليم السلطة للمؤسسات المنتخبة إلا أنهم كانوا يخططون مع واحدة تضم قمة قضاة مصر لكي يحتفظوا بسلطتهم السياسية ويمنعوا صعود الإسلاميين .
وأضاف الكاتب :
تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا قالت :
أنها نصحت قادة المجلس العسكري بعدم التخلي عن السلطة للمدنيين حتي يكتب الدستور ، وحينئذ أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها الذي سمح للمجلس العسكري بحل أول برلمان مصري منتخب في انتخابات نزيهة عادلة طوال تاريخ مصر كله وضمن لهم الإشراف علي صياغة الدستور ......
وتابع الكاتب :
ولقد ألقت مناقشات ما وراء الكواليس والتي لم تعلن مطلقا الضوء علي ما أسماه البعض انقلابا قضائيا ، فمنذ اللحظة التي تسلم فيها المجلس العسكري السلطة من الرئيس مبارك لم تكن لديه النية - بكل تأكيد - لتسليم السلطة قبل الإشراف علي وضع الدستور الجديد - هكذا قالت القاضية تهاني الجبالي .
وتابع الكاتب قائلا :
وأضافت القاضية :
بأن خطة المجلس العسكري للتخلي عن السلطة كانت ترتكز علي إنشاء الدستور أولا حتي يعلم العسكري لمن سيسلم السلطة وعلي أي أساس .. هذا هو المنطلق .. وعندما تسلم المجلس العسكري السلطة قدم نفسه كحارس للثورة السلمية ، وقوة تهدف للمساعدة في تحقيق أهداف مصر الديمقراطية ، لذلك هتف المتظاهرون في التحرير ( الجيش والشعب إيد واحدة ) وكانت هناك وعود منهم بسرعة التحول إلي الحكم المدني ، ولكن بعد أن قامت الأدلة علي أن المجلس العسكري لا ينوي أبدا الخضوع لسلطة منتخبة ديمقراطيا ، تضاعفت التظاهرات ضده ..
وبعد أن تم انتخاب الرئيس الجديد / محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين ، حاول أن يضع لنفسه دورا كرئيس للجمهورية إلا أنه صدم بالمجلس العسكري الذي احتفظ لنفسه صراحة بكامل السلطتين التنفيذية والتشريعية ، وعاد المجلس العسكري من جديد ليتعهد بأنه سوف يسلم السلطة للبرلمان الجديد الذي سيتم انتخابه بعد وضع الدستور .
وتابع الكاتب قائلا :
لقد أراد المجلس العسكري أن يتأكد قبل أن يتخلي عن السلطة إنشاء دستور لا يكون محتكرا لصالح أي جماعة أو أي إتجاه .. هكذا قال : محمد أنور السادات ابن شقيق الرئيس الراحل وأحد أعضاء البرلمان المنحل مشيرا بذلك إلي الإسلاميين الذين سيطروا علي البرلمان وأوشكوا أن يفوزوا بمنصب رئيس الجمهورية .
ويقول الكاتب :
وأضاف السادات :
بأن المجلس العسكري أراد أن يتأكد من مدنية الدولة بالمعني المناقض للدولة الدينية ، هذا كل ما في الأمر .
ويتابع قائلا :
وقالت القاضية تهاني الجبالي :
أن اتصالاتها المباشرة مع أعضاء المجلس العسكري بدأت في شهر مايو من العام الماضي بعد مظاهرة كان أغلبها من النشطاء الليبراليين والعلمانيين يطالبون فيها بالدستور أولا أو علي الأقل بقائمة من الحقوق والحريات قبل الانتخابات .
وأضافت الجبالي :
بأن هذه المظاهرة غيرت من وجهة نظر العسكري الذي كان يتصور أن القوة الشعبية الوحيدة في الشارع هي جماعة الإخوان المسلمين .
وأضافت الجبالي :
بأنه في نفس التوقيت سالف الذكر بدأت في مساعدة الحكومة الخاضعة للعسكر في صياغة مجموعة من المبادئ الدستورية الملزمة واللازمة لحماية الحريات ، وتمنح المجلس العسكري صراحة حكما ذاتيا واستقلالا في مواجهة أي رقابة ، فضلا عن إعطائه سلطة دائمة للتدخل في شئون السياسة ، وقَبِلها المجلس العسكري ووافق علي إصدار إعلان دستوري بها ، وبمجرد أن كشفت الحكومة النقاب عن هذه الوثيقة والتي سميت " وثيقة السلمي " ، وبمجرد الإعلان عن النصوص المتعلقة بالسلطة الممنوحة للمجلس العسكري ، قامت مظاهرات عنيفة بلغت ذروتها في معركة مع قوات الأمن في أحد الشوارع القريبة من ميدان التحرير سقط علي إثرها خمسة وأربعون قتيلا .
وأضافت الجبالي :
بأنه في كل مرة كان يسعي المجلس العسكري لتمرير وثيقة السلمي المخطط لها ، كان يتم احباطها والقضاء عليها بالضجيج والتعبئة الشعبية والمسيرات المليونية .
ويضيف الكاتب :
بأن الجبالي ألقت اللوم علي الإسلاميين علي الرغم من أنهم كانوا مجرد جزء من المحتجين علي وثيقة السلمي .
ويتابع الكاتب قائلا :
بأن الفقهاء المصريين الآن يقولون : أن المجلس العسكري خطط لحيلة خداعية في الانتخابات البرلمانية عندما تركها تواجه الابطال القضائي في أي وقت يستدعي فيه العسكري السوابق القضائية لتطبيقها .
وأضافت الجبالي :
بأن الانتخابات بها سم قاتل ، وأنها حذرت من ذلك في حينة ، وأن أي قارئ للمشهد يعرف بأن هذه نهاية طبيعية للبرلمان ، فعندما فكر البرلمان المنتخب أن يسحب الثقة من الحكومة المؤقتة هدد رئيس الحكومة رئيس البرلمان صراحة بالحل القضائي علي نحو ما ذكر الأخير حيث قال رئيس الوزراء بأن الحكم في أدراج المحكمة الدستورية يمكن إخراجه في أي وقت ، لقد سقط البرلمان ، وكان التنبؤ بحله عن بصيرة ولكن الجنزوري أنكر تهديده لرئيس البرلمان .
إن المؤيدين والمعارضين للأحداث اتفقوا علي أن المجلس العسكري كان يهدف من هذا كله لخلق نظام مشابه لما حدث في تركيا في أعقاب الانقلاب العسكري عام 1981 ، حين سيطر العسكريون علي مجلس الأمن الوطني واحتفظوا بسلطة أعلي في مواجهة الحكومة المنتخبة تحت مظلة الحفاظ علي الطابع العلماني للدولة ، لقد أصبحت السلطة في تركيا ذات شعبتين وأصبح العسكر دولة من داخل الدولة ، وهو ما بشر بعشرين عام من الانقلابات العسكرية المتكررة وعدم الاستقرار الدائم ، ولم يتغير هذا الوضع إلا منذ عشر سنوات فقط من خلال جهود الحكومة الإسلامية الحالية والتي هيمنت إلي حد كبير علي السلطة .
ولقد فعل المجلس العسكري المصري حديثا دور مجلس الدفاع الوطني والذي ظل خامدا طوال السنوات الماضية ، ودعمه بعدد كبير من الشخصيات العسكرية ليلعب نفس دور نظيره في تركيا .
وأوضح السادات - المقرب من المجلس العسكري - بأن النتيجة النهائية - أن المجلس العسكري مع مرور الوقت أدرك أنه سيفقد السلطة والهيمنة كما حدث في تركيا ، وركز العسكر في البداية علي تأمين استقلالهم علي نحو دائم ، أما سعيهم للسيطرة علي السلطة فلم يكن موضوعا معلنا إلا أن نواياهم قد ظهرت عندما أصدروا إعلانا دستوريا يمنحهم السيطرة علي السلطة التشريعية والموازنة ، فضلا عن إعطائهم سلطة نقض النصوص الدستورية التي تضعها الجمعية التأسيسية لقضاة الدستورية العليا الذين عينهم مبارك في مناصبهم .
ويضيف الكاتب :
وتقول" ناثان براون " أستاذ القانون بجامعة جورج واشنطن : إن إعطاء المحكمة الدستورية هذه السلطة المطلقة يمثل فحشا دستوريا ، فقد تم استفتاء المصريين بعد طرد مبارك ، ووافقوا علي خطة التحول والتي يفهم منها أنهم اختاروا وضع الدستور بعد نقل السلطة من المجلس العسكري إلي مدنيين منتخبين ، وهذا ما أكده طارق البشري رئيس اللجنة التي وضعت خريطة الطريق ، والذي أكد أن هذه الخريطة لم تشر من قريب أو بعيد للعسكر والمفترض أنهم سيسلمون السلطة خلال ستة أشهر .
وتضيف ناثان براون : فجأة يقوم المجلس العسكري وبإرادة منفردة بإلغاء الاستفتاء ، ويعلن بأن المجلس العسكري وليس البرلمان المنتخب هو الذي سيشكل الجمعية التأسيسية والتي هي مفتاحهم الأول لتحقيق نواياهم .
ويتابع الكاتب قائلا :
تقول الجبالي :
لقد كنت متأكدة أن الانتخابات سوف تأتي بأغلبية من أعضاء الإسلام السياسي ، لذلك أرسلت للمجلس العسكري ورجوته أن يوقف أي انتخابات ، لأن الديمقراطية ليست فقط كسب الأصوات وإنما هي تأسيس البيئة الأساسية للديمقراطية ، لقد وضعنا العربة أمام الحصان ، ولكن كان هناك ضغط شديد من الحركات الإسلامية ومن بينهم جماعة الإخوان المسلمين أكبر قوة سياسية في مصر والتي كانت تحرص علي وضع الدستور في غياب المجلس العسكري باعتباره القوي الأشد في المجتمع .
وتضيف الجبالي :
بأن أعضاء المجلس العسكري اعترفوا لها بأنهم أخطأوا حين أجروا الانتخابات البرلمانية أولا ، وكان الاعتذار بعبارة واضحة وصريحة ( لقد كنت علي حق ) .
السيد الأستاذ المستشار النائب العام ..
انتهت ترجمة التقرير ، ولما كان ما نسب للمستشارة تهاني الجبالي ينطوي علي العديد من الجرائم منسوبة لعشرات الأشخاص لذلك نلتمس التحقيق مع المستشارة تهاني الجبالي فيما هو منسوب لها من أقوال ، والتحقيق مع مدير مكتب صحيفة نيويورك تايمز (ديفيد كيرك باترك ) ومقره مكتب الصحيفة بالقاهرة الكائن بعمارة ليبون بالزمالك - شارع أبو الفدا بجوار حديقة الأسماك ، وكذلك التحقيق مع السيدة / مي الشيخ التي ساهمت في إعداد التقرير وذلك تمهيدا للتحقيق في الجرائم التي سوف تسفر عنها التحقيقات إذا ما ثبت صحة الأقوال المنسوبة للمشكو في حقها وباستدعاء المتهمين فيها والتحقيق معهم .
تم التحقيق في البلاغ بمعرفة أحد أعضاء النيابة بمكتب النائب العام ، وتم سماع أقوالي وارفاق ما قدمته من مستندات ، وبالطبع لم يستدعي المحقق المستشارة تهاني الجبالي واكتفي بالحصول علي رد كتابي منها قالت فيه :
السيد الأستاذ المستشار النائب العام :
بالإشارة إلي كتابكم الكريم المرسل بتاريخ 2012/7/12 أتشرف بعرض الآتي :
( وافقت بدافع من الشعور بالمسئولية الوطنية علي إجراء حوار مع السيد / ديفيد كيرك باترك مدير مكتب صحيقة " نيويورك تايمز " بالقاهرة مشترطة إجراءه باللغة العربية ، وقامت الآنسة / مي الشيخ بالترجمة الشفوية إلي الإنجليزية علما بأن الحوار لم يكن مسجلا  وكان جوهر الحوار :
- المسار الدستوري بعد الثورة .
-الآثار السلبية الناتجة عن بناء مؤسسات الدولة قبل وضع الدستور وإصداره أولا والذي أدي لإرتباك المرحلة الانتقالية في مصر ، وقد شاركت في حل هذه الإشكالية عن طريق السعي للتوافق علي المبادئ الأساسية للدستور ، وذلك في إطار مؤتمر الوفاق القومي ، ومنها الوثيقة المعروفة باسم " وثيقة السلمي " والتي تم التوافق حول مشروعا الأصلي الذي لم يتضمن وصفا استثنائيا للقوات المسلحة من الغالبية العظمي للقوي السياسية باستثناء تيار الإسلام السياسي .
- الدور الإيجابي للمجلس العسكري في الحفاظ علي الثورة وحمايتها .
- دور المحكمة الدستورية العليا في الرقابة القضائية علي دستورية القوانين وحجية الأحكام التي تصدر منها وصيغتها القانونية ومنها حجية الحكم الأخير بعدم دستورية بعض نصوص القانون المنظم لانتخابات مجلس الشعب والذي ترتب عليه بطلانه وحله  .
- كيفية تحديد معايير تشكيل الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور .
- وعند مطالعتي لجريدة " نيويورك تايمز " فوجئت بأن السيد الصحفي المشار إليه نسب لي أقوالا غير صحيحة ومخالفة للحقيقة قاصدا إثارة البلبلة وتشويه صورتي أمام الرأي العام والإساءة إلي مكانتي وسمعتي ، بل وسمعة القضاء المصري ، فبالإضافة إلي عدم الرجوع إلينا لمراجعة الترجمة الانجليزية للحوار الذي تم باللغة العربية ، فإنه لم ينشر الحوار ابتداء وإنما نشر تقريرا برأيه وتحليله الشخصي مستخدما مقتطفات مجتزأة أو محرفة من حديثي لخدمة وتدعيم ما أورده في تقريره ، وقد أنكرت علي الفور ما ورد في التقرير من أقوال منسوبة لي تداولتها العديد من المواقع الإلكترونية فضلا عن جريدة نيويورك تايمز .
واستدعي المحقق يالسيد / ديفيد كيرك باترك مدير مكتب صحيفة نيويورك تايمز باعتباره من أجري الحوار ونشره في تقرير ، والسيدة / مي الشيخ التي ساعدته في الترجمة ،  وشهدا بأن ما جاء في التقرير من أقوال منسوبة لها قالتها بالفعل ، وأكدا علي صحة ترجمة التقرير الواردة في البلاغ بعد الاستعانة أيضا بمترجمة من وزارة العدل ، ثم أحالت النيابة الملف للمحكمة الدستورية بشأن مباشرة تهاني الجبالي لنشاط سياسي بالمخالفة لقانون السلطة القضائية لاتخاذ ما تراه في شأن هذا الاتهام .
وفيما يلي نص الحوار باللغة الإنجليزية نقلاعن صحيفة " نيويورك تايمز" لمن أراد إعادة الترجمة ، وكذلك لنوثق للأجيال الحالية والقادمة أسرار الإنقلاب ، والذي تم بتآمر كل المنتمين لنظام مبارك ومن بينهم وأخطرهم المرأة الفولاذية التي نصبتها سوزان مبارك قبل رحيلها لكي تلعب دورا أساسيا في هدم المعبد علي رؤوس الجميع : 
 Judge Helped Egypt’s Military to Cement Power
CAIRO — Even as they promised to hand authority to elected leaders, Egypt’s ruling generals were planning with one of the nation’s top judges to preserve their political power and block the rise of the Islamists, the judge said.
Tahani el-Gebali, deputy president of the Supreme Constitutional Court, said she advised the generals not to cede authority to civilians until a Constitution was written. The Supreme Court then issued a decision that allowed the military to dissolve the first fairly elected Parliament in Egypt’s history and assure that the generals could oversee drafting of a Constitution.
The behind-the-scenes discussions, never publicly disclosed, shed new light on what some have called a judicial coup. From the moment the military seized control from President Hosni Mubarak, the generals “certainly” never intended to relinquish authority before supervising a new Constitution, Judge Gebali said.
    Egypt’s Military Rulers Look for Permanent RoleJULY 3, 2012
    graphic The Leaders of the Egyptian Military CouncilJUNE 25, 2012
The military council’s plan to cede authority was premised on first establishing the Constitution, the judge said, so the generals “knew who they were handing power to and on what basis. That was the point
When the military first seized power, it positioned itself as a guardian of the peaceful revolution, a force that was aimed at helping achieve the goals of a democratic Egypt. Demonstrators in Tahrir Square chanted that the people and the military were one, and there were promises of a quick transition to civilian control.
But the evidence since then has piled up demonstrating that the military had never intended to fully submit to democratically elected authority.
Now as Egypt’s new, popularly elected president, Mohamed Morsi of the Muslim Brotherhood, tries to fashion a role for himself as head of state, he is facing a military council that retains virtually all executive and legislative authority. The generals have again pledged to transfer power after a new Parliament is elected and a Constitution drafted.
Some argue that this is in Egypt’s best interes
The generals “want to make sure before they leave that the Constitution is not monopolized by any group or direction,” said Anwar el-Sadat, nephew of the former president and a member of the Parliament that was dissolved. He was referring to the Islamists, who had won control of the Parliament and went on to win the presidency.
They would like to make sure this is a civil state,” Mr. Sadat added, as opposed to a religious one. “That is all.”
Judge Gebali said her own direct contacts with the generals began in May last year, after a demonstration by mostly liberal and secular activists demanding a Constitution or at least a bill of rights before elections. “This changed the vision of the military council,” she said. “It had thought that the only popular power in the street was the Muslim Brotherhood.”It was also around that time, Judge Gebali said, that she began helping the military-led government draft a set of binding constitutional ground rules. The rules protected civil liberties, she said, but also explicitly granted the military autonomy from any oversight, as well as a permanent power to intervene in politics. “The military council accepted it, and agreed to issue a ‘constitutional declaration’ with it,” she said.
But as the military-led government unveiled the rules, known here as the Selmi document, the provisions about the military’s power aroused fierce opposition, culminating in a weeklong street battle with security forces near Tahrir Square that left about 45 people dead.
The planned decree “was thwarted every time by all the noise, the popular mobilization, the ‘million-man marches,’ ” Judge Gebali said, blaming the Islamists even though they were only one part of the protests.
Egyptian jurists now say that the generals effectively planted a booby trap in the parliamentary elections by leaving them vulnerable to judicial negation at any time — if the generals allowed previous precedents to apply.
The elections had “a fatal poison,” Judge Gebali said she warned at the time. “Any reader of the situation would’ve known that this appeal would be the end of the Parliament.” When the elected Parliament sought to take control of the interim government, the generals’ prime minister expressly threatened the lawmakers with judicial dissolution, the speaker of Parliament said at the time.
The decision “is in the drawers of the constitutional court, and it could be taken out at any time,” Prime Minister Kamal el-Ganzouri told Parliament’s speaker, Saad el-Katatni of the Muslim Brotherhood, as Mr. Katatni recalled in March from the floor of Parliament.
Parliament backed down, and the warning proved prescient. But Mr. Ganzouri denied making the threat.
Supporters and critics of what has emerged both agree that what the generals are doing is aiming to create a system similar to what emerged in Turkey in 1981, after a military coup. At that time in Turkey, a military-dominated National Security Council retained broad power over an elected government in the name of preserving the secular character of the state.
It was bifurcated sovereignty — a military state within a state — that ushered in 20 years of repeated coups and perpetual instability. That began to change only about 10 years ago when Turkey’s current loosely Islamic governing party began prying away control.
Egypt’s generals recently activated a dormant National Defense Council packed with military personnel that could play a similar role.
Mr. Sadat, who is close to the generals, emphasized the ultimate outcome. “Over time the generals know they are losing power and control, the same as happened in Turkey,” he said.
The generals’ focus on securing their permanent autonomy and influence has been an unstated theme of why they came to power. Their intentions were made clear with a recently issued decree that gave them control of legislation and the budget until the election of a new Parliament. It also handed the Mubarak-appointees on the Supreme Constitutional Court jurisdiction to strike down provisions of the next Constitution.
Nathan J. Brown, a legal scholar at George Washington University, called the provision to give the holdover court such unrestricted power “a constitutional obscenity.”
Egyptians voted soon after Mr. Mubarak’s ouster to approve a transition plan that appeared to put the ratification of a Constitution well after the military turned over power to elected civilians — by design, its chief author, Judge Tarek el-Bishry, has said. The plan made no mention of the generals, who were promising a transfer in six months.
Then the generals unilaterally overruled the referendum and issued a decree stipulating that the ruling military council, not the elected Parliament, would call a constitutional assembly — the first clue of their intentions.
I knew the elections would bring a majority from the movements of political Islam,” Judge Gebali said last week.She said she sent the ruling generals a memo urging them to put off any votes. “Democracy isn’t only about casting votes; it’s about building a democratic infrastructure. We put the cart in front of the horse,” she said.
But there was severe pressure for the Islamic movements,” she added, including the Muslim Brotherhood, Egypt’s largest political force. “The military is the hard power in society, and it was in the Islamists’ interest not to set the Constitution while this hard force was in power.”
Later, she said, the generals acknowledged to her that they had made a mistake by going ahead with the parliamentary vote. “The apology was clear: ‘You were right,’ ” she said.
وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ببرلمان الثورة . 

الجمعة، 13 نوفمبر 2015

لماذا لا يتجاوب الإخوان مع دعوات الاصطفاف .

تراجع واضح من أنصار السيسي ، موقف واضح من الشعب تجاه حكم العسكر أظهره بجلاء في مقاطعة الانتخابات البرلمانية الأخيرة ، تحولت دعوات الاصطفاف إلي صيحات مدوية .
ولكن الكثيرين ممن يطالبون بدعوات الاصطفاف يريدون خريطة طريق واضحة متفق عليها لكي يطمئنوا أنهم لن يتحولوا إلي صفر علي الشمال بعد نجاح الثورة وإنهاء حكم العسكر ومن ثم ينضموا إلي صفوف الثورة وهم مطمئنون إلي مستقبل مصر ومستقبلهم فيها .
لا أعتقد أن من يشترطون ذلك مخطئون ، بل لديهم كل الحق ، إذ من المتصور أن تسير الأمور بعد نجاح الثورة إلي طرق قد لا يرضي بها كثيرون ، وأضرب مثالا عن نفسي سواء كنت محقا أم مخطئا فيه ، ماذا لو قرر الثوار بعد نجاح الثورة عودة مجلسي الشعب والشوري ، أقول - رغم أنني ناضلت من أجل عودة البرلمان - أنني لا أقبل الآن ذلك لأنه يعني ببساطة عودة نواب حزب النور ، وهذا ما لا أقبله بأي حال من الأحوال ، ومن ثم أفضل أن يختار الشعب برلمانا جديدا بعد أن تكشفت له كل الحقائق ، ومن الذي يصلح لحمل الأمانة ممن لا يصلح .
لم يعد خافيا علينا أن مصر أصبحت منزلا آيلا للسقوط ، وأنها تحتاج إلي إعادة البناء من جديد ، كل شيئ فيها يحتاج إلي إعادة النظر ، مصر تحتاج إلي دستور جديد يتوافق عليه الجميع ويحدد اختصاصات كل سلطة علي وجه الدقة علي نحو يؤكد قاعدة أن السيادة للشعب وحده وأنه مصدر السلطات ، لاسيما تحديد اختصاصات وزارة الدفاع تحديدا دقيقا محكما يضعها في حجمها الطبيعي كوزارة ضمن وزارات الدولة وليس مالكة للدولة بالميراث عن أسرة الضباط الأحرار .
مصر تحتاج إلي مصالحة وطنية شاملة تزيل المخاوف التي يحملها بعضنا للبعض الآخر ، علي أن تُترجم هذه المصالحة لنصوص دستورية وقانونية تكفل حمايتها واستمرارها .
مصر تحتاج إلي خريطة طريق ليست بالهينة أو اليسيرة ، لأنها سترسم ملامح المستقبل علي نحو يعالج مآسي الماضي ، خريطة مليئة بالأخضر واليابس والبحار والمحيطات والأنهار والجبال والطرق غير الممهدة ، ولا يمكن بحال من الأحوال النجاح في رسم هذه الخريطة دون أن تتضافر كل الجهود وبكل الإخلاص والمودة والرغبة الحقيقية في إنقاذ مصر .
كان ينبغي علي تحالف دعم الشرعية وعلي الإخوان المسلمين عقب مشهد مقاطعة الشعب المصري للانتخابات أن يصدروا بيانا مكتوبا يطمئن الجميع تجاه أي مخاوف تحول بينهم وبين إعلان مشاركتهم في الثورة بقوة ، كان ينبغي عليهم أن يبرموا اتفاقا مع الفصائل التي تشاركهم الحراك أو حتي مجرد الرغبة في إنهاء الحكم العسكري لمصر ، وعندما يعلن هذا الاتفاق ويكون مرضيا سوف تعلن باقي القوي السياسية والشخصيات العامة الانضمام إليه مما سيكون له انعكاساته علي الشارع المصري لا محالة .
كل بيانات الإخوان وتصريحات القيادات والأعضاء تبدأ الحديث بعودة الرئيس مرسي ، وأحيانا يضيف البعض عودة البرلمانات المنتخبة ، وبالقطع هذه تصريحات غير مرضية لكثيرين ، لأن الحقيقة التي لا يمكن أن ينكرها أحد أن كل شركاء الثورة أخطأوا ، والنتيجة أن العسكر استفادوا من كافة الأخطاء ومكروا مكرهم واستطاعوا سرقة الثورة واسترداد الحكم من جديد .
أنا لا أعارض تمسك الإخوان بعودة الدكتور مرسي ، لأن هذا طلبي أيضا باعتبار  الشرعية مبدأ ينبغي إقراره حتي لا يفكر أحد بعد ذلك العبث به ، لكن في نفس الوقت أتفق مع من يرون أن مصر تحتاج لإعادة بناء ، ليس فقط ما تحتاجه مصر هو عودة الرئيس والدستور ، وإنما تحتاج دستورا جديدا وقوانين جديدة ونظم اجتماعية واقتصادية وسياسية جديدة ، وهذه المتطلبات ينبغي أن نتشارك فيها جميعا ، وهذا ما يريده من يطالبون بوضع اتفاق للاصطفاف .
لست أدري هل يغيب عن الإخوان أنهم أكبر المستفيدين من إنهاء حكم العسكر وبناء دولة مدنية حديثة تعتمد مبدأ التداول السلمي للسلطة من خلال انتخابات نزيهة وشفافة ، هل يغيب عنهم أن مثل هذا البناء سيجعلهم أكبر المنافسين علي كافة المناصب ، أعتقد أنه لا يغيب عنهم ذلك ، وهذا ما يدهشني من أن تكون الفكرة الحاكمة لديهم هي عودة الرئيس ، لدرجة أنهم لا يريدون إعطاء أي ضمانات مكتوبة يطمئنوا بها الأفراد والأحزاب إلي أنهم سيكونون شركاء في بناء بلدهم ، وأنهم لن يفاجئوا بسيسي آخر أمامهم .
هل يغيب عن الإخوان أنهم أكثر المصابين ببلاء الانقلاب ، هل يغيب عنهم أنهم يتحدون العالم ممثلا في الدول العظمي الشريكة في الانقلاب ودعمه المستمر علي نحو لا يخفي عن الناظرين ، وأنهم في حاجة إلي مشاركة باقي فئات الشعب .
لقد فهمت من كثرة الحوارات التي دارت حول الاصطفاف أن ما تطلبه القوي الأخري هو اتفاق مكتوب موضح به الخطوات التي سيتم اتخاذها حال عودة الشرعية ، وهذا مطلب مشروع لأن من سيتفق معك سيخرج معك ضد الانقلاب ويتعرض لمثل المخاطر التي تعرضت لها منذ ما يزيد عن عامين .
إن ما مررنا به من أحداث منذ رحيل مبارك وحتي الآن تخللته متغيرات كثيرة ، ومطبات مريرة كنا جميعا شركاء ثورة يناير سببا فيها ، ومن ثم فليس من حق أي شريك من شركاء يناير أن يتمسك بتنفيذ إرادته وحده وفرضها علي الجميع .
يا أيها الإخوان تمسكوا بالشرعية فكلنا متمسكون بها ، تمسكوا بعودة الرئيس ، ولكن لابد أن تتفقوا مع باقي شركاء يناير فيما يتعلق بخطوات ما بعد عودة الرئيس ، لابد أن تتفقوا علي كيفية بناء مصر بعد ذلك بشراكة الجميع .
لقد أخطأنا جميعا ، وأخطأ الإخوان كشأن الجميع ، ولكن ليس هذا وقت العتاب والمحاسبة ، لا نريد أن نكرر الأخطاء ، لا نريد أن نفقد الشركاء ، لا نريد أن ننظر تحت أقدامنا ، لأن الأولوية لبناء مصر كدولة مدنية حديثة سيكون الاخوان من أكبر المستفيدين من بنائها .
يا أيها الإخوان كفاكم تباطؤ ، عليكم بسرعة القرار ، اجمعوا كل شركاء يناير واتفقوا مع الجميع اتفاقا مكتوبا مرضيا قبل فوات الأوان ، يا أيها الاخوان الخصم قوي ومدعوم من دول عظمي يحتاج منا للتوحد حتي نستطيع مواجهته .
كل شيئ يمكن تعويضه بعد نجاح الثورة وبناء مصر الجديدة ، أما إذا تقاعسنا فربما خسرنا كل شيئ واستطاعوا تمرير انقلابهم ، كما مرروا جرائمهم ضد الإخوان عام 1954 ، ومرروها عام 1965 اللهم بلغت اللهم فاشهد .
وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ببرلمان الثورة .

الأربعاء، 4 نوفمبر 2015

ردي علي دعوة وائل غنيم للحوار .

الاقتراح الذي تعرضه وهو إجراء حوار داخل مصر وخارجها لرسم شكل الدولة التي نريدها ، ومن ثم نتشارك جميعا يعني ببساطة أن يكون العسكر قد حصلوا علي الوقت الكافي ليبدأ مجلس النواب عمله ويقر أكثر من 300 قانون أصدرهم السيسي لتمكين العسكر من السلطة والثروة وساعتها لن تجدِ الحوارات أو نتائجها النهائية .
هل نسيت يا أستاذ وائل أنه كانت هناك حوارات وأسفرت عن انتخاب رئيس وبرلمان انتخبهم الشعب بملايين الأصوات ، بما يعني رضا شعبي بما تم اتخاذه من خطوات ، وهل نسيت أن برلمان الثورة أصدر خلال أيام قانون إلغاء محاكمة المدنيين عسكريا ، وعدل قانون الانتخابات الرئاسية علي نحو أدي إلي تنافسية حقيقية في الانتخابات الرئاسية منعت العسكر من تزويرها وأدت إلي نجاح الدكتور مرسي ، بما يعني أنه برلمان يعمل لصالح الشعب وضد استبداد العسكر ، وأنه علي هذا النحو كان سيفعل الكثير والكثير ، بالطبع لم تنس ذلك ، ولكن المشكلة أنكم تريدون ديمقراطية علي هواكم ، ديمقراطية تقصي التيار الإسلامي ، وتهمش الأديان ، وإلا لا تعترفوا بأي نتائج للديمقراطية ، ويتم هدم المعبد ، ليظل العلمانيون علي سدة الحكم بحماية العسكر .
أعتقد أن أي إنسان صادق في هذه المرحلة سوف يجعل هدفه الأساسي التخلص من حكم العسكر ، ثم نجلس لنرسم مستقبل بلدنا كما نشاء ، لأنه لا مستقبل ولا رسم ولا حوارات في ظل وجود عسكر يستخدم السلاح ضد كل من يفتح فمه أو حتي يجلس علي طاولة حوار .
يمكنك أن تطالب بتشكيل مجلس يضم كافة الأحزاب والقوي السياسية والشخصيات العامة المناهضة للإنقلاب يرتضيه الجميع ، ليبدأ علي الفور بعد سقوط الانقلاب في وضع خريطة الطريق الجديد التي نصل من خلالها لما نريد وهو رسم مستقبل بلدنا الذي يرضينا جميعا ، أما أن نربط تحركنا ضد الانقلاب العسكري بوضع هذه الخريطة فهذا يعني أننا نطالب بإعطاء العسكر الفرصة لاعتماد قوانينه وتثبيت أقدامه وإحكام سيطرته علي السلطة والثروة .
فهل توافقني علي تشكيل مجلس يمثل الثورة والثوار ، ليتولي رسم هذه الخريطة بطريقة رضائية بعد سقوط الانقلاب علي أن تكون هناك ضمانات كافية علي الإلتزام بما ينتهي إليه هذا المجلس .
وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ببرلمان الثورة
 

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2015

عبد الله النديم : أعداء الثورة العرابية هم أعداء ثورة يناير .

 
عبد الله النديم كبير خطباء الثورة العرابية ( 1842 م-1896م ) .
بعد نجاح الثورة العرابية وتحقق مطالبها ، وبعد تلكك انجلترا - بمذبحة الإسكندرية التي وقعت في عام 1882م ، والتي كان سببها قيام شخص يدعي مكاري (مرافق لحمار نقل) من مالطة من رعايا بريطانيا بقتل أحد المصريين فشب نزاع تطور إلى قتال سقط خلاله العشرات من الطرفين قتلى وجرحى - واستغلالها لهذا الحادث لدخول مصر بذريعة حماية الأجانب ، وبعد ترحيب الخديوي توفيق الخائن بهم واستقباله الأميرال بوشامب سيمور قائد الأسطول البريطاني في قصر الرمل بالإسكندرية ، وانحيازه إلى الإنجليز، وجعله لنفسه وسلطته الحكومية رهنا لتصرفهم حتى قبل أن يحتلوا الإسكندرية.
وبعد هزيمة الجيش المصري بقيادة عرابي واحتلال الإنجليز لمصر والذي دام أربعة وسبعين عاما (1882-1956م) ، وبعد نفي الزعيم أحمد عرابي إلي جزيرة سيلان بدلا من إعدامه ، ظل عبد الله النديم خطيب الثورة العرابية هاربا عدة سنوات من ملاحقة الإنجليز .
وفي فترة هروب عبد الله النديم أرسل لعرابي في المنفي عدة رسائل ، نعرض أحدها والتي وصف فيها النديم الأحوال بعد دخول الإنجليز واحتلالهم لمصر ، حيث عرض لعمليات الاضطهاد التي تعرض لها ثوار الثورة العرابية علي يد الإنجليز وأعوانهم من رجال الدولة العميقة التابعة للخديو توفيق من جهة والأقباط من جهة أخري ، لدرجة أن يشير النديم إلي قيامهم بإتهام أي معارض بأنه عرابي حتي يتم الخلاص منه .
عندما تقرأ أخي القارئ هذه الرسالة التي أرسلها عبد الله النديم لأحمد عرابي ستشعر أن التاريخ يعيد نفسه ، فكما وقفت مؤسسات الدولة العميقة التابعة للخديوي توفيق الخائن مع الإنجليز ضد الثورة العرابية ، تقف الآن مؤسسات الدولة العميقة التي أسسها مبارك مع العسكر في انقلابه ، وكما احتفي واحتفل الأقباط بالإنجليز وساندوا الإحتلال ، يقفون الآن مع العسكر في الإنقلاب ويدعموه داخل وخارج مصر ، حقا التاريخ يعيد نفسه ، والثورات الشعبية المصرية التي تهدف لتحرير الشعب المصري يتم تدميرها علي أيدي نفس العناصر وبذات الأساليب والوسائل ، وإليك أخي القارئ برسالة عبد الله النديم التي يقول فيها :
 
(( عندما دخل العُدوان وتربع الطُغام في الديوان تجملوا بالثياب وبرموا الأشناب ، انتفخوا بنفس الغير ، ونهقوا بصوت الحمير ، وتنهدوا فرحا ، واختالوا مرحا ، وجردوا سيوفهم التي ما سُلَّت ، وحركوا أيديهم التي قد غُلت ، وقابلوا الإنجليز بالولائم ، وتقربوا إليهم بالجرائم ، وقدم لهم المنافقون النفائس ، وصلَّت لهم النصاري في الكنائس ، وتلقوهم بالموسيقي والمغاني ، وتراقصوا معهم بالغواني كأنهم الظافرون بالإنجليز أو أنهم من غير الوطن العزيز ، وجمعوا نقودا من سائر الناس وصنعوا سيفا "لولسلي" وسيفا "لسيمور" وطبنجتين مرصعتن بالماس وكتب عليها مشير المنافقين " هدية ومعرفة جميل من المصريين " فدونوا لهم تاريخ ذلة بانتصارهم بعدو الملة .
ثم وضعوا الرحمة تحت نعالهم ، وجعلوا القسوة أجمل فعالهم ، وداروا حول حزبنا في البلاد يتصيدونهم في الأصفاد ثم ساقوهم إلي السجون وموارد المنون .
وقد خاطبوا العلماء خطاب الأسافل ، وأخرجوا الأشراف لكنس المزابل ، وأخذوا بالظن والتخمين ، وشنقوا الأبرياء من المسلمين فشنقوا اثني عشر رجلا في طندتا ( طنطا ) بشهادة إمرأة يهودية وتسعة بشهادة إلياس ملحمة في الإسكندرية وغيرهم في غير هاتين ممن لم تطرف لهم في الحركة عين .
وساقوا الشيخ عليشا إمام السنة إلي مستشفي قصر العيني في الدجنة كأنه مجرم أو لفيف أو أنه لم يكن حافظا الشرع الشريف ، وهناك جاءه العدو وسقاه فانتقل إلي رحمة الله وساقوا الشيخ العدوي وبقية العلماء وسجنوهم سجن الأدنياء لا دين يردعهم ولا وطنية تنفعهم ............
وإني لآسف علي يوسف أبي دية في غدوي ورواحي ، فإنه قتل ظلما بشهادة عبد الرحمن فايد وأحمد الصباحي ، وما أحسن ما أبداه من الثبات وهو تحت مشنقة الممات حيث قال له إبراهيم أدهم تريد شيئا نحضره إليك قبل أن يجري القضاء عليك ، فقال له وأي شيئ بعد أن قطعتم آمالنا ولكن اليوم لكم وغدا لنا .
كما آسف علي سليمان داود حيث قتل بلا شهود ، ولكنهم خافوا أن يثبت عليهم مذبحة الإسكندرية فعاجلوه بسوق المنية وكلنا بهذين الشهيدين مصابون إنا لله وإنا إليه راجعون .
ولا تسأل عن ظلم مشايخ القري وما ابتدعوه من الإفتراء فإنهم شفوا غيظهم من الأفراد وأظهروا كامن الأحقاد ، فكل من كان من حزبنا نهبوه ، وكل عدو لهم إلينا نسبوه ليتشفوا بالانتقام أو بتقديمه إلي الحكام .
ولما انتهي أمر الانتقام بالنفي والإعدام ظن الأعداء أن الجو قد خلا والوقت قد حلا ولم يعلموا أنهم يخادعون الله وهو خادعهم ويصدعون الدين وهو صادعهم فأطالوا النوم والغطيط والله من ورائهم محيط )).

سبحان الله تشعر أن السيسي قد اختار أعوانه ووضع خطته نقلا عن خطط الإنجليز في تثبيت أركان الاحتلال .
المصدر :
كتاب عرابي ورفاقه في جنة آدم للدكتورة / لطيفة محمد سالم والتي تحصلت علي رسائل النديم من دار الكتب المصرية .
والكتاب : إصدار دار الشروق .

الاثنين، 2 نوفمبر 2015

أحمد عرابي : مصر البلد التي طغت حكامها وبغت وتفننت في أنواع المظالم .

 
صورة نادرة ل/ أحمد عرابي زعيم الثورة العرابية
قال أحمد عرابي زعيم الثورة المصرية العرابية عن مصر :
مصرُ البلدُ التي لا ينكرُ أحدٌ ما فيه أهلُها من الاستعباد وما تجرعوه من غصص الاستبداد ..........
مصرُ البلدُ التي طالما سُفكت دماءُ أهلها بغير وجه شرعي ولا حكم قانوني ....................................
مصرُ البلدُ التي طغت حكامُها وبغت وتفننت في أنواع المظالم  مصرُ البلدُ التي لا يعتبر حكامها شرعا ولا قانونا ...........
مصرُ البلدُ التي عَبَدَت حكَّامها من دون رب العالمين .....
المصدر :
كتاب عرابي ورفاقه في جنة آدم للدكتورة / لطيفة محمد سالم نقلا عن " تقرير أحمد عرابي " الوارد بمذكرات محمود باشا فهمي وزير أشغال الثورة العرابية .
والكتاب إصدار مكتبة دار الشروق .
وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية .