الجمعة، 3 يونيو 2022

أمين عثمان الوزير العميل لبريطانيا

 #المستبدون_أم_الانتهازيون_أيهما_أخطر

#المصري_الذي_دافع_عن_بقاء_الانجليز_في_مصر

#زواج_بريطانيا_من_مصر_كاثوليكي_لا_طلاق_فيه


يقول الأستاذ الدكتور عبد العظيم رمضان في كتابه " اغتيال أمين عثمان " :

وصف أمين عثمان العلاقة بين مصر وبريطانيا بالزواج الكاثوليكى ، أى علاقة أبدية لا تنفصم ، وأكد هذا التصريح بالمادة الثانية من مبادىء رابطة النهضة التى وضعها بالاشتراك مع الإنجليز فيما أسماه ( جمعية الصداقة المصرية - البريطانية ) , والتي نصت على الصداقة والتحالف الأبدى بين مصر وبريطانيا ، تلك الرابطة التى جمع فيها الانهزاميين والانتهازيين من الذين يرغبون فى ترقية أو علاوة بأى طريق ، وكان يبث فيهم مبادئه بلغة عربية انجليزية مما كان يثير سيد ومحجوب اللذين دُسا لديه لتقصى أخباره ، عندما كان يقول " أنا عايز أعمل منكم ليدرز ، وانجلترا غلبت ألمانيا ، لكن فيه مجانين بيحاربوهم " ، ويقصد بالمجانين هنا المصريين من المجاهدين والوطنيين .


فضلا عن دوره فى حادث 4 فبراير الذى وصفوه بأنه – ألحق الخزي بمصر كلها وخصوصا حزب الوفد ، وأكد من خلاله الوجود البريطانى سيطرته على السلطة فى البلاد .


والمقصود - بحادث 4 فبراير 1942 م -  الإشارة إلى ما قامت به القوات البريطانية عندما حاصرت قصر عابدين ، وأجبر السفير البريطاني في القاهرة السير "مايلز لامبسون" فاروق الأول ملك مصر على التوقيع على قرار باستدعاء زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس لتشكيل الحكومة بمفرده أو أن يتنازل عن العرش ، وهذا ما اعترف به حسين توفيق فى التحقيقات عندما سئل :


س : من هم الذين اعتبرتموهم مسئولين عن حادث 4 فبراير ؟

ج: النحاس باشا وأمين عثمان لقبولهما تدخل الانجليز فى شئون المصريين ، وكل الزعماء قالوا عليهم أنهم السبب فى تدخل الانجليز .

س: هل تعتقد أن أمين عثمان باشا كان يتعاون مع الانجليز ؟

ج: أيوه طبيعى كان يعاونهم لأنه كان انجليزى خالص.


ومما لا شك فيه أن حادث 4 فبراير كان له كل الأثر فى تفكير المجموعة كمبرر لاغتيال النحاس وأمين عثمان أيهما أولا .

ويضيف أن مسالة القرض الوطنى الذى اعتبره أمين عثمان خدمة للبلاد " كلام فارغ " ، وكان لازم ما ندفعش ، والمسألة بس علشان يوفر فلوس للانجليز ".


وأما عن أسباب دفاع أمين عثمان عن استمرار بقاء الإنجليز في مصر ، واستبساله في تحقيق هذه الغاية ، فهي صناعة العملاء التي يجيدها الغرب منذ زمن طويل ، يقول الدكتور عبد العظيم رمضان : 

الفصل الرابع : أمين عثمان وعلاقته بالانجليز

حول شخصية أمين عثمان

ولد أمين عثمان فى 28 نوفمبر عام 1898م بحى محرم بك فى الأسكندرية ، وكان والده يعمل سكرتيرا عاما لبلدية الأسكندرية ، تلقى تعليمه فى كلية فيكتوريا بالأسكندرية حيث كان متقدما فى دراسته بها ، فكان بارزا على أقرانه ، وحصل على شهادة البكالوريا عام 1918 ، ثم حصل على شهادة الآداب مع درجة الشرف فى التشريع ، وسافر بعدها الى انجلترا فى عام 1920 ليدرس القانون بجامعة اكسفورد .


وفى انجلترا تعرف على الليدى كاترين جريجورى البريطانية وتزوجها . وبعد أن أتم دراسته عاد الى مصر , وعين فى 13 يناير 1924 كاتبا مؤقتا بسكرتيرية اللجنة المالية فى وزارة الأشغال العمومية ، ثم نقل الى قسم القضايا بنفس الوزارة ، وتسلم عمله فيها بتاريخ 2 فبراير 1924 .


وفى نفس السنة تقدم للحصول على اجازة لمدة ثلاثة أشهر ليسافر خلالها الى باريس ليؤدى امتحانا للحصول على درجة الدكتوراه فى القانون ، وقد تم له ذلك ، وعاد فى العاشر من مايو عام 1924 ليعين محاميا فى قلم قضايا الحكومة ،  وظل يشغل هذه الوظيفة الى أن عين مفتشا للمالية فى 22 من يناير عام 1927.


وفى 11 يناير 1930 اختاره مكرم عبيد – وزير المالية فى ذلك الوقت – مديرا لمكتبه ، ووافق مجلس الوزراء على ذلك وعلى منحه الدرجة الرابعة بجلسته التى عقدت بتاريخ 25 يناير 1930 برئاسة مصطفى النحاس ، وقد صحب مكرم عبيد ضمن وفد مفاوضات النحاس إلى لندن فى نفس العام كسكرتير له .


نُدب أمين عثمان بعد ذلك ليعمل مفتشا للمالية فى الأسكندرية ، وعضوا فى لجنة تحقيق وبحث نظام العمل بالبلدية بصفة مؤقتة اعتبارا من 25 يوليه عام 1934 ، الا أنه فى 24 يوليه 1935 فُصل من وزارة المالية ليعين مراقبا عاما لإيرادات ومصروفات بلدية الأسكندرية .


وفى 27 فبراير عام 1936 عُين سكرتيرا لمجلس الشيوخ المصرى ، وبعد أقل من شهر أى في 25 مارس من نفس السنة عينه النحاس سكرتيرا عاما لهيئة المفاوضات المصرية نظرا لسعة اطلاعه وذكائه – على حد قول الوثائق البريطانية - .


وفى 27 مايو من نفس السنة عُين مديرا عاما لمصلحة الأموال المقررة ، فوكيلا لوزارة المالية ، وتذكر الوثائق البريطانية أنه قام فى هذه الفترة بدور ضابط الاتصال أو الوسيط بين النحاس والسفارة البريطانية حيث كان مستشارا للنحاس فيما يتعلق بالمفاوضات .


وتصف الوثائق البريطانية أنه استمر خلال عام 1937 " يقوم بدور القناة التى تربط بين السفارة البريطانية والنحاس ، فكانت أعماله المتعلقة بحل المشاكل التى نشأت عند تنفيذ المعاهدة ذات هيئة كبيرة باعتباره كان " مواليا جدا للبريطانيين very pro british 


ولما تولى على ماهر رئاسة الوزارة عام 1939 صدر مرسوم ملكى باحالة أمين عثمان – وكان وكيلا لوزارة المالية آنذاك – الى المعاش بتاريخ 20 أغسطس ، وذلك ضمن مجموعة من وكلاء الوزارات ، وكانت إحالته الى المعاش احدى النقاط الهامة التى أثارتها المصادر البريطانية ، وحدث حولها الاحتكاك بين علي ماهر وبين السلطات البريطانية فى مصر سيما وهو الشخصية المصرية الموالية لبريطانيا .

فلا عجب يا أخي أن يستمر الاحتلال الإنجليزي لمصر ٧٤ عاما طالما كان من بين أبنائها من شبهوا مصر بأنها زوجة لبريطانيا في زواج كاثوليكي غير قابل للطلاق .

وما أكثر الانتهازيين في زمننا هذا ؟

جدير بالذكر أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات رحمه الله عز وجل كان من بين المتهمين باغتيال أمين عثمان قبل أن يُقضى ببراءته .

وجدير بالذكر أيضا أن فيلم في بيتنا رجل عن قصة الروائي إحسان عبد القدوس كان عن واقعة اغتيال أمين عثمان ، وقد تم اختيار الفيلم ضمن قائمة أفضل مائة فيلم في مأوية السينما المصرية.



الخميس، 19 مايو 2022

قرارات اللحظة السحرية

 #


قرارات_اللحظة_السحرية


#Disicions_of_The_magic_moment

تحدث الكاتب الروائي البرازيلي الشهير " باولو كويلو " عما أسماه "  The  magic moment " -  أي اللحظة السحرية - في روايته العاطفية الشهيرة " By the river piedra I sat down and wept " - أي " على شاطئ نهر بيدرا جلست وبكيت " .

يُعرف " باولو كويلو " اللحظة السحرية بأنها : 

" I remember my magic moment - that instant when a " yes" or a "no can change one's life" forever .

وترجمته : 

إنني أتذكر لحظتي السحرية ، إنها تلك اللحظة التي يمكن فيها لكلمة " نعم " أو كلمة " لا  " أن تغير حياة الإنسان إلى الأبد .


كما أشار الكاتب في مواضع أخرى من الرواية إلى أن الدول تمر أيضا بلحظات سحرية تحتاج فيها أن تتخذ قرارا سريعا سواء بنعم أو لا أو بغير ذلك من القرارات المصيرية . 


في يوم من أيام شهر رمضان المبارك عام ١٢٦٠م أدرك القائد المظفر سيف الدين قطز أنه كان في لحظة سحرية شديدة الخطورة عندما جاءه رسل المغول لينذروه بالاستسلام أو تدمير البلاد والعباد .


تذكر قطز أن المغول اكتسحوا العالم الإسلامي بأكمله ولم يتبق خارج سيطرتهم سوى مصر ، أدرك ساعتها أنها لحظته ولحظة مصر السحرية ، وأن قولة " نعم للاستسلام " قد تؤدي إلى زوال الإسلام والمسلمين من خريطة العالم ، فاتخذ قراره التاريخي وقال : " لا للاستسلام " ، " نعم لمحاربة المغول " ، أيده علماء أجلاء مثل الشيخ العز بن عبد السلام وقادة من أولي البأس والشجاعة التي لا تعرف الخوف مثل الظاهر بيبرس .


اتخذ قطز قراره الأكثر شجاعة بالخروج لمحاربة المغول على أرض فلسطين ، فكانت هي الفاصلة ، إنها معركة " عين جالوت " التي سجلتها كتب التاريخ في جميع دول العالم على أنها المعركة التي أنقذت العالم أجمع من خطر المغول الذي لم تشهد البشرية مثله من قبل ولا من بعد .

  

لو كان قطز رحمه.الله قد قال " نعم للاستسلام " للمغول لتغير تاريخ مصر وتاريخ العالم الإسلامي بل وتاريخ العالم أجمع .


والسؤال هنا : هل تمر مصر بلحظة سحرية تحتاج فيها إلى قرارات - تصحيح مسار - عاجلة يترتب على التأخر في اتخاذها خطرا داهما عليها ؟


هل تمر الدول الإسلامية جميعها بلحظات سحرية تحتاج فيها إلى قرارات - تصحيح مسار - عاجلة يترتب على التأخر في اتخاذها خطرا داهما عليها ؟

أجب بنعم أو لا ............ اللهم بلغت اللهم فاشهد

الأحد، 15 مايو 2022

جزاء معاونة الظالمين

 #جزاء_معاونة_الظالمين


عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: 


( خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ خَمْسَةٌ 


وَأَرْبَعَةٌ ، أَحَدُ العَدَدَيْنِ مِنَ العَرَبِ وَالآخَرُ مِنَ العَجَمِ فَقَالَ: 


«اسْمَعُوا، هَلْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ؟ ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ 


فصدقهم بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ 


بِوَارِدٍ عَلَيَّ الحَوْضَ ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِم

 


وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الحَوْضَ»


رواه النسائي والترمذي والحاكم ، وصححاه ، ورواه غيرهم ، 


وصححه الألباني .




الثلاثاء، 10 مايو 2022

الشيخ الإصلاحي محمد رشيد رضا


 #الشيخ_الإصلاحي_محمد_رشيد_رضا

#والنضال_ضد_الإنجليز_واستبداد_الملكية

محمد رشيد رضا مفكرً إسلاميً من رواد الإصلاح الإسلامي الذين ظهروا مطلع القرن العشرين الميلادي ، وبالإضافة إلى ذلك ، كان صحفيا وكاتبا وأديبا لغويا ، وهو أحد تلاميذ الشيخ محمد عبده. 

أصدر مجلة المنار في زمن الاحتلال الإنجليزي على نمط مجلة «العروة الوثقى» التي أسسها الإمام محمد عبده ، له العديد من المؤلفات منها ( مجلة المنار - تفسير المنار - تاريخ الإمام محمد عبده - الوحي المحمدي - يسر الإسلام وأصول التشريع العام - محاورات المصلح والمقلد ) ، وكتب مقالات بالآلاف ضد استبداد الإنجليز والحكم الملكي نشرها في مجلته " المنار ", ومن كلماته في التحليل السياسي والاجتماعي :

" إذا رأيت الكذب ، والزور ، والرياء ، والنفاق ، والحقد ، والحسد ، وأشباهها من الرذائل فاشية في أمة ، فاحكم على أمرائها وحكامها بالظلم والاستبداد وعلى علمائها ومرشديها بالبدع والفساد ، والعكس بالعكس ".

الجمعة، 6 مايو 2022

الدول الممزقة والدول ذات الهوية

 الدول الممزقة والدول ذات الهوية .

من كتاب " صدام الحضارات "اس

تعرض الكاتب الأمريكي " صامويل هنتنجتون" تجربة مصطفى كمال أتاتورك في تركيا في كتابه " صدام الحضارات"، وكيف حولها إلى دولة علمانية ، مع تهميش كل ما  له صلة بالإسلام والعروبة ، ثم أوضح الكاتب الخطأ الفادح الذي وقع فيه أتاتورك ، مبينا أن الحضارة التي تتفوق وتتبوأ مكانتها هي تلك التي تتمسك بهويتها أيا كانت طبيعة ومحتوى هذه الهوية ، أما الحضارة التي تتخلى عن هويتها ، وتتعلق بهوية غيرها فإنها تفشل ، ويسميها الكاتب حضارة ممزقة ، ويصفها بأنها مريضة بالشيزوفرينيا الثقافية ، كما أشار إلى انقلاب الأتراك على العلمانية وسعيهم لاسترداد هويتهم الإسلامية ، حيث قال :

" وبينما الاستجابة الرافضة للغرب بشكل كامل مستحيلة ، فإن استجابة مصطفي كمال أتاتورك للحضارة الغربية وتمسكه بكل ما فيها لم تكن ناجحة . 

إذا كانت المجتمعات غير الغربية تريد التحديث فيجب أن يكون ذلك على طريقتها وليس على الطريقة الاوروبية ، وأن تحاكي اليابان وتبنى على ما لديها من تقاليد ومؤسسات وقيم وتستخدمها . 

القادة السياسيون الذين تسيطر عليهم فكرة متغطرسة بأنه بإمكانهم إعاده تشكيل مجتمعاتهم من الأساس لابد أن يفشلوا ، وبينما يمكنهم إدخال عناصر من الثقافة الغربية ، فإنهم لا يستطيعون دائما كبح أو إزالة العناصر الجوهرية في ثقافتهم الأصلية ، وعلى العكس من ذلك فإن الفيروس الغربي بمجرد أن يسكن مجتمعا آخر يصبح من الصعب استئصاله ، الفيروس يبقى ، ولكنه غير قاتل ، يظل المريض على قيد الحياة ،  ولكنه يبقى مريضا . 

القادة السياسيون يمكن أن يصنعوا التاريخ ، ولكنهم لا يستطيعون الهروب منه ، إنهم يصنعون دولا ممزقة ولا يصنعون المجتمعات الغربية ، ويصيبون بلادهم بعدوى الشيزوفرينيا الثقافية التي تظل   سمة ملازمة لها على الدوام .

من كتاب "صدام الحضارات"

              صامويل هنتنجتون



الخميس، 5 مايو 2022

وضعية الجيش الأمريكي في ظل الديمقراطية الأمريكية


 #وضعية_الجيش_الأمريكي_في_ظل_الديمقراطية_الأمريكية


في محاضرة بعنوان :

American Perspectives on Civil-Military Relations and Democracy

وترجمته : ( وجهات نظر أمريكية حول العلاقات المدنية العسكرية والديمقراطية ) نشرها موقع مؤسسة التراث عام ١٩٩٣ ، كان قد ألقاها المحلل الأمريكي السياسي الأول / لويس ليبي على مجموعة من المواطنين الروس في الولايات المتحدة الأمريكية قال فيها :

يسعدني أن تتاح لي الفرصة لمخاطبة أعضاء هذا المؤتمر وتبادل الأفكار معكم حول دور الجيش في نظام سياسي ديمقراطي. 

لقد أمضيت عدة سنوات في المراقبة والمشاركة في القيادة المدنية لوزارة دفاعنا ، وفي الوقت نفسه شاهدت تطور العلاقات المدنية العسكرية الديمقراطية في دول وسط أوروبا والاتحاد السوفيتي السابق. 

إنني أتطلع بشكل خاص لمناقشة هذه الأسئلة اليوم مع مشاركينا الروس الموقرين ، الذين يتصارعون من جديد مع الأسئلة التي أربكت الحكومات ليس فقط في العصر الحديث ولكن طوال مسار الحضارة الغربية.

هذه القضايا لها تاريخ غني كموضوع في النظرية السياسية الغربية ، في جمهورية أفلاطون ، على سبيل المثال ، جادل سقراط بأنه في حين أن الأوصياء على المدينة سيحمون المدينة من الهجوم الخارجي ، فإنهم أنفسهم يمثلون تهديدًا محتملاً ، علم سقراط تلاميذه أنه فقط من خلال غرس الأفكار الفلسفية الصحيحة للأوصياء حول دورهم في المجتمع ، يمكن تجنب هذا الخطر ، وهكذا ، تجري مناقشاتنا اليوم على خلفية تاريخية مثيرة للإعجاب .

ومع ذلك ، فإن القضية ليست مجرد قضية وضع الجيش في إطار المجتمع المدني ، كما أنها تنطوي على هيكلة العلاقات المدنية - العسكرية بطريقة تنتج جيشًا فعالاً . 

يظهر تاريخ العلاقات المدنية العسكرية الغربية أن السيطرة المدنية تعزز الجيش ، وينظر المواطنون إلى الجيش على أنه جيش خاص بهم ، فبعد أن حددوا مصالحهم الحيوية بشكل ديمقراطي ، سيلزمون أطفالهم ومواردهم للدفاع عنها ، ويصرون على أن يتم ذلك بحكمة.

أخيرًا ، يعد تطور السيطرة الديمقراطية أمرًا بالغ الأهمية للمخطط الأوسع للعلاقات الدولية في أوراسيا ، هذه ليست مجرد قضايا سياسية داخلية ، لكنها قضايا سلام عالمي. 

في الختام ، أود أن أفكر بشكل أوسع في بعض المجالات ذات الاهتمام المشترك التي يمكن لبلدينا السعي وراءها في الوقت الذي تتبع فيه روسيا مسار الديمقراطية .

#العلاقات_المدنية_العسكرية_في_الدستور_الأمريكي

لا توجد حكومة خالية من الحاجة إلى معالجة قضايا العلاقات المدنية العسكرية ، كان قادة الثورة البلشفية مهووسين بالحاجة إلى الحفاظ على سيطرة المدنيين - أي الحزب الشيوعي - على الجيش ، وقد تحقق ذلك من خلال كوادر الضباط السياسيين ، واختراق المخابرات السوفيتية للقوات المسلحة ، ونظام القيادة المزدوج الذي يعرفه المشاركون الروس جيدًا ، التكاليف التي يتكبدها المجتمع معروفة اليوم.

في  تاريخنا ، هناك سؤالان متشابكان يسيطران على الجدل الدائر حول العلاقات المدنية العسكرية: 

#ما_هي_الإجراءات_الضرورية_لضمان_سيطرة_قيادة_ديمقراطية_مدنية_على_مؤسستها_العسكرية؟ 

وما هي الإجراءات التي تملي الحصافة على القادة المدنيين مراعاتها في إدارتهم للجيش حتى تكون القوات المسلحة قادرة على تطوير وممارسة خبراتها بما يخدم مصالح الأمة على أفضل وجه ، كان القادة الأمريكيون دائمًا حساسين تجاه كلتا القضيتين.

كانت السيطرة المدنية على الجيش مصدر قلق منذ تأسيس بلدنا ، بسبب ذكرياتهم عن القمع العسكري في ظل الحكم الإنجليزي ، كان واضعو دستور الولايات المتحدة حذرين من تخويل أو تكوين جيش دائم كبير في وقت السلم ، وهذا ما نفهمه مما كتبه ألكسندر هاملتون في الورقة الفيدرالية رقم ( ٢٦ ) ،  حين قال : إن حرص الشعب الأمريكي على الحرية قد يكون أكثر من حرصه على الاحتفاظ بجيش دائم . 

لقد خشي العديد من واضعي الدستور من أن يتحرك الجيش للاستيلاء على السلطة أو أن الحكومة التي تواجه هزيمة انتخابية قد تستخدم الجيش للاستيلاء على السلطة بالقوة.

ردًا على هذه المخاوف ، أنشأ واضعو الدستور هياكل دستورية وفرت طبقتين من السيطرة المدنية على الجيش : ا

لأول : #هو_التبعية_الواضحة_للجيش_للسلطة_المدنية .

والثاني:#هو_تقسيم_السيطرة_على_السياسة_العسكرية_والأمنية_بين_السلطتين_التنفيذية_والتشريعية ، حيث يكلف الدستور الأمريكي الرئيس المنتخب بدور القائد العام للقوات المسلحة ،  بينما يحتفظ للكونغرس بسلطة إعلان الحرب وسلطة رفع وتجهيز القوات المسلحة ، ولضمان التدقيق المستمر في السياسة العسكرية ومناقشتها علنًا ، يحظر الدستور على الكونغرس تخصيص أموال للجيش لأي فترة تزيد عن عامين .

هذا الهيكل الدستوري قائم منذ أكثر من مائتي عام ، لكن القادة الأمريكيين عدلوا باستمرار جوانب معينة من العلاقات المدنية العسكرية ضمن هذا الإطار ، ففي ظل الحرب الباردة لم تحتفظ الولايات المتحدة بقوات عسكرية كبيرة ، وبدلاً من ذلك حشدت الولايات المتحدة القوات عند الضرورة لخوض حرب. 

في الواقع ، عندما اندلعت الحرب في أوروبا عام 1939 ، احتلت الولايات المتحدة المرتبة الثامنة عشرة في العالم في القوة العسكرية ، تليها ، من بين دول أخرى ، هولندا ورومانيا ، فقط الحرب الباردة وموقعها الجديد في القيادة العالمية أجبروا الولايات المتحدة على الاحتفاظ بمستويات قوة غير مسبوقة في زمن السلم ، هذا التغيير  بدوره  تطلب هياكل جديدة لتوجيه الجيش وصياغة السياسة الأمنية ، مع ضمان السيطرة المدنية في الوقت نفسه.

تم تغيير تنظيم الجيش الأمريكي بشكل كبير في فترة ما بعد الحرب بموجب قانون الأمن القومي لعام ١٩٤٧ ، والغرض المعلن منه هو توفير تنسيق رسمي وتوجيه موحد [للقوات المسلحة] تحت السيطرة المدنية". 

أدخل القانون القوات المسلحة في وكالة حكومية واحدة ، تسمى الآن وزارة الدفاع ، جزئيًا للتغلب على أوجه القصور التي ظهرت خلال الحرب العالمية الثانية في قدرتنا على التخطيط والقيام بعمليات تشمل أكثر من فرع واحد من القوات المسلحة.

كما سعى قانون 1947 إلى ضمان تصميم التنظيم الجديد بطريقة تجعل المدنيين يمارسون السيطرة الفعالة ، ونتيجة لذلك ، تم رفض فكرة إنشاء هيئة أركان عامة للقوات المسلحة بشكل صريح ، وخصصت جميع المناصب الرئيسية المرتبطة بالسياسة العسكرية للمدنيين ،  وينص القانون كذلك على أن يكون رئيس هذه الدائرة مدنيًا يرشحه رئيس الجمهورية ويصادق عليه مجلس الشيوخ ، لضمان أن يكون وزير الدفاع الجديد "مدنيًا" حقيقيًا ، يحرم القانون أي شخص خدم كضابط عسكري خلال السنوات العشر الماضية من الخدمة في ذلك المنصب.

يمنح قانون الأمن القومي وزير الدفاع "السلطة والتوجيه والسيطرة" الكاملة على جميع جوانب وزارة الدفاع ومكوناتها العسكرية ، يمارس هذه الرقابة على السياسات والبرامج والميزانيات والعمليات العسكرية ، ينص القانون على أن التسلسل القيادي يمتد من الرئيس ، بصفته القائد العام ، من خلال وزير الدفاع إلى قادة قياداتنا الموحدة والمحددة.

من المهم أيضًا ملاحظة من لم يتم تضمينه في سلسلة القيادة التشغيلية. لا يتم تضمين رؤساء الأركان المشتركة ولا رئيس هيئة الأركان المشتركة ، على الرغم من أن الرئيس قد يوجه وزير الدفاع بأن يمرر الأوامر إلى القادة المقاتلين من خلال رئيس هيئة الأركان المشتركة ، هذا لا يعني أن المشورة العسكرية من رئيس مجلس الإدارة وهيئة الأركان المشتركة ليست مكونًا أساسيًا في القرارات المتعلقة باستخدام القوة أو إجراء العمليات العسكرية. من الواضح أنها كذلك ، وقد اعتمد عليها الرئيس ووزير الدفاع بشدة خلال كل عملية عسكرية أمريكية منذ إنشاء هذا الهيكل.

لكن تقسيم المسؤوليات المقصود في القانون واضح: تحدد القيادة المدنية السياسة والأهداف ، والقادة العسكريون مكلفون باستخدام حكمهم المهني لتنفيذ السياسة بأكثر الوسائل فعالية وكفاءة. 

من المهم التأكيد على أن السيطرة النهائية على استخدام القوات العسكرية تقع على عاتق الرئيس المنتخب ومستشاريه المدنيين الرئيسيين ، وزير الدفاع والكونغرس.

أخيرًا ، ينص قانون 1947 أيضًا على أنه يجب على المدنيين شغل العديد من المناصب التابعة في جميع أنحاء مؤسسة الدفاع ، بما في ذلك مكاتب نائب وزير الدفاع ووكلاء الوزارة ومساعدو وزارة الدفاع وحتى سكرتارية الإدارات العسكرية ، هؤلاء المسؤولين لديهم موظفين محترفين ، معظمهم من المدنيين ، مع مكتب وزير الدفاع يوظف حوالي ٢٥٠٠ موظف ، ١٥٠٠ منهم من المدنيين.

تتضمن الطبقة الثانية من السيطرة المدنية على الجيش تقسيم المسؤوليات عن الأمن القومي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. يجب تخصيص جميع الأموال للعمليات الحكومية - بما في ذلك الجيش - من قبل الكونجرس. تطلب وزارة الدفاع الاعتمادات التي تم فحصها من قبل 50 إلى 70 موظفًا محترفًا في لجنتي القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ. لتبرير الأموال المطلوبة ، يجب على الرئيس ومستشاريه صياغة رؤية استراتيجية متماسكة للمستقبل ، مع مراعاة التهديدات المحتملة للولايات المتحدة في السنوات القادمة واقتراح برنامج دفاع لمواجهة تلك التهديدات في حدود الموارد المالية المتاحة.

تعمل أمريكا باستمرار على تعديل نهجها تجاه هذه القضايا. لم نكتشف صيغة سحرية ، بل نواصل تكريس أنفسنا لعملية مستمرة. لقد بدأنا تجربتنا مع الديمقراطية منذ أكثر من 200 عام ، وما زلنا نعمل عليها .

في التاريخ الأمريكي الحديث ، هناك أمثلة على اختلال التوازن في علاقاتنا المدنية العسكرية. خلال الحرب الكورية ، تحدى الجنرال ماك آرثر تعريف الرئيس ترومان لأهداف وسياسة حربنا. تم إقالة ماك آرثر نتيجة لذلك ، ووافقت القيادة العسكرية العليا على قرار الرئيس ترومان بالقيام بذلك. تعرض الرئيسان جونسون وكارتر لانتقادات لتجاوزهما الحدود التي تقترحها الحكمة للمشاركة المدنية في الأمور التشغيلية في السنوات الأولى من حرب فيتنام وفي محاولة إنقاذ الرهائن الإيرانية ، على التوالي.

ولكن في السنوات الأخيرة ، حققت العلاقات المدنية العسكرية الأمريكية توازنًا مثمرًا وخلاقًا. خلال أزمة الخليج الفارسي ، وضع الرئيس مع مستشاريه المدنيين أهدافًا وسياسة أمريكية عامة وتناولوا قضايا محددة مثل كيفية رد الولايات المتحدة على الاستخدام المحتمل لأسلحة الدمار الشامل. بالإضافة إلى ذلك ، حشدت القيادة المدنية التحالف ، وحصلت على تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لاستخدام القوة ، وفازت بالموافقة على مثل هذا الإجراء من الكونجرس المنقسم. ترك الرئيس التخطيط العملياتي إلى حد كبير في أيدي قادته العسكريين ، على الرغم من تأثرهم بأسئلة التحقيق التي طرحها وزير الدفاع. لقد خدمنا هذا التوازن بشكل جيد في النصر المذهل الذي حققته قواتنا.

حافظ صانعو القرار الأمريكيون أيضًا على هذا التوازن الإبداعي في تعديل استراتيجيتنا ووضع القوة العسكرية لدينا مع حقائق عالم ما بعد الحرب الباردة. على مدى السنوات الخمس والأربعين الماضية ، استندت استراتيجية الأمن القومي الأمريكية على افتراض أن الولايات المتحدة بحاجة إلى قوات كافية للرد على هجوم سوفيتي قصير الإنذار على أوروبا الغربية ، وتصعيده إلى مواجهة عالمية. ومع ذلك ، في خريف عام 1989 - قبل سقوط حلف وارسو أو الانقلاب السوفيتي الفاشل - بدأت القيادة المدنية لوزارة الدفاع ، جنبًا إلى جنب مع كبار المستشارين العسكريين ، في تطوير عناصر استراتيجية جديدة وبرنامج دفاع. هذه الاستراتيجية الجديدة تم اقتراحها على الرئيس بوش الذي وافق عليها ووصف عناصرها في خطاب ألقاه في 2 أغسطس 1990.

بناءً على الاتجاه الاستراتيجي الجديد الذي حدده الرئيس ، طور المستشارون المدنيون الرئيسيون للرئيس ، بالشراكة مع القيادة العسكرية العليا ، برنامج دفاع منقح دعا إلى تخفيضات كبيرة في الحجم المخطط للقوات الأمريكية والإنفاق الدفاعي للولايات المتحدة. مسترشدين بالاستراتيجية الجديدة ، نقوم بتقليص قواتنا بشكل كبير ، وإزالة ما يقرب من مليون فرد من القوائم العسكرية والمدنية للبنتاغون ونصف مليون إلى مليون آخرين من الصناعات الدفاعية الأمريكية. أدت هذه التخفيضات بالفعل إلى خفض هيكل القوة إلى أدنى مستوى له من حيث القوة البشرية منذ ما قبل الحرب الكورية. سينخفض ​​الإنفاق الدفاعي بنسبة 40 في المائة تقريبًا بالقيمة الحقيقية ، وكنسبة من الناتج القومي الإجمالي ، سينخفض ​​إلى أدنى نسبة مئوية منذ ما قبل الهجوم على بيرل هاربور.

تركز الاستراتيجية الجديدة تخطيطنا الدفاعي بعيدًا عن الحرب العالمية ضد الاتحاد السوفيتي السابق ونحو أنواع التهديدات الإقليمية التي قد نواجهها في المستقبل. كانت هذه المراجعة لاستراتيجية دفاع الولايات المتحدة وسياستها وتخطيطها الدفاعي شاملة وبعيدة المدى مثل تلك التي أجريت في بداية الحرب الباردة ولم يكن من الممكن إنجازها بدون تعاون وثيق من القادة المدنيين والعسكريين على حدٍ سواء.

أحد الأسباب التي جعلتنا قادرين على إجراء مثل هذه التغييرات بعيدة المدى هو أننا نعلق آمالاً كبيرة على نجاح الديمقراطية في روسيا. نرحب بفرص مثل هذا المؤتمر لإتاحة تجربتنا في مجال السيطرة المدنية على الجيش. لا نعتقد أننا توصلنا إلى الإجابات الصحيحة الوحيدة لهذه القضايا ؛ لقد عملت الدول الأخرى على إنشاء هياكل مدنية - عسكرية مختلفة ولكنها مفيدة بنفس القدر. لكننا نعتقد أن التقدم في هذا المجال هو لبنة بناء مهمة ليس فقط في النمط الأوسع للشراكة الأمريكية الروسية ، ولكن أيضًا في تشكيل السلام والاستقرار في عالم ما بعد الحرب الباردة.

قد تكون روسيا الديمقراطية جزءًا لا يتجزأ من مجتمع الدول الديمقراطية الغربية ، مجتمعًا مرتبطًا معًا بشبكة من العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية. توفر "منطقة السلام" هذه التي تم إنشاؤها من خلال التعاون بعد الحرب إطارًا للأمن ليس من خلال موازين القوى غير المستقرة أو التنافسات التنافسية في الأسلحة ، ولكن من خلال النهج التعاونية ومنظمات الأمن الجماعي. سنسعى للحفاظ على تحالفاتنا ، وتجنب إعادة تأميم السياسات الأمنية ، وتحويل العداوات القديمة إلى علاقات تعاونية جديدة. من مصلحة الولايات المتحدة ضم دول وسط وشرق أوروبا وروسيا وأوكرانيا والجمهوريات السوفيتية السابقة الأخرى إلى هذا المجتمع الدولي. ولهذه الغاية ، فإن الاتصالات الثنائية والعضوية في المؤسسات الغربية ،

في بناء علاقتنا الجديدة ، يجب أن ننظر - كما فعلنا في ميثاق واشنطن بشأن العلاقة الأمريكية الروسية - نحو المبادئ والمصالح المشتركة. تعمل روسيا الديمقراطية على إعادة تحديد مصلحتها الوطنية. إن الطريقة التي تقوم بها روسيا الجديدة بذلك ستشكل بشكل حاسم طبيعة علاقاتها مع الولايات المتحدة والديمقراطيات الأخرى.

ينظر كلا البلدين إلى العالم من منظور واسع. بحكم الجغرافيا وعوامل أخرى لدينا مصالح كبيرة في المناطق الحرجة من العالم. تشترك روسيا الديمقراطية في المصالح ووجهات النظر المشتركة مع الولايات المتحدة التي حجبتها العلاقة السابقة أو حتى تحولت إلى أسباب للصراع:

حتى في ذروة الحرب الباردة ، كانت لدينا مصلحة مشتركة ومسؤولية خاصة لمنع الحرب النووية. خلال الاثني عشر شهرًا الماضية ، أحرزنا تقدمًا نحو خفض الأسلحة النووية أكثر مما حققناه خلال 24 عامًا من مفاوضات الحد من الأسلحة النووية. والأهم من ذلك ، أننا بدأنا مناقشة التعاون في مجال الدفاع ضد الصواريخ الباليستية ، إدراكًا لمصلحتنا المشتركة في الحماية من الهجمات المحدودة.

 بصفتنا دولًا في منطقة المحيط الهادئ ، فإننا نشترك في مصلحة مشتركة في الحفاظ على الاستقرار في شمال شرق آسيا. على نحو متزايد ، تعمل سياساتنا في كوريا بالتوازي لدعم التطور السلمي في شبه الجزيرة ووقف جهود الأسلحة النووية لكوريا الشمالية. نعتقد أن علاقة أمريكا الأمنية مع اليابان لا تزال ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة وأن روسيا الديمقراطية لا تحتاج إلى الشعور بالتهديد من جانبها. كلانا لديه مصلحة في رؤية الصين تتطور على مسار يرى قوتها الاقتصادية المتنامية تستخدم لمنفعة شعبها ، وليس تحويلها للأغراض العسكرية. وبالطبع ، نتشارك كلانا في المخاطر إذا سارت الأحداث في آسيا بشكل خطير.

 لأسباب مختلفة ، لكلانا مصلحة في الاستقرار في الخليج الفارسي. بدأت هذه المصلحة المشتركة في الظهور بالفعل بعد غزو العراق للكويت ، عندما حققت الولايات المتحدة مستوى من التعاون السياسي مع الاتحاد السوفيتي السابق لم يكن من الممكن تصوره في ذروة الحرب الباردة. لكن مثل هذا التعاون يمكن أن يكون أقوى في المستقبل مع روسيا ديمقراطية. تشارك السفن الروسية اليوم بالفعل في الجهود المبذولة لتطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن العراق.

نظرًا للتأثير الهائل للإسلام في مناطق شاسعة من العالم ، فلكلانا مصلحة في رؤية نجاح القوى المعتدلة ذات التوجه الديمقراطي مقابل التعصب الديني العدواني. تريد غالبية العالم الإسلامي أن تكون جزءًا من العالم الحديث التقدمي ، ويجب على بلدينا العمل على إبقاء الباب مفتوحًا أمامهما. في هذا الصدد ، تعتقد الولايات المتحدة أن لتركيا دورًا مهمًا وإيجابيًا بشكل خاص تلعبه في بلدان آسيا الوسطى.

 في أوروبا الغربية ، يعتبر اندماج الديمقراطيات الليبرالية ، تحت قيادة الولايات المتحدة ، في نظام دفاع جماعي ليس له سابقة تاريخية أحد الإنجازات الرئيسية للأربعين سنة الماضية. إنه أيضًا أمر لا ينبغي لأحد أن يأخذه كأمر مسلم به. تتمثل إحدى المفارقات في نهاية الحرب الباردة في أنه من خلال منع ظهور المنافسة أو المنافسات بين القوى الأوروبية الكبرى ، فإن الناتو والمؤسسات التكاملية الأخرى في أوروبا الغربية تقدم استقرارًا يخدم مصالح روسيا أيضا .

 الديمقراطية هذه لتشمل الديمقراطيات الجديدة في وسط وشرق أوروبا وأوراسيا. لا نريد أن نجد أننا قد هدمنا جدارًا واحدًا فقط لنبني جدارًا آخر يقسم أوروبا إلى نصفي مستقر وغير مستقر.

 لدينا مصلحة أيضا في وقف انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها ، خاصة إلى الدول الخطرة مثل العراق وكوريا الشمالية.

لدينا مصلحة مشتركة في ازدهار بعضنا البعض. تريد الولايات المتحدة القيام بدورها في مساعدة روسيا على الانتقال الصعب إلى اقتصاد السوق. لكن المسؤولية الرئيسية عن مستقبل روسيا تقع على عاتق الروس أنفسهم. إنها عملية صعبة لم تمر بها أي دولة من قبل. اللعنة الأخيرة للاقتصاد الشيوعي الذي أفقر روسيا هي الافتقار إلى الموارد أو الإطار القانوني الذي يمكن أن يخفف آلام الانتقال إلى نظام السوق الحرة الذي يمكن أن ينعش روسيا.

 أخيرًا ، من بين المصالح المشتركة للولايات المتحدة وروسيا الديمقراطية إيماننا المشترك بحقوق الأقليات الدينية والعرقية في المجتمعات المتنوعة. تنطبق هذه الحقوق على الجميع ، بما في ذلك الأقليات العرقية الروسية ، وتقع الالتزامات الخاصة بحمايتها على عاتق جميع الحكومات. يجب أن يكون ضحايا القمع الماضي حريصين بشكل خاص على عدم توجيه الحرمان الذي عانوه للآخرين ، بينما يجب أن يكون الآخرون حساسين للمخاوف التاريخية. الجيش يتحمل عبئا خاصا في هذا المجال. من المغري اللجوء إليهم لإصلاح الأخطاء: فهم يمسكون بأيديهم أدوات القصاص. لكن السلام طويل الأمد يتطلب حماية الحقوق التي يجب أن يضمنها المجتمع المدني.

خاتمةأ

ن روسيا الديمقراطية ، مع مؤسسة عسكرية تخضع للمساءلة بوضوح أمام القادة المدنيين المنتخبين ، هي خطوة حاسمة في عملية بناء التعاون الأمريكي الروسي لتحقيق هذه الأهداف.

يستحق الجيش الروسي ، وكذلك الشعب الروسي ككل ، الثناء على التضحيات التي يتحملونها لتحقيق الانتقال إلى الديمقراطية . من الذي يستفيد أكثر من النهاية الناجحة للحرب الباردة؟ من المؤكد أن شعوب روسيا وأوكرانيا وبقية الاتحاد السوفيتي السابق وأوروبا الوسطى يفعلون ذلك. لكن الغرب يستفيد كذلك. من الواضح أن الغرب يحتاج لروسيا منخرطة بشكل إيجابي في العالم. نحن بحاجة إلى الإصلاح الروسي حتى ينجح.

يطرح السؤال أحياناً: هل تريد أمريكا روسيا قوية أم ضعيفة؟ أمريكا تريد دولة ديمقراطية قوية. لا تزال روسيا الضعيفة خطرة ومن المرجح أن تكون مشكلة. نريد أن يستمر الاتجاه العالمي نحو الإصلاحات الديمقراطية والأسواق الحرة في الانتشار في جميع أنحاء أوراسيا. لا يمكن أن تتحقق أكثر الخطط طموحًا للازدهار والتعاون إذا كانت مساحة اليابسة الأوروبية الآسيوية منطقة أزمة وعدم استقرار. نريد لروسيا ديمقراطية متجددة أن تأخذ مكانها الصحيح على المسرح العالمي وأن تضيف صوتها وقوتها إلى مجتمع الدول الحالي الذي يسعى إلى السلام ويعارض العدوان عند الضرورة.

الأربعاء، 2 مارس 2022

#يعقوب_بن_كلس #اليهودي_الذي_أظهر_الإسلام #وجلب_الدولة_الفاطمية_من_المغرب_إلى_مصر

 #يعقوب_بن_كلس

#اليهودي_الذي_أظهر_الإسلام

#وجلب_الدولة_الفاطمية_من_المغرب_إلى_مصر

أهم ما تميز به اليهود - منذ أن انحرفوا عن الحدود ، وارهقوا سيدنا موسى وأخيه هارون عليهما السلام ، ثم عاثوا  من بعدهما  في الأرض فسادا - هو قدرتهم على زراعة العملاء داخل أي شعب ، ثم استخدام هؤلاء العملاء لتدمير هذا الشعب من داخله .


فعلوها قديما عندما استخدموا  #اليهودي_عبد_الله_بن_سبأ الذي أعلن إسلامه في زمن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ثم أخذ يتجول بين مصر والعراق والشام يحرض المسلمين على عثمان ويزعم لهم أن سيدنا علي بن أبي طالب هو الاولى بالخلافة ، إلى أن انتهى تحريضه بمقتل سيدنا عثمان رضي الله عنه ، ودخول المسلمين في أكبر وأخطر فتنة حدثت لهم على مر التاريخ الاسلامي ، وكل ما وقع بعدها من فتن ترتب عليها ، وكان من نتائجها انقسام المسلمين إلى شيعة وسنة .


ومن هؤلاء العملاء أيضا " يعقوب بن كلس " اليهودي الذي أعلن إسلامه في مصر ، ثم هرب إلى المغرب ، وأقنع المعز لدين الله العبيدي حاكم الدولة الفاطمية الشيعية في المغرب بأن ينقل مقر دولته إلى مصر ، وهو ما حدث بالفعل ، حيث جاءوا إلى مصر ، وظلت الدولة العبيدية - التي أسموها الفاطمية - فيها قرابة ثلاثمائة عام ، إلى أن تمكن القائد - خالد الذكر - صلاح الدين الايوبي من القضاء على الدولة الفاطمية الشيعية ، وإعادة مصر إلى الإسلام الصحيح ، تمهيدا لتحرير بيت المقدس .


من هو يعقوب بن كلس ؟ 

 ذكره الحافظ بن عساكر في تاريخ دمشق فقال: 

" كان يهودياً من أهل بغداد خبيثاً ذا مكر ، وله حيل ودهاء وفيه فطنة وذكاء . وكان في قديم أمره خرج إلى الشام فنزل الرملة ، وصار بها وكيلاً ، فكسر أموال التجار وهرب إلى مصر ، فتاجر كافوراً الإخشيدي ، فرأى منه فطنة وسياسة ومعرفة بأمر الضياع فقال: لو كان مسلماً لصلح أن يكون وزيراً ، فطمع في الوزارة ، فأسلم يوم جمعة في جامع مصر ، فلما عرف الوزير أبو الفضل جعفر بن الفرات أمره قصده ، فهرب يعقوب إلى المغرب ، واتصل بيهود كانوا مع الملقب بالمعز ، وخرج معه إلى مصر ، فلما مات الملقب بالمعز وقام ولده الملقب بالعزيز استوزر ابن كلّس في سنة خمس وستين وثلثمائة ، فلم يزل مدبر أمره إلى أن هلك في ذي الحجة سنة ثمانين وثلثمائة.

                    تاريخ دمشق - الحافظ بن عساكر


وذكره شمس الدين الذهبي في سير أعلام النبلاء - الطبقة الحادية والعشرون ، حيث قال :

" وزير المعز والعزيز أبو الفرج ، يعقوب بن يوسف بن إبراهيم بن هارون بن داود بن كلس البغدادي الذي كان يهوديا فأسلم .

كان داهية ، ماكرا ، فطنا ، سائسا ، من رجال العالم .

سافر إلى الرملة ، وتوكل للتجار ، فانكسر عليه جملة - ديون - ، وتعثر ، فهرب إلى مصر ، وجرت له أمور طويلة ، فرأى منه صاحب مصر كافور الخادم فطنة وخبرة بالأمور ، وطمع هو في الترقي فأسلم يوم جمعة ، ثم فهم مقاصده الوزير ابن حنزابة فعمل عليه ، ففر منه إلى المغرب ، وتوصل بيهود كانوا في باب المعز العبيدي ، فنفق على المعز ، وكشف له أمورا ، وحسن له تملك البلاد ، ثم جاء في صحبته إلى مصر ، وقد عظم أمره . ولما ولي العزيز سنة خمس وستين استوزره ، فاستمر في رفعة وتمكن ، إلى أن مات .


ويكشف لنا شمس الدين الذهبي المكانة العظيمة التي كانت ليعقوب لدى المعز لدين الله الفاطمي  - كما سمى نفسه - وابنه العزيز نظرا لكون يعقوب السبب الرئيس وربما الوحيد فى حضور العبيديين إلى مصر عاصمة الدنيا وام الحضارات ، فيقول الذهبي : 

" مرض فنزل إليه العزيز يعوده ، وقال : يا يعقوب وددت أنك تباع فأشتريك من الموت بملكي ، فهل من حاجة ؟ فبكى وقبل يده ، وقال : أما لنفسي فلا ، ولكن فيما يتعلق بك ، سالم الروم ما سالموك ، واقنع من بني حمدان بالدعوة والسكة ، ولا تبق على المفرج بن دغفل متى قدرت . ثم مات ، فدفنه العزيز في القصر في قبة أنشأها العزيز لنفسه ، وألحده بيده ،  وجزع لفقده .

                سير أعلام النبلاء -[ ص: 443 ]