الاثنين، 28 سبتمبر 2015

هل يفعلها الشيعة والسنة كما فعلها قسطنطين وثيودوسيوس .(16)

 
اللهم وحد صفوف المسلمين واجمع شملهم
مكانة شيعة الأئمة في القرآن الكريم وفقا لأحاديث الأئمة :
 
قلت من قبل أن نظرية الإمامة تتسم بالعنصرية سواء فيما وصفت به الأئمة أو شيعتهم ، وقد عرضت أحاديث تؤكد ذلك ، وأضيف بهذا المقال ما يمكن أن نسميه مكانة الشيعة الموالين للأئمة في القرآن الكريم وفقا لما ترويه لنا أحاديث الأئمة في الجزء الثامن من كتاب " الكافي " والتي تكشف لنا عن تمييز واضح بين شيعة الأئمة وغيرهم من المؤمنين ، حيث قصرت العديد من الآيات المبشرة للمؤمنين علي شيعة الأئمة وحدهم ، رغم أن آيات القرآن الكريم سابقة لوجود الأئمة وشيعتهم ، وأنها تتحدث عن المؤمنين علي وجه العموم الذين آمنوا بالله عز وجل وكتابه ورسوله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وجاهدوا في سبيله ، فقد ورد عن محمد بن سليمان ، عن أبيه قال :
(( كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه أبو بصير وقد خفره النفس ، فلما أخذ مجلسه قاله له أبوعبد الله (ع) :
يا أبا محمد ما هذا النفس العالي ؟
فقال : جعلت فداك يا ابن رسول الله كبر سني ودق عظمي واقترب أجلي مع أنني لست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي .
فقال أبوعبد الله (ع) : يا أبا محمد وإنك لتقول هذا ؟ !
قال : جعلت فداك وكيف لا أقول هذا ؟ !
فقال ، يا أبا محمد أما علمت أن الله تعالى يكرم الشباب منكم ويستحيي من الكهول ؟ قال : قلت : جعلت فداك فكيف يكرم الشباب ويستحيي من الكهول ؟
فقال : يكرم الله الشباب أن يعذبهم ويستحيي من الكهول أن يحاسبهم .
قال : قلت : جعلت فداك هذا لنا خاصة أم لأهل التوحيد ؟
قال : فقال : لا والله إلا لكم خاصة دون العالم .
قال : قلت : جعلت فداك فإنا قد نُبزنا نبزا ، انكسرت له ظهورنا وماتت له أفئدتنا واستحلت له الولاة دماء‌نا في حديث رواه لهم فقهاؤهم ،
قال : فقال أبوعبد الله (ع) : الرافضة ؟ :
قال : قلت : نعم .
قال : لا والله ما هم سموكم ولكن الله سماكم به أما علمت يا أبا محمد أن سبعين رجلا من بني إسرائيل رفضوا فرعون وقومه لما استبان لهم ضلالهم فلحقوا بموسى (ع) لما استبان لهم هداه فسموا في عسكر موسى الرافضة لأنهم رفضوا فرعون وكانوا أشد أهل ذلك العسكر عبادة وأشدهم حبا لموسى وهارون وذريتهما (ع) فأوحى الله عزوجل إلى موسى (ع) أن أثبت لهم هذا الإسم في التوراة فإني قد سميتهم به ونحلتهم إياه ، فأثبت موسى (ع) الإسم لهم ثم ذخر الله عزوجل لكم هذا الإسم حتى نحلكموه ، يا أبا محمد رفضوا الخير ورفضتم الشر ، افترق الناس كل فرقة وتشعبوا كل شعبة ، فانشعبتم مع أهل بيت نبيكم صلى الله عليه وآله وذهبتم حيث ذهبوا واخترتم من اختار الله لكم وأردتم من أراد الله فأبشروا ثم ابشروا ، فأنتم والله المرحومون المتقبل من محسنكم والمتجاوز عن مسيئكم ، من لم يأت الله عزوجل بما أنتم عليه يوم القيامة لم يتقبل منه حسنة ولم يتجاوز له عن سيئة ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟
قال : قلت : جعلت فداك زدني .
فقال : يا أبا محمد إن لله عز وجل ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق في أوان سقوطه وذلك قوله عزوجل : " الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ، ويستغفرون للذين آمنوا " استغفارهم والله لكم دون هذا الخلق ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟
قال : قلت : جعلت فداك زدني .
قال : يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " ، إنكم وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم من ولايتنا وإنكم لم تبدلوا بنا غيرنا ولو لم تفعلوا لعيركم الله كما عيرهم حيث يقول جل ذكره : " وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين " يا أبا محمد فهل سررتك ؟
قال : قلت : جعلت فداك زدني .
فقال : يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : " إخوانا على سرر متقابلين " والله ما أراد بهذا غيركم يا أبا محمد فهل سررتك ؟
قال : قلت : جعلت فداك زدني .
فقال : يا أبا محمد " الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين " والله ما أراد بهذا غيركم ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟
قال : قلت : جعلت فداك زدني .
فقال : يا أبا محمد لقد ذكرنا الله عزوجل وشيعتنا و عدونا في آية من كتابه فقال عزوجل : " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب " فنحن الذين يعلمون وعدونا الذين لا يعلمون و شيعتنا هم أولوا الألباب ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟
قال : قلت : جعلت فداك زدنى .
فقال : يا أبا محمد والله ما استثنى الله عزوجل بأحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين (ع) وشيعته فقال في كتابه وقوله الحق : " يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا " ولا هم ينصرون ، إلا من رحم الله " يعني بذلك عليا (ع) وشيعته ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟
قال : قلت : جعلت فداك زدني .
قال : يا أبا محمد لقد ذكركم الله تعالى في كتابه إذ يقول : " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " والله ما أراد بهذا غيركم ، فهل سررتك يا أبا محمد ؟
قال : قلت : جعلت فداك زدني .
فقال : يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان " والله ما أراد بهذا إلا الائمة (علي) وشيعتهم ، فهل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : " فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " فرسول الله صلى الله عليه وآله في الآية النبيون ونحن في هذا الموضع الصديقون والشهداء وأنتم الصالحون فتسموا بالصلاح كما سماكم الله عزوجل ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، قال : يا أبا محمد لقد ذكركم الله إذ حكى عن عدوكم في النار بقوله : " وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار إتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار " والله ما عنى ولا أراد بهذا غيركم ، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس وأنتم والله في الجنة تحبرون وفى النار تطلبون با أبا محمد فهل سررتك ؟
قال : قلت : جعلت فداك زدني .
قال : يا أبا محمد ما من آية نزلت تقود إلى الجنة ولا تذكر أهلها بخير إلا وهي فينا وفي شيعتنا وما من آية نزلت تذكر أهلها بشر ولا تسوق إلى النار إلا وهي في عدونا ومن خالفنا ، فهل سررتك يا أبا محمد ؟
قال : قلت : جعلت فداك زدني . 
فقال : يا أبا محمد ليس على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا وسائر الناس من ذلك براء يا أبا محمد فهل سررتك ؟
وفي رواية اخرى فقال : حسبي .
وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ببرلمان الثورة المصرية
 

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق