الأربعاء، 23 سبتمبر 2015

هل يفعلها الشيعة والسنة كما فعلها قسطنطين وثيودوسيوس.(12)

 
اللهم وحد صفوف المسلمين واجمع شملهم
الله يجمع الأنبيــــاء جميعـــا وعلي بن أبي طـــــــالب
يوم القيامة ليكافئ من آمن بإمامة علي بن أبي طــالب .

 
في الجزء الثامن من كتاب " الكافي " وعنوانه " الروضة من الكافي " ينقل لنا مؤلف الكتاب بعض خطب الأئمة ، ومن بين هذه الخطب خطبة ينسبها لسيدنا علي بن أبي طالب بعنوان " خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة " ، ستشاهد وتسمع في هذه الخطبة ما يلي :
- جابر بن يزيد يشكو للإمام أبي جعفر أحد أئمة الشيعة اختلاف الشيعة في مذاهبها ، فيرد عليه أبو جعفر بأنه سيوضح له أسباب الاختلاف ، ثم حدثه عن خطبة طويلة منسوبة ل علي بن أبي طالب أسماها " خطبة الوسيلة ".
- وفقا للخطبة سالفة الذكر " الوسيلة " أعلي درجات الجنة آتاها الله عز وجل لنبيه عليه أفضل الصلاة وأتم التسلم ، و " الدرجة الرفيعة " هي المنزلة التي تليها في رفعة المكانة آتاها الله عز وجل ل علي بن أبي طالب .
- خطبة الوسيلة تعرض علينا مشهدا علويا من مشاهد يوم القيامة علي نحو ما يفهم مما جاء فيها ، يقف فيه النبي (ص) علي درجة الوسيلة ، ويقف علي جانبه علي بن أبي طالب علي الدرجة الرفيعة ، وحولهما الأنبياء والملائكة وحجج الدهور ( الأئمة ) يقفون علي المراقي عن يمين النبي وعلي بن أبي طالب ، وجميع الحضور مبهوتون من أنوار النبي (ص) وعلي بن أبي طالب وأضوائهما وجلالتهما ، وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول صلى الله عليه وآله غمامة بسطة البصر يأتى منها النداء :
" يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصى وآمن بالنبي الأمي العربي ومن كفر فالنار موعده ".
وعن يسار الوسيلة عن يسار الرسول صلى الله عليه وآله ظلة يأتي منها النداء :
" يا أهل الموفق طوبى لمن أحب الوصي وآمن بالنبي الأمي والذي له الملك الأعلى ، لا فاز أحد ولا نال الروح والجنة إلا من لقى خالقه بالإخلاص لهما والإقتداء بنجومهما ، فأيقنوا يا أهل ولاية الله ببياض وجوهكم وشرف مقعدكم وكرم مآبكم وبفوزكم اليوم على سرر متقابلين ويا أهل الإنحراف والصدود عن الله عز ذكره ورسوله وصراطه وأعلام الأزمنة أيقنوا بسواد وجوهكم وغضب ربكم جزاء‌ا بما كنتم تعملون ".
- ثم تعرض الخطبة كيف أوصي النبي (ص) ل علي بن أبي طالب في غدير خم ليكتمل الدين - علي حد زعمهم - بولاية علي .

- لاحظ أخي القارئ أن درجة علي بن أبي طالب أعظم من درجة الأنبياء جميعا فهو علي يمين النبي (ص) ، والأنبياء جميعا علي يمينهما ، والملائكة والرسل والأنبياء والأئمة مبهورون بأنوار النبي وعلي وأضوائهما ، ثم يأتي نداء من غمامة عن يمين الوسيلة وآخر يأتي من غمامة عن يسار الوسيلة ، وكلاهما يبدأ بالحديث عمن أحبوا الوصي علي بن أبي طالب وحسن الثواب لمن آمن به ، وسوء الخاتمة لمن كفر به . 
إنها محض خيالات يجزم الشرع والعقل والقلب معا أن أياد معادية من غير المسلمين وضعت هذه الأقوال ، أو علي الأقل ساهمت في وضعها لتشق بها صف الأمة وتحولها إلي كتلتين متحاربتين ، حتي يظل المسلمون في ذيل الأمم ، وينشغلوا عن دورهم في تبليغ رسالة الإسلام إلي باقي الأمم ، ويتخلفوا عن الركب حتي تظل ثرواتهم نهبا لغيرهم  ، ويظلوا مستضعفين دوما ، وهذا ما يحدث الآن ، فالدمار الذي تعانيه الدول الإسلامية لا يرجع إلي مكر الغرب واليهود بقدر ما يرجع إلي صراع الشعية والسنة الذي يمثل الثغرة التي يتسلل منها كل أعداء الإسلام والمسلمين.
وفيما يلي بعض من خطبة الوسيلة التي نسبها كتاب " الكافي " ل علي بن أبي طالب : 
عن جابر بن يزيد قال :
(( دخلت على أبى جعفر ( عليه السلام ) فقلت : يا ابن رسول الله قد أرمضني اختلاف الشيعة في مذاهبها فقال : يا جابر ألم أقفك على معنى اختلافهم من أين اختلفوا ومن أي جهة تفرقوا ؟ قلت : بلى يا ابن رسول الله قال : فلا تختلف إذا اختلفوا يا جابر إن الجاحد لصاحب الزمان ( الإمام ) كالجاحد لرسول الله صلى الله عليه وآله في أيامه ، يا جابر اسمع وع ، قلت : إذا شئت ، قال : إسمع وع وبلغ حيث انتهت بك راحلتك إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب الناس بالمدينة بعد سبعة أيام من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك حين فرغ من جمع القرآن ، وتأليفه فقال : الحمد لله الذي منع الأوهام أن تنال إلا وجوده وحجب العقول أن تتخيل ذاته لامتناعها من الشبة .......
أيها الناس إن الله تعالى وعد نبيه محمدا صلى الله عليه وآله الوسيلة ووعده الحق ولن يخلف الله وعده ، ألا وإن الوسيلة على درج الجنة وذروة ذوائب الزلفة ونهاية غاية الأمنية ، لها ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد مائة عام وهو مابين مرقاة درة إلى مرقاة جوهرة ، إلى مرقاة زبرجدة إلى مرقاة لؤلؤة ، إلى مرقاة ياقوته ، إلى مرقاة زمردة ، إلى مرقاة مرجانة ، إلى مرقاة كافور ، إلى مرقاة عنبر ، إلى مرقاة يلنجوج ، إلى مرقاة ذهب ، إلى مرقاة غمام ، إلى مرقاة هواء ، إلى مرقاة نور قد أنافت على كل الجنان ورسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ قاعد عليها ، مرتد بريطتين ريطة من رحمة الله وريطة من نور الله ، عليه تاج النبوة وإكليل الرسالة قد أشرق بنوره الموقف وأنا يومئذ على الدرجة الرفيعة وهى دون درجته وعلي ريطتان ريطة من أرجوان النور وريطة من كافور والرسل والأنبياء قد وقفوا على المراقي ، وأعلام الأزمنة وحجج الدهور ( الأئمة ) عن أيماننا وقد تجللهم حلل النور والكرامة ، لا يرانا ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا بهت بأنوارنا وعجب من ضيائنا وجلالتنا وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول صلى الله عليه وآله غمامة بسطة البصر يأتى منها النداء : يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصى وآمن بالنبي الأمي العربي ومن كفر فالنار موعده وعن يسار الوسيلة عن يسار الرسول صلى الله عليه وآله ظلة يأتي منها النداء : يا أهل الموفق طوبى لمن أحب الوصي وآمن بالنبي الأمي والذي له الملك الأعلى ، لا فاز أحد ولا نال الروح والجنة إلا من لقى خالقه بالإخلاص لهما والإقتداء بنجومهما ، فأيقنوا يا أهل ولاية الله ببياض وجوهكم وشرف مقعدكم وكرم مآبكم وبفوزكم اليوم على سرر متقابلين ويا أهل الإنحراف والصدود عن الله عز ذكره ورسوله وصراطه وأعلام الأزمنة أيقنوا بسواد وجوهكم وغضب ربكم جزاء‌ا بما كنتم تعملون وما من رسول سلف ولا نبي مضى إلا وقد كان مخبرا أمته بالمرسل الوارد من بعده ومبشرا برسول الله صلى الله عليه وآله وموصيا قومه باتباعه ومحليه عند قومه ليعرفوه بصفته وليتبعوه على شريعته ولئلا يضلوا فيه من بعده فيكون من هلك وضل بعد وقوع الإعذار والإنذار عن بينة وتعيين حجة ، فكانت الأمم في رجاء من الرسل وورود من الأنبياء ولئن أصيبت بفقد نبي بعد نبى على عظم مصائبهم وفجائعها بهم فقد كانت على سعة من الأمل ولا مصيبة عظمت ولا رزية جلت كالمصيبة برسول الله صلى الله عليه وآله لأن الله ختم به الإنذار و الإعذار وقطع به الاحتجاج والعذر بينه وبين خلقه وجعله بابه الذي بينه وبين عباده ومهيمنه الذي لا يقبل إلا به ولا قربة إليه إلا بطاعته ، وقال : في محكم كتابه : " من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا " فقرن طاعته بطاعته ومعصيته بمعصيته فكان ذلك دليلا على ما فوض إليه وشاهدا له على من اتبعه وعصاه وبين ذلك في غير موضع من الكتاب العظيم فقال تبارك وتعالى في التحريض على اتباعه والترغيب في تصديقه والقبول لدعوته : " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله و يغفر لكم ذنوبكم " فاتباعه صلى الله عليه وآله محبة الله ورضاه غفران الذنوب وكمال الفوز ووجوب الجنة وفى التولي عنه والإعراض محادة الله وغضبه وسخطه والبعد منه مسكن النار و ذلك قوله : " ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده " يعني الجحود به والعصيان له فإن الله تبارك اسمه امتحن بي عباده وقتل بيدي أضداده وأفنى بسيفي جحاده و جعلني زلفة للمؤمنين وحياض موت على الجبارين وسيفه على المجرمين وشد بي أزر رسوله وأكرمنى بنصره وشرفني بعلمه وحباني بأحكامه واختصني بوصيته واصطفاني بخلافته في أمته فقال صلى الله عليه وآله وقد حشده المهاجرون والأنصار وانغصت بهم المحافل : أيها الناس إن عليا مني كهارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فعقل المؤمنون عن الله نطق الرسول إذ عرفوني أني لست بأخيه لأبيه وأمه كما كان هارون أخا موسى لأبيه وأمه ولا كنت نبيا فاقتضى نبوة ولكن كان ذلك منه استخلافا لي كما استخلف موسى هارون ( عليه السلام ) حيث يقول : " اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين " وقوله صلى الله عليه وآله حين تكلمت طائفة فقالت : " نحن موالي رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى حجة الوادع ثم صار إلى غدير خم فأمر فأصلح له شبه المنبر ثم علاه وأخذ بعضدي حتى رئي بياض إبطيه رافعا صوته قائلا في محفله " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه " فكانت على ولايتي ولاية الله وعلى عداوتي عداوة الله.
وأنزل الله عزوجل في ذلك اليوم " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الرب جل ذكره وأنزل الله تبارك وتعالى اختصاصا لي وتكرما نحلنيه وإعظاما وتفضيلا من رسول الله صلى الله عليه وآله منحنيه وهو قوله تعالى منحنيه وهو قوله تعالى : " ثم ردوا إلى الله موليهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين " في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع فطال لها الاستماع ولئن تقمصها دوني الأشقيان ونازعاني فيما ليس لهما بحق وركباها ضلالة واعتقداها جهاله فلبئس ما عليه وردا ولبئس ما لانفسهما مهدا ، يتلاعنان في دورهما ويتبرأ كل واحد منهما من صاحبه يقول لقرينه إذا إلتقيا : ياليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ، فيحيبة الأشقى على رثوثة : يا ليتني لم أتخذك خليلا ، لقد أضللتني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا ، فأنا الذكر الذي عنه ضل والسبيل الذي عنه مال والإيمان الذي به كفر والقرآن الذي إياه هجر والدين الذي به كذب والصراط الذي عنه نكب ، ولئن رتعا في الحطام المنصرم والغرور المنقطع وكانا منه على شفا حفرة من النار لهما على شر ورود ، في أخيب وفود وألعن مورود ، يتصارخان باللعنة ويتناعقان بالحسرة ، مالهما من راحة ولا عن عذابهما من مندوحة ، إن القوم لم يزالوا عباد أصنام وسدنة أوثان ، يقيمون لها المناسك و ينصبون لها العتائر ويتخذون لها القربان ويجعلون لها البحيرة والوصيلة والسائبة والحام ويستقسمون بالأزلام عامهين عن الله عز ذكره حائرين عن الرشاد ، مهطعين إلى البعاد ، وقد استحوذ عليهم الشيطان ، وغمرتهم سوداء الجاهلية ورضعوها جهالة وانفطموها ضلالة فأخرجنا الله إليهم رحمة وأطلعنا عليهم رأفة وأسفر بنا عن الحجب نورا لمن اقتبسه وفضلا لمن اتبعه وتأييدا لمن صدقه ، فتبوؤوا العز بعد الذلة والكثرة بعد القلة وهابتهم القلوب والأبصار وأذعنت لهم الجبابرة وطوائفها وصاروا أهل نعمة مذكورة وكرامة ميسورة وأمن بعد خوف وجمع بعد كوف وأضاء‌ت بنا مفاخر معد بن عدنان وأولجناهم باب الهدى وأدخلناهم دار السلام وأشملناهم ثوب الإيمان وفلجوا بنا في العالمين وأبدت لهم أيام الرسول آثار الصالحين من حام مجاهد ومصل قانت ومعتكف زاهد ، يظهرون الأمانة ويأتون المثابة حتى إذا دعا الله عزوجل نبيه صلى الله عليه وآله ورفعه إليه لم يك ذلك بعده إلا كلمحة من خفقة أو وميض من برقة إلى أن رجعوا على الأعقاب وانتكصوا على الأدبار وطلبوا بالأوتار وأظهروا الكتائب وردموا الباب وفلوا الديار وغيروا آثار رسول الله صلى الله عليه وآله ورغبوا عن أحكامه وبعدوا من أنواره واستبدلوا بسمتخلفه بديلا اتخذوه وكانوا ظالمين وزعموا أن من اختاروا من آل أبي قحافة أولى بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله ممن اختار رسول الله صلى الله عليه وآله لمقامه وأن مهاجر آل أبي قحافة خير من المهاجري الأنصاري الرباني ناموس هاشم بن عبد مناف ، ألا وإن أول شهادة زور وقعت في الإسلام شهادتهم أن صاحبهم مستخلف رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما كان من أمر سعد بن عبادة ما كان رجعوا عن ذلك وقالوا : إن رسول الله صلى الله عليه وآله مضى ولم يستخلف فكان رسول الله صلى الله عليه وآله الطيب المبارك أول مشهود عليه بالزور في الإسلام وعن قليل يجدون غب ما أسسه الأولون ولئن كانوا في مندوحة من المهل وشفاء من الأجل وسعة من المنقلب واستدراج من الغرور وسكون من الحال وإدراك من الأمل فقد أمهل الله عز و جل شداد بن عاد وثمود بن عبود وبلعم بن باعور وأسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة وأمدهم بالأموال والأعمار وأتتهم الأرض ببركاتها ليذكروا آلاء الله وليعرفوا الإهابة له والإنابة إليه ولينتهوا عن الاستكبار فما بلغوا المدة واستتموا الأكلة أخذهم الله عزوجل واصطلمهم فمنهم من حصب ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من أحرقته الظلة ومنهم من أودته الرجفة ومنهم من أردته الخسفة " وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " ألا وإن لكل كتابا فإذا بلغ الكتاب أجله لو كشف لك عما هوى إليه الظالمون وآل إليه الأخسرون لهربت إلى الله عزوجل مما هم عليه مقيمون وإليه صائرون ، ألا وإني فيكم أيها الناس كهارون في آل فرعون وكباب حطة في بني إسرائيل وكسفينة نوح في قوم نوح ، إني النبأ العظيم والصديق والأكبر وعن قليل ستعلمون ما توعدون وهل هي إلا كلعقة الآكل ومذقة الشارب وخفقة الوسنان ، ثم تلزمهم المعرات خزيا في الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما يعملون فما جزاء من تنكب محجته ؟ وأنكر حجته ، وخالف هداته وحاد عن نوره واقتحم في ظلمه واستبدل بالماء السراب وبالنعيم العذاب وبالفوز الشقاء وبالسراء الضراء وبالسعة الضنك ، إلا جزاء اقترفه وسوء خلافه فليوقنوا بالوعد على حقيقته وليستيقنوا بما يوعدون ، " يوم تأتي الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج . إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير . يوم تشقق الأرض عنهم سراعا إلى آخر السورة.
وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ببرلمان الثورة .

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2015

هل يفعلها الشيعة والسنة كما فعلها قسطنطين وثيودوسيوس.(11)


اللهم وحد صفوف المسلمين
الأئمة يُكفِّرون أهل مكة و أهل المدينة :
 

لقد أحبوا السلطة فجعلوها إمامة مقدسة ، جعلوها ميراثا ماليا أو عقاريا عن النبي (ص) ، ومن ثم فهم الأحق بالميراث بحكم القرابة وصلة الرحم ، فأصبح الإرث قاصرا علي آل بيت النبي (ص) وتحديدا في شخص علي بن أبي طالب وذريته من بعده ، كل هذا علي فرض أن الذين وضعوا نظرية الإمامة ينتمون لآل بيت النبي (ص) وليسوا دخلاء علي الإسلام والمسلمين ، ومن فرط حبهم للإمامة وحرصهم علي أن تكون لهم كرهوا كل شيئ  حتي كفّروا أهل مكة ووصفوا أهل المدينة بأنهم أشر وأخبث من أهل مكة ، أي تجاوزا الكفر إلي ما هو أسوأ ، وفيما يلي الأحاديث التي تؤكد ما نقول :
1- عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
(( أهل الشام شر من أهل الروم وأهل المدينة شر من أهل مكة وأهل مكة يكفرون بالله جهرة )).
2- عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال :
(( إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة وإن أهل المدينة أخبث من أهل مكة ، أخبث منهم سبعين ضعفا )).
هل يصدق مسلم عاقل هذه الافتراءات المختلقة ، أن تكون الأرض التي اختارها الله عز وجل لتكون مهبط الوحي ، ومقرا دائما لبيته الحرام ومسجد نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام ، قبلة المسلمين التي يحجون إليها كل عام ، أن تكون أرض كفر بلا استثناء ، أهل مكة يجاهرون بالكفر ، وأهل المدينة أكثر شرا وخبثا منهم ، أم هو صراع السلطة الذي يجعل طالبها حاقدا علي كل من يحول بينه وبينها.
مكة التي أقسم بها الله عز وجل في كتابه الكريم بقوله تعالي :
لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ { 1 } وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ { 2 } وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ 
                                       ( البلد 1 : 3 )

مكة التي اختارها الله عز وجل لتكون مقرا لبيته الحرام الذي قال عنه جل وعلا : 
(( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ 96 فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ))
                                 ( آل عمران 96 و 97 )
وقال جل وعلا :
(( جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ ))        
                                      [ المائدة : 97 ]
وقال جل شأنه :
(( وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ 27 وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ 28 لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ 29 ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ))
                                                          ( الحج 26 : 29 )
وقال جل وعلا :
﴿( رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ )﴾
                                     ( إبراهيم - 37 )

وقال جل شأنه :
﴿( وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚ أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ))
                                 ( القصص - 57 )
وقال تبارك وتعالي :
(( إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ))
                                    ( النمل - 91 )
كيف يختارها الله عز وجل أن تكون مقرا لبيته الحرام ، ثم يكفر أهلها بالله جهرا ، هل أخطأ الله جل وعلا عن ذلك علوا كبيرا حين قدر علي عباده المسلمين أن يحجوا إلي مكة كل عام بالملايين وأهلها يجهرون بالكفر ، أم كذب من ألف كتاب الكافي .
أما المدينة التي جعل الشيعة أهلها أشر وأخبث من أهل مكة الكفار ففيها مسجد النبي صلي الله عليه وسلم والذي قال عنه :
عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، عن النبي (ص) أنه قال :
( لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ؛ المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) 
وروي عنه (ص) أنه قال :
( صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه ، إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه ).
وقد أكد إجماع الأمة الذي يكشف عنه مسلكها في زيارة مسجد النبي (ص) منذ فجر الإسلام وحتي الآن علي صحة هذه الأحاديث وتواترها . 
 إذا كان الشيعة يرون أهل مكة والمدينة أشر وأخبث الناس ، فكيف يرون مواطني باقي دول ومدن العالم غير الإسلامي .
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا إتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا احتنابه .
وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ببرلمان الثورة .

الاثنين، 21 سبتمبر 2015

هل يفعلها الشيعة والسنة كما فعلها قسطنطين وثيودوسيوس.(10)


اللهم وحد صفوف المسلمين واجمع شملهم
شيعة الأئمة لهم صفات إيمانية خاصة :

لم تكن نظرية الإمامة عنصرية فيما نسبته للأئمة من صفات خيالية أسطورية فحسب ، ولكنها كانت عنصرية أيضا فيما نسبته من صفات لشيعة الأئمة ، يؤكد ذلك العديد من الأحاديث التي وردت في باب " المؤمن وعلاماته وصفاته " بكتاب " الكافي " لتؤكد أن شيعة الأئمة وأنصارهم لهم صفات إيمانية خاصة بهم ، وفيما يلي بعض هذه الأحاديث :
1- عن عمرو بن جميع العبدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
(( شيعتنا هم الشاحبون ، الذابلون ، الناحلون ، الذين إذا جنهم الليل استقبلوه بحزن )).
2- عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
(( شيعتنا أهل الهدى وأهل التقى وأهل الخير وأهل الإيمان وأهل الفتح والظفر )).
3- عن مفضل قال : قال أبوعبد الله عليه السلام : إياك والسفلة ، فإنما شيعة علي من عف بطنه وفرجه ، واشتد جهاده ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، وخاف عقابه ، فإذا رأيت اولئك فاولئك شيعة جعفر )).
4- عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
(( إن شيعة علي كانوا خمص البطون ، ذبل الشفاه ، أهل رأفة وعلم وحلم ، يعرفون بالرهبانية ، فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتها د )).
5- عن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
(( إنما شيعة علي الحلماء ، العلماء ، الذبل الشفاه ، تعرف الرهبانية على وجوههم )).
6- عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
(( صلى أمير المؤمنين عليه السلام بالناس الصبح بالعراق ، فلما انصرف وعظهم فبكى وأبكاهم من خوف الله، ثم قال : أما والله لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول الله صلى الله عليه و "آله" وإنهم ليصبحون ويمسون شعثا غبرا خمصا ، بين أعينهم كركب المعزى ، يبيتون لربهم سجدا وقياما يراوحون بين أقدامهم وجباهم ، يناجون ربهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار، والله لقدرأيتهم مع هذا وهم خائفون ، مشفقون )).
7- عن المفضل ابن عمر قال : قال أبوعبد الله عليه السلام :
(( إذا أردت أن تعرف أصحابي فانظر إلى من اشتد ورعه وخاف خالقه ورجا ثوابه ، وإذا رأيت هؤلاء فهؤلاء أصحابي )).
8- عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
(( قال أمير المؤمنين عليه السلام : شيعتنا المتباذلون في ولايتنا ، المتحابون في مودتنا ، المتزاورون في إحياء أمرنا ، الذين إن غضبوا لم يظلموا ، وإن رضوا لم يسرفوا ، بركة على من جاوروا ، سلم لمن خالطوا )).
9- عن مهزم الأسدي قال : قال أبوعبد الله عليه السلام :
(( يا مهزم شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ، ولا شحناؤه بدنه ولا يمتدح بنا معلنا ولا يجالس لنا عائبا ولا يخاصم لنا قاليا ، إن لقي مؤمنا أكرمه وإن لقي جاهلا هجره ; قلت : جعلت فداك فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة قال : فيهم التمييز وفيهم التبديل وفيهم التمحيص ، تأتي عليهم سنون تفنيهم وطاعون يقتلهم واختلاف يبددهم ، شيعتنا من لا يهر هرير الكلب ولا يطمع طمع الغراب ولا يسأل عدونا وإن مات جوعا . قلت : جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء ؟ قال : في أطراف الأرض ; أولئك الخفيض عيشهم ، المنتقلة ديارهم ، إن شهدوا لم يعرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا ; ومن الموت لايجزعون ، وفي القبور يتزاورون وإن لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه ، لن تختلف قلوبهم وإن اختلف بهم الدار، ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا المدينة وعلي الباب وكذب من زعم أنه يدخل المدينة لا من قبل الباب وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا صلوات الله عليه )).
وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ببرلمان الثورة .

الأحد، 20 سبتمبر 2015

هل يفعلها الشيعة والسنة كما فعلها قسطنطين وثيودوسيوس.(9)

 
اللهم وحد صفوف المسلمين واجمع شملهم
إمامة آل البيت تنظيم سري :
 
لا أفهم كيف تكون مهمة الإمام استكمالا لمسيرة الأنبياء ، وأنه حجة علي الناس كافة علي سطح الكرة الأرضية ، وفي نفس الوقت يكون إتباعه سرا ، وأقواله أسرار عسكرية لا ينبغي للأتباع إذاعتها ونشرها .
ربما كان تفسير ذلك من واقع النصوص التي عرضناها في المقالات السابقة والتي سوف نعرضها في هذا المقال أن كتاب الكافي وعلي ما يبدو مما جاء فيه قد كُتب بعد المعارك الجسام التي حدثت في ظل الصراع علي الخلافة بعد وفاة الخليفة الثالث عثمان بن عفان ، تلك المعارك التي خاضها علي بن أبي طالب ومن جاء بعده من آل بيته ، وأن " كتاب الكافي " كان يهدف لإعادة صياغة نظرية الإمامة لعلاج أزمة اختفاء الإمام الثاني عشر دون أن يُوجد من يستحق الإمامة بعده علي شروطهم وهو الأمر الذي وجه ضربة قاضية لنظرية الإمامة والتي كانت قد تأسست علي أن الإمامة محصورة في الإمام علي بن أبي طالب وذريته حتي قيام الساعة ، وكان العلاج الذي اختاره الكافي هو أن تتحول إمامة آل البيت إلي تنظيم سري لحين ظهور المهدي المنتظر ، علي نحو ما ورد في الحديث المنسوب لأبي جعفر والذي جاء فيه (( واعلموا أن المنتظر لهذا الأمر له مثل أجر الصائم القائم ومن أدرك قائمنا فخرج معه فقتل عدونا كان له مثل أجر عشرين شهيدا ومن قتل مع قائمنا كان له مثل أجر خمسة وعشرين شهيدا )) ، مع الأخذ في الاعتبار أن " المهدي المنتظر " وفقا للعديد من الأبحاث لعلماء كبار شخصية وهمية أسطورية يرجع ظهورها إلي ذات السبب وهو الصراع علي الخلافة ، فقد وردت في باب " الكتمان" بكتاب " الكافي " أحاديث يطلب فيها الأئمة من شيعتهم وأنصارهم كتمان أمرهم وأقوالهم وفداحة ذنب من أفشي سرهم ، لتؤكد هذه الأحاديث أن الأئمة وأتباعهم كانوا يعملون كتنظيم سري ، وهو ما يؤكد أيضا فشل الإمامة وبطلانها ، وأنها لم تحقق علي أيدي أي من الأئمة تلك الوعود الوردية التي وعدت بها أحاديث الإمامة ، وإليك أخي القارئ الأحاديث التي يطلب فيها الأئمة من أتباعهم عدم إفشاء أسرارهم وأقوالهم :
1- عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال :
(( وددت والله أني افتديت خصلتين في الشيعة لنا ببعض لحم ساعدي : النزق وقلة الكتمان )).
2- عن أبي أسامة زيد الشحام قال : قال أبوعبد الله عليه السلام :
(( أمر الناس بخصلتين فضيعوهما فصاروا منهما على غير شئ : الصبر والكتمان )).
3- عن سليمان ابن خالد قال : قال أبوعبد الله عليه السلام :
(( يا سليمان إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله )).
4- عن عبد الله بن بكير عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
(( دخلنا عليه جماعة ، فقلنا : يا ابن رسول الله إنا نريد العراق فأوصنا ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ليقو شديدكم ضعيفكم وليعد غنيكم على فقيركم ولا تبثوا سرنا ولا تذيعوا أمرنا ، وإذا جاءكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب الله فخذوا به وإلا فقفواعنده ، ثم ردوه إلينا حتى يستبين لكم واعلموا أن المنتظر لهذا الأمر له مثل أجر الصائم القائم ومن أدرك قائمنا فخرج معه فقتل عدو نا كان له مثل أجر عشرين شهيدا ومن قتل مع قائمنا كان له مثل أجر خمسة وعشرين شهيدا )).
5- عن عبد الأعلى قال :
(( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنه ليس من احتمال أمرنا التصديق له والقبول فقط ، من احتمال أمرنا ستره وصيانته من غير أهله فأقرئهم السلام وقل لهم : رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلى نفسه ، حدثوهم بما يعرفون واستروا عنهم ما ينكرون ، ثم قال : والله ما الناصب لنا حربا بأشد علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره ، فاذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه ورد وه عنها ، فإن قبل منكم وإلا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه ، فان الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتى تقضى له ، فالطفوا في حاجتى كما تلطفون في حوائجكم فإن هو قبل منكم وإلا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ولا تقولوا : إنه يقول ويقول ، فإن ذلك يحمل علي وعليكم ، أما والله لوكنتم تقولون ما أقول لأقررت أنكم أصحابي ، هذا أبوحنيفة له أصحاب ، وهذا الحسن البصري له أصحاب ، وأنا امرؤ من قريش ، قد ولدني رسول الله صلى الله عليه وآله وعلمت كتاب الله وفيه تبيان كل شئ بدؤ الخلق وأمر السماء وأمر الأرض وأمر الأولين وأمر الآخرين وأمر ما كان وأمر مايكون ، كأني أنظر إلى ذلك نصب عيني )).
6- عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
(( قال لي : مازال سرنا مكتوما حتى صار في يدي ولد كيسان فتحدثوا به في الطريق وقرى السواد )).
7- عن أبي عبيدة الحذاء قال :
(( سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : والله إن أحب أصحابي إلي أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا وإن أسوأهم عندي حالا وأمقتهم للذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنا فلم يقبله إشماز منه وجحده وكفر من دان به وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج وإلينا أسند ، فيكون بذلك خارجا عن ولايتنا )).
8- عن معلى بن خنيس قال : قال أبوعبد الله عليه السلام :
(( يا معلى اكتم أمرنا ولاتذعه ، فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله به في الدنيا وجعله نورا بين عينيه في الآخرة ، يقوده إلى الجنة ، يا معلى من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذله الله به في الدنيا ونزع النور من بين عينيه في الآخرة وجعله ظلمة تقوده إلى النار، يا معلى إن التقية من ديني ودين آبائي ولادين لمن لا تقية له ، يا معلى إن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية ، يا معلى إن المذيع لامرنا كالجاحد له )).
9- عن عمار قال :
(( قال لي أبوعبد الله عليه السلام : أخبرت بما أخبرتك به أحدا ؟ قلت : لا إلا سليمان بن خالد ، قال : أحسنت أما سمعت قول الشاعر: فلا يعدون سري وسرك ثالثا * ألا كل سر جاوز اثنين شائع ))
10- عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال :
(( سألت أبا الحسن الرضا عن مسألته فأبي وأمسك ، ثم قال : لو أعطيناكم كلما تريدون كان شرا لكم وأخذ برقبة صاحب هذا الأمر، قال أبو جعفر عليه السلام : ولاية الله أسرها إلى جبرئيل عليه السلام وأسرها جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله وأسرها محمد إلى علي وأسرها علي إلى من شاء الله ، ثم أنتم تذيعون ذلك ، من الذي أمسك حرفا سمعه ؟ قال أبو جعفر عليه السلام : في حكمة آل داود ينبغي للمسلم أن يكون مالكا لنفسه مقبلا على شأنه عارفا بأهل زمانه فاتقوا الله ولا تذيعوا حديثنا ، فلولا أن الله يدافع عن أوليائه وينتقم لأوليائه من أعدائه ، أما رأيت ماصنع الله بآل برمك وما انتقم الله لأبي الحسن عليه السلام وقد كان بنو الأشعث على خطر عظيم فدفع الله عنهم بولايتهم لأبي الحسن وأنتم بالعراق ترون أعمال هؤلاء الفراعنة وما أمهل الله لهم فعليكم بتقوى الله ، ولا تغرنكم الحياة الدنيا ، ولا تغتروا بمن قد أمهل له ، فكأن الأمر قد وصل إليكم )).
11- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
(( سمعته يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله طوبى لعبد نومة ، عرفه الله ولم يعرفه الناس ، أولئك مصابيح الهدى وينابيع العلم ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة ، ليسوا بالمذاييع البذر ولا بالجفاة المرائين )).
12- عن أبي الحسن الأصبهاني عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
(( قال أمير المؤمنين عليه السلام : طوبى لكل عبد نومة لا يؤبه له يعرف الناس ولا يعرفه الناس ، يعرفه الله منه برضوان ، أولئك مصابيح الهدى ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة ويفتح لهم باب كل رحمة ، ليسوا بالبذر المذاييع ولا الجفاة المرائين وقال : قولوا الخير تعرفوا به واعملوا الخير تكونوا من أهله ولا تكونوا عجلا مذاييع ، فإن خياركم الذين إذا نظر إليهم ذكر الله وشرار كم المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، المبتغون للبرآء المعايب )).
13- عن عثمان بن عيسى ، عمن أخبره قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
(( كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم ، فإنه لا يصبيكم أمر تخصون به أبدا ولا تزال الزيدية لكم وقاء أبدا )).
14- عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال :
(( إن كان في يدك هذه شئ فان استطعت أن لاتعلم هذه فافعل ; قال : وكان عنده إنسان فتذاكروا الإذاعة ، فقال : احفظ لسانك تُعز ، ولا تمكن الناس من قياد رقبتك فتذل )).
15- عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
(( إن أمرنا مستور مقنع بالميثاق فمن هتك علينا أذله الله )).
16- عن عيسى بن أبي منصور قال :
(( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : نفس المهموم لنا المغتم لظلمنا تسبيح وهمه لأمرنا عبادة وكتمانه لسرنا جهاد في سبيل الله ، قال لي محمد بن سعيد : اكتب هذا بالذهب ، فما كتبت شيئا أحسن منه )).
وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ببرلمان الثورة .

السبت، 19 سبتمبر 2015

هل يفعلها الشيعة والسنة كما فعلها قسطنطين وثيودوسيوس .(8)

 
اللهم وحد صفوف المسلمين وانزع الشقاق بينهم يا أرحم الراحمين
التقية دليل علي فشل الإمامة وبطلانها .
قرأنا في العديد من نصوص الشيعة التي عرضناها في المقالات السابقة ما يفيد أن الإمامة وظيفة مقدسة ، فالإمام يقوم بدور النبي ، فهو حجة علي الناس كافة ، يبلغ الرسالة لمن لم تصل إليه ، وهو من يقوم علي تطبيق الدين تطبيقا صحيحا ، وهو الحجة التي لا يخلو منها زمن من الأزمنة ، أي هو دليل الإثبات علي فلاح من اتبعه ، وهو دليل الإدانة علي من خرج عن طوعه ، وهو المعين بأمر من الله عز جل يصدر في شكل وصية من النبي (ص) كما حدث مع سيدنا علي بن أبي طالب  - علي حد زعمهم - أو من الإمام السابق له كما حدث مع سائر الأئمة الذين جاءوا بعده .
ورأينا حجم القداسة التي أضفوها علي الأئمة ، فالله عز وجل - علي حد زعمهم - خلق الأئمة خلقا خاصا متميزا في أبدانهم وأرواحهم ، وأمدهم بالعديد من الأرواح التي تعينهم علي القيام بمهامهم ، وجعلهم خزائن علمه جل وعلا عن ذلك علوا كبيرا ، وآتاهم كافة علوم الدنيا من عهد آدم وما استجد ويستجد ، ووهبهم التحدث بكل لغات العالم ، ورزقهم علم الغيب ، فهم يعلمون متي يموتون ، وإن شاءوا أن يعلموا غير ذلك علموا .
كان من المفترض والمفروض والمحتم والمؤكد في ظل هذه الإمكانيات الخرافية التي لم تُؤتاها شخصية حقيقية أو وهمية من إنتاج هوليود ، أن يكون نجاح الإمام في القيام بمهامه مؤكدا ، ولا سبيل لقبول غير ذلك وإلا أصبحت كل هذه المنح والعطايا الإلهية عديمة الجدوي ، وأصبحت عبثا ، والله عز وجل مبرأ عن فعل ما لا جدوي له ، إلا أن ذلك وعلي النحو الثابت من نصوص الشيعة في الإمامة لم يحدث مما اضطر بعض الأئمة للتخفي علي نحو ما قرأنا ، وبعضهم ظاهر ولا يحكم ، بل وأصبح إتباع الأئمة خطرا علي الشيعة والأنصار إلي الحد الذي جعل الأئمة يأمرون أتباعهم بإخفاء تبعيتهم لهم ، بل ويطلب سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه من أتباعه أن يسبوه إذا طُلب منهم ذلك ، وفي هذا الشأن ورد في " باب التقية " في كتاب " الكافي " عن مسعدة بن صدقة قال :
(( قيل لأبي عبد الله عليه السلام : إن الناس يروون أن عليا عليه السلام قال على منبر الكوفة : أيها الناس إنكم ستُدعون إلى سبي فسبوني ، ثم تُدعون إلى البراء‌ة مني فلا تبرؤوا مني ، فقال : ما أكثر ما يكذب الناس على علي عليه السلام ، ثم قال : إنما قال : إنكم ستُدعون إلى سبي فسبوني ، ثم ستُدعون إلى البراء‌ة مني وإني لعلى دين محمد ; ولم يقل : لا تبرؤوا مني . فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل دون البراء‌ة ؟ فقال : والله ما ذلك عليه وماله إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالايمان ، فأنزل الله عزوجل فيه " إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان " فقال له النبي صلى الله عليه وآله عندها : يا عمار إن عادوا فعد فقد أنزل الله عزوجل عذرك وأمرك أن تعود إن عادوا )).
وكيف يكون الإمام هو الحجة علي الناس كافة ، أي يمتد سلطانه وفقا لنظرية الإمامة لسطح الكرة الأرضية بأكمله ، ويُؤتي هذه الإمكانيات الإلهية ، ثم لا يُمّكن له في الأرض لدرجة أنه هو نفسه يأمر أتباعه بإظهار الولاء والطاعة لغيره من أصحاب السلطان كما ورد في " باب التقية " بكتاب " الكافي " عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
(( خالطوهم بالبرانية وخالفوهم بالجوانية إذا كانت الإمرة صبيانية )).
أي اتبعوهم في العلن ، واتبعونا في السر خشية الأمير السفيه الذي يمكن أن يصيبكم منه ضرر .
وورد عن عبد الله ابن أسد ، عن عبد الله بن عطاء قال :
(( قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجلان من أهل الكوفة أُخذا فقيل لهما : إبرئا من أمير المومنين فبرئ واحد منهما وأبى الآخر فخلي سبيل الذي برئ وقتل الآخر ؟ فقال : أما الذي برئ فرجل فقيه في دينه وأما الذي لم يبرء فرجل تعجل إلى الجنة )).
والأعجب من ذلك كله أن نجد الأئمة وفقا لنصوص الشيعة يأمرون أتباعهم بعد إذاعة ما يسمعونه منهم من أحاديث ، فهل يصح أو يقبل ذلك من إمام حجته علي الناس كافة ، أن يكتف بأتباعه ، ويجعل أحاديثه قصرا عليهم ، ويأمرهم بعدم إشاعة هذه الأحاديث للغير ، إذا كان الأمر كذلك فإن حجته تكون علي أتباعه فقط دون غيرهم وليس علي الناس كافة ، وفي هذا الشأن ورد عن عبد الله بن أبي يعقور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
(( التقية ترس المؤمن والتقية حرز المؤمن ، ولا إيمان لمن لاتقية له ، إن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيدين الله عزوجل به فيما بينه وبينه ، فيكون له عزا في الدنيا ونورا في الآخرة وإن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه فيكون له ذلا في الدنيا وينزع الله عزوجل ذلك النور منه )).
بل ونجد الأئمة يتبعون الولاة الذين يسلبونهم إمامتهم المستحقة - من منظور الشيعة - ويأمرون أتباعهم بالولاء لهم من قبيل التقية ، وفي هذا الشأن ورد في ذات الباب عن معمر بن خلاد قال :
(( سألت أبا الحسن عليه السلام عن القيام للولاة ، فقال : قال أبو جعفر عليه السلام :  التقية من ديني ودين أبائى ولا إيمان لمن لا تقية له )).
وعن هشام الكندي قال :
(( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إياكم أن تعملوا عملا يعيرونا به ، فإن ولد السوء يعير والده بعمله ، وكونوا لمن انقطعتم إليه زينا ولا تكونوا عليه شينا صلوا في عشائرهم ، وعودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم ولا يسبقونكم إلى شئ من الخير فأنتم أولى به منهم والله ما عبد الله بشئ أحب إليه من الخب‌ء قلت : وما الخب‌ء ؟ قال : التقية )).
فإذا كانت التقية هي دين أبي جعفر ودين آبائه التي تدعوه إلي إتباع الولاة وأمر أتباعهم بإتباعهم ، فمتي إذن سيقوم الأئمة بواجبات الإمامة ، وما معني أن تكون التقية تحاشيا للدماء علي نحو ما ورد عن عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
(( إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فليس تقية )).
هل معني ذلك أن يمتنع الإمام عن القيام بواجباته ودوره كحجة علي الناس كافة لكي يحافظ علي سلامته وسلامة أتباعه .
أمام كل هذه التناقضات ، وفي ظل هذه النصوص الموضوعة والتي أثق أن استمرار البحث سيكشف لنا أن أعدي أعداء المسلمين كانت له يد في زراعة هذه الكتب والنصوص داخل الأرض المسلمة والتي شقت صفوف المسلمين وقسمتهم إلي كتلتين متحاربتين ، لا أملك إلا أن أقول اللهم أنر بصائرنا ، وأرنا الحق حقا وارزقنا إتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ببرلمان الثورة .

الجمعة، 18 سبتمبر 2015

هل يفعلها الشيعة والسنة كما فعلها قسطنطين وثيودوسيوس.(7)


اللهم وحد صفوف المسلمين واجعلهم أحبابا متعاونين لا أخصاما متقاتلين
معصية الله ليست كفرا ومعصية علي بن أبي طالب كفر .

توضح لنا نصوص الشيعة أن ارتكاب المسلم للكبائر لا يخرجه من الإسلام ولا يعد كافرا طالما أنه يعترف بأنها كبيرة وأنه محاسب عليها ، بينما توجد نصوص أخري تجعل معصية سيدنا علي بن أبي طالب كفرا دون قيد أو شرط ، ونصوص أخري تجعل معصيته حال العلم كفرا ، ومعصيته حال الجهل ضلالا ، بما معناه أن نصوص الشيعة أكثر حزما في مواجهة من يعصي علي بن أبي طالب منها في مواجهة معصية الله عز وجل ، ناهيك أن الحديث عن طاعة علي ومعصية علي لهو في حد ذاته رفع له إلي مرتبة الألوهية ، وهو غلو فاق كل الخطوط الحمراء ، وإليك أخي القارئ النصوص التي تتحدث عن جزاء من يعصي الله عز وجل بارتكاب الكبائر :
1- عن مسعدة بن صدقة قال :
(( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الكبائر : القنوط من رحمة الله ، واليأس ، من روح الله ، والأمن من مكر الله ، وقتل النفس التي حرم الله ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، فقيل له : أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها ، أتخرجه من الإيمان ، وإن عذب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين ، أوله انقطاع ؟ قال : يخرج من الإسلام إذا زعم أنها حلال ولذلك يعذب أشد العذاب وإن كان معترفا بأنها كبيرة وهي عليه حرام وأنه يُعذب عليها وأنها غير حلال ، فإنه معذب عليها وهو أهون عذابا من الأول ويخرجه من الإيمان ولا يخرجه من الاسلام .
2- عن الأصبغ بن نباتة قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال :
(( يا أمير المؤمنين إن ناسا زعموا أن العبد لا يزني وهو مؤمن ولا يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ولا يأكل الربا وهو مؤمن ولايسفك الدم الحرام وهو مؤمن ، فقد ثقل علي هذا وحرج منه صدري حين أزعم أن هذا العبد يصلي صلاتي ويدعو دعائي ويناكحني وأناكحه ويوارثني وأوارثه وقد خرج من الإيمان من أجل ذنب يسير أصابه ، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : صدقت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ، والدليل عليه كتاب الله خلق الله عز وجل الناس على ثلاث طبقات وأنزلهم ثلاث منازل وذلك قول الله عزوجل في الكتاب : أصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون ............. وقد تأتي عليه حالات في قوته وشبابه فيهم بالخطيئة فيشجعه روح القوة ويزين له روح الشهوة ويقوده روح البدن حتى توقعه في الخطيئة فإذا لامسها نقص من الإيمان وتفصى منه فليس يعود فيه حتى يتوب ، فإذا تاب تاب الله عليه وإن عاد أدخله الله نار جهنم .................إلخ ))
3- عن عبد الله بن سنان قال:
(( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرتكب الكبيرة من الكبائر فيموت ، هل يخرج ذلك من الإسلام وإن عذب كان عذابه كعذاب المشركين أم له مدة وانقطاع ؟ فقال : من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الإسلام و عُذب أشد العذاب وإن كان معترفا أنه أذنب ومات عليه أخرجه من الإيمان ولم يخرجه من الإسلام وكان عذابه أهون من عذاب الأول )).
وإليك بالنصوص التي تجعل معصية علي بن أبي طالب كفرا في جميع الأحوال :
1- عن أبي حمزة قال :
(( سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن عليا صلوات الله عليه باب فتحه الله ، من دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا )).
2- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام : 
(( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : طاعة علي عليه السلام ذل ومعصيته كفر بالله ، قيل : يا رسول الله وكيف يكون طاعة علي عليه السلام ذلا ومعصيته كفرا بالله ؟ قال : إن عليا عليه السلام يحملكم على الحق فإن أطعتموه ذللتم وإن عصيتموه كفرتم بالله عزوجل )).
وإليك بالنصوص التي تستثني حالات محددة من تكفير من يعصي علي :
3- عن الوشاء ، قال : حدثني إبراهيم ابن أبي بكر قال :
(( سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول : إن عليا عليه السلام باب من أبواب الهدى ، فمن دخل من باب علي كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين لله فيهم المشيئة )).
4- عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
(( لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا )).
5- عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
(( إن الله عزوجل نصب عليا عليه السلام علما بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن جهله كان ضالا ومن نصب معه شيئا كان مشركا ومن جاء بولايته دخل الجنة ومن جاء بعداوته دخل النار )).
6- عن موسى بن بكير، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال :
(( إن عليا عليه السلام باب من أبواب الجنة فمن دخل بابه كان مؤمنا ومن خرج من بابه كان كافرا ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة التي لله فيهم المشيئة )).
الشيعة إذن أكثر حزما في مواجهة من يعصي علي بن أبي طالب عنهم في مواجهة من يعصي الله عز وجل ، وفي أدني الأحوال فنحن أمام حالة من المساواة تعالي الله عز وجل عن ذلك علوا كبيرا ، فالناس ملزمة بطاعة علي بن أبي طالب إلتزاما مطلقا لا يصح أن تخالفه أو تشاركه الرأي ، فإن خالفته فقد دخلت في حيز الكفر ، فهو إذن ليس بشرا ، ليس مجرد حاكم يتولي أمور المسلمين ، ولاشك أن تكفير من يعصي علي لم يحدث مع أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم الذين كانوا يعترضون علي آرائه ومواقفه أحيانا ويجادلوه بشأنها .
إن مجرد استخدام عبارة معصية علي بن أبي طالب تنقله رضي الله عنه من مرتبة البشر إلي مرتبة الألوهية ، فهل يقبل ذلك مسلم عاقل .
وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ببرلمان الثورة .

الخميس، 17 سبتمبر 2015

هل يفعلها الشيعة والسنة كما فعلها قسطنطين وثيودوسيوس.(6)

اللهم وحد صفوف المسلمين حتي يتمكنوا من مواجهة أعدائهم الذين لا تأخذهم بهم شفقة ولا رحمة
ولاية آل بيت النبي (ص) وإمامتهم أهم ركن من أركان الإسلام :
 

هل تصدق أن نصوص الشيعة تجعل ولاية آل بيت النبي (ص) وإمامتهم أهم ركن من أركان الإسلام ، والتي تعني من منظورهم كما سبق أن أوضحنا أن تؤمن بأن علي بن أبي طالب ولي الله بوصية النبي (ص) أي الإمام الحجة بعد النبي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ، وتؤمن بإمامة الحسن والحسين وعلي بن الحسين وسائر أئمة آل البيت من ذرية سيدنا علي من زوجته فاطمة بنت رسول الله ، والذين تم تعيينهم بوصية كل إمام لمن يليه .
- هل تصدق أن الإيمان بولاية آل بيت النبي (ص) علي النحو المذكور أهم من شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (ص) .
- هل تصدق أن الإيمان بولاية آل بيت النبي (ص) أهم من الصلاة .
- هل تصدق أن الإيمان بولاية آل بيت النبي (ص) أهم من الزكاة .
- هل تصدق أن الإيمان بولاية آل بيت النبي (ص) أهم من فريضة الحج .
هل تصدق أن الإيمان بولاية آل بيت النبي (ص) أهم من صوم رمضان .
ليس هذا افتراء مني ولا إدعاء ، وإنما هي نصوص الشيعة التي ينسبونها لأئمتهم ، ومن ثم يعتبرونها سنة باعتبار أقوال الأئمة التي تزعم أن ما يقولونه إنما هو نقل عن النبي (ص) ، ونقتطع بعض العبارات من أحاديث الأئمة المزعومة التي تتحدث عن دعائم الإسلام فيما يتعلق بمكانة الولاية من أركان الإسلام عند الشيعة :
- والولاية ولم ينادي بشئ كما نودي بالولاية .
- وولاية ولينا وعداوة عدونا والدخول مع الصادقين .
- الولاية أفضل ، لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن .
- ثم قال ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء و رضا الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته .
- أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله عزوجل حق في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان .
- من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية .
إن من يصدق من إخواننا الشيعة هذه العقائد الموضوعة إنما هو يصدق في ذات الوقت أن الله عز وجل بعث نبيه محمد صلي الله عليه وسلم لكي يبني صرحا من الجاه والسلطان والوجاهة والثروة لآل بيت النبي (ص) من ذرية سيدنا علي بن أبي طالب ، تشعر أن الإسلام نزل من أجلهم وفقا لزعمهم وليس لينشر عبادة التوحيد الصحيح الذي لا يشوبه شرك ، العديد من النصوص إذا رجعتم إلي كامل المقالات السابقة تزعم أن الأئمة مختلفون عن الناس في خلقهم ، في أبدانهم ، في أرواحهم ، وأن ميلادهم مصحوب بالمعجزات ، وأنهم خزائن علم الله عز وجل ، وأنهم يعلمون الغيب ، وأنهم المدخل إلي عبادة الله ، وأنهم يعلمون كل شيئ عن الناس ، وأنهم لا يخطئون ، وأنهم يعلمون متي يموتون . وإذا كان الأمر كذلك فكيف نفسر أن أعدي الأعداء لدعوة النبي (ص) والذي تصدوا لدعوته بكل قوتهم وما يملكون هم أقاربه وذوي الأرحام منه ، وكيف نفسر أن نصرته جاءت من خارج مكة وعلي أيدي الأنصار رضي الله عنهم وأرضاهم .
ومن الملفت للنظر أنهم وبعد أن أكدوا أن أقوال الأئمة سُنَّة لأن ما يقولونه إنما هو نقل عن النبي (ص) ، نجد الأحاديث الموضوعة والمنسوبة للأئمة متناقضة ، فمنها من جعل شهادة التوحيد من الأركان ودمج الولاية في الحج ، ومنها من استبدل شهادة التوحيد بالولاية ، فأي الأحاديث نعتبره السنة من بين هذه الأحاديث المختلفة . 
وأضع النصوص أمامك أخي القارئ لتتأكد بنفسك مما ذكرنا أعلاه :
1- عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام : قال :
(( بني الإسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشئ كما نودي بالولاية )).
2- عن عجلان أبي صالح قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أوقفني على حدود الإيمان ، فقال : شهادة أن لا إلة إلا الله وأن محمدا رسول الله والإقرار بما جاء به من عند الله وصلوة الخمس وأداء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت وولاية ولينا وعداوة عدونا والدخول مع الصادقين .
3- عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
(( بني الإسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشئ كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه يعني الولاية )).
4-  عن ابن العرزمي ، عن أبيه ، عن الصادق عليه السلام قال : قال :
(( أثافي الإسلام ثلاثة : الصلاة والزكاة والولاية ، لاتصح واحدة منهن إلا بصاحبتيها )) .
5 عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
(( بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ، قال زرارة : فقلت : وأي شئ من ذلك أفضل ؟ فقال : الولاية أفضل ، لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن ، قلت : ثم الذي يلي ذلك في الفضل ؟ فقال : الصلاة إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الصلاة عمود دينكم ، قال : قلت : ثم الذي يليها في الفضل ؟ قال : الزكاة لأنه قرنها بها وبدأ بالصلاة قبلها وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الزكاة تذهب الذنوب.
قلت : والذي يليها في الفضل ؟ قال : الحج قال الله عزوجل : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لحجة مقبولة خير من عشرين صلاة نافلة ومن طاف بهذا البيت طوافا أحصى فيه أسبوعه وأحسن ركعتيه غفر الله له وقال في يوم عرفة ويم المزدلفة ما قال : قلت : فماذا يتبعه ؟ قال : الصوم قلت : وما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع ؟ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله الصوم جنة من النار، قال : ثم قال : إن أفضل الأشياء ما إذا فاتك لم تكن منه توبة دون أن ترجع إليه فتؤد يه بعينه ، إن الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس يقع شئ مكانها دون أدائها وإن الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أديت مكانه أياما غيرها وجزيت ذلك الذنب بصدقة ولا قضاء عليك وليس من تلك الأربعة شئ يجزيك مكانه غيره ، قال : ثم قال ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء و رضا الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته ، إن الله عزوجل يقول : " من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا " أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله عزوجل حق في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان ، ثم قال : أولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضل رحمته.
6- عن عيسى بن السري أبي اليسع قال :
(( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني بدعائم الإسلام التي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شئ منها ، الذي من قصر عن معرفة شئ منها فسد دينه ولم يقبل [الله] منه عمله ومن عرفها وعمل بها صلح له دينه وقبل منه عمله ولم يضق به مما هو فيه لجهل شئ من الأمور جهله ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا الله والإيمان بأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله والإقرار بما جاء به من عند الله وحق في الأموال الزكاة ; والولاية التي أمر الله عزوجل بها : ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله ، قال : فقلت له : هل في الولاية شئ فضل يعرف لمن أخذ به ؟ قال : نعم قال الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وكان عليا عليه السلام وقال الآخرون : كان معاوية ، ثم كان الحسن عليه السلام ثم كان الحسين عليه السلام وقال الآخرون : يزيد بن معاوية وحسين بن علي ولا سواء ولا سواء قال : ثم سكت ثم قال : أزيدك ؟ فقال له حكم الأعور : نعم جعلت فداك قال : ثم كان علي بن الحسين ثم كان محمد بن علي أبا جعفر وكانت الشيعة قبل أن يكون أبوجعفر وهم لايعرفون مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى كان أبوجعفر ففتح لهم وبين لهم مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس وهكذا يكون الأمر والأرض لا تكون إلا بإمام ومن مات لايعرف إمامه مات ميتة جاهلية وأحوج ماتكون إلى ما أنت عليه إذ بلغت نفسك هذه وأهوى بيده إلى حلقه وانقطعت عنك الدنيا تقول : لقد كنت على أمر حسن .
7- عن عبد الله بن عجلان ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
(( بني الإسلام على خمس : الولاية والصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحج )).
8- عن فضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
(( بني الإسلام على خمس : الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشئ مانودي بالولاية يوم الغدير )).
9- علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن حماد بن عثمان ، عن عيسى بن السري قال :
(( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : حدثني عما بنيت عليه دعائم الإسلام إذا أنا أخذت بها زكى عملي ولم يضرني جهل ما جهلت بعده ، فقال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله والإقرار بما جاء به من عند الله وحق في الأموال من الزكاة ; والولاية التي أمر الله عزوجل بها ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، قال الله عزوجل : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فكان علي عليه السلام ، ثم صار من بعده حسن ثم من بعده حسين ثم من بعده علي بن الحسين ، ثم من بعده محمد بن علي ، ثم هكذا يكون الأمر ، إن الأرض لاتصلح إلا بإمام ومن مات لايعرف إمامه مات ميتة جاهلية وأحوج مايكون أحدكم إلى معرفته إذا بلغت نفسه ههنا قال : وأهوى بيده إلى صدره يقول حينئذ : لقد كنت على أمر حسن عنه .
عن أبي الجارود قال :
(( قلت لأبي جعفر عليه السلام : يا ابن رسول الله هل تعرف مودتي لكم وانقطاعى إليكم وموالاتي إياكم ؟ قال : فقال : نعم ، قال : فقلت : فإني أسألك مسالة تجيبني فيها فإني مكفوف البصر قليل المشي ولا أستطيع زيارتكم كل حين قال : هات حاجتك قلت : أخبرني بدينك الذي تدين الله عز و جل به أنت وأهل بيتك لا دين الله عزوجل به قال : إن كنت أقصرت الخطبة فقد أعظمت المسألة والله لأعطينك ديني ودين آبائي الذي تدين الله عزوجل به ، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله والإقرار بما جاء به من عند الله والولاية لولينا والبراء‌ة من عدونا والتسليم لأمرنا وانتظار قائمنا والاجتهاد والورع .
11- عن أبي بصير قال :
(( سمعته يسأل أبا عبد الله عليه السلام فقال له : جعلت فداك أخبرني عن الدين الذي افترض الله عزوجل على العباد ، مالا يسعهم جهله ولا يقبل منهم غيره ، ماهو ؟ فقال : أعد علي فأعاد عليه ، فقال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت من استطاع إليه سبيلا وصوم شهر رمضان ، ثم سكت قليلا ، ثم قال : والولاية مرتين ، ثم قال : هذا الذي فرض الله على العباد ولا يسأل الرب العباد يوم القيامة فيقول ألا زدتني على ما افترضت عليك ؟ ولكن من زاد زاده الله ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله سن سننا حسنة جميلة ينبغي للناس الاخذ بها )).
12- عن عبد الحميد بن أبي العلاء الازدي قال :
(( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الله عز وجل فرض على خلقه خمسا فرخص في أربع ولم يرخص في واحدة )) .
13- عن إسماعيل الجعفي قال :
(( دخل رجل على أبي جعفر عليه السلام ومعه صحيفة فقال له أبو جعفر عليه السلام : هذه صحيفة مخاصم يسأل عن الدين الذي يقبل فيه العمل فقال : رحمك الله هذا الذي أريد ، فقال أبوجعفر عليه السلام : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله وتقر بما جاء من عند الله والولاية لنا أهل البيت والبراء‌ة من عدونا والتسليم لأمرنا والورع والتواضع وانتظار قائما فإن لنا دولة إذا شاء الله جاء بها )).
14- عن عمرو بن حريث قال :
(( دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو في منزل أخيه عبد الله بن محمد فقلت له : جعلت فداك ماحولك إلى هذا المنزل ؟ قال : طلب النزهة فقلت : جعلت فداك ألا أقص عليك ديني ؟ فقال : بلى ، قلت : أدين الله بشهادة أن لا إله إلاالله وحده لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لاريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت والولاية لعلي أمير المؤمنين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله والولاية للحسن والحسين والولاية لعلي بن الحسين والولاية لمحمد بن علي ولك من بعده صلوات الله عليهم أجمعين وأنكم أئمتي عليه أحيا وعليه أموت وأدين الله به فقال : يا عمرو هذا والله دين الله ودين آبائي الذي أدين الله به في السر والعلانية ، فاتق الله وكف لسانك إلا من خير ولا تقل إني هديت نفسي بل الله هداك فأد شكر ما أنعم الله عزوجل به عليك ولا تكن ممن إذا أقبل طعن في عينه وإذا أدبر طعن في قفاه ولا تحمل الناس على كاهلك فإنك أوشك إن حملت الناس على كاهلك أن يصدعو شعب كاهلك )).
15- عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السلام : قال :
(( ألا أخبرك بالإسلام أصله وفرعه وذروة سنامه ؟ قلت : بلى جعلت فداك قال : أما أصله فالصلاة وفرعه الزكاة وذروة سنامه الجهاد ، ثم قال : إن شئت أخبرتك بأبواب الخير ؟ قلت : نعم جعلت فداك قال : الصوم جنة من النار ، والصدقة تذهب بالخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل بذكرالله ، ثم قرأ عليه السلام : " تتجافى جنوبهم عن المضاجع ".
وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ببرلمان الثورة .