السبت، 31 يناير 2015

الإتحاد القبطي العالمي والحركة الصهيونية العالمية .(3)



محمد العمدة
الوفد ٢٨ يوليو ٢٠١١
 تحدثنا في المقال السابق عن إنشاء عدة منظمات قبطية  (مسيحية) في العديد من دول العالم يزيد عددها عن الستين منظمة ، وأوضحنا أن أهم الشخصيات التي لعبت دوراً كبيراً في إنشاء هذه المنظمات كانت علي تواصل مستمر رغم اختلاف محال إقامتهم ما بين أمريكا وأوروبا واستراليا وغيرها من الدول .
 ونتحدث في هذا المقال عن كيفية نشأة هيئة الاتحاد القبطي العالمي والتي تجمع الآن جميع المنظمات القبطية في العالم بما في ذلك بعض الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني المصرية.            
مايكل منير رئيس منظمة أقباط الولايات المتحدة الأمريكية
ظهرت الفكرة في العديد من الأماكن والأزمنة والمخطوطات والمواقع نذكر منها موقع منظمة أقباط الولايات المتحدة الأمريكية " u.s. copts Association copts.com"   ، التي يرأسها " مايكل منير " حيث طرحها من يدعي ـ حقيقة أو استعارة - " هوني ويل " ،  "  "honyweill علي أعضاء المنظمة من خلال موقعها ، ومن ثم علي جميع قراء الموقع في بحث من عدة صفحات عنوانه " هيئة الإتحاد القبطي العالمي هي الحل "  قال فيه :
" جميع العالم يذهب ويبحث عن التكتلات ، وأكبر التكتلات العالمية الموجودة في العالم المسيحي وأهمها وأشهرها في العالم هي اللوبي اليهودي العالمي والذي بدأ بأفكار صهيون ، وسميت الحركة الصهيونية العالمية ، ونحن كأقباط جزء أصيل لا يختلف عن العالم المسيحي ، ولا نريد الانفصال عنه ، ولكن نريد وضع تكتل جديد يخدم العالم المسيحي والعالمي بشكل عام والقضية القبطية بشكل خاص، بمعني أننا لو استطعنا ان نصل إلي مستوي الشراكة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في طريق واتجاه واحد فسوف نستطيع أن نحصل علي كثير من المزايا لشعبنا القبطي ووسائل أخري في الدفاع عن أنفسنا مع الحفاظ علي إيماننا بأن الله يدافع عنا ونحن صامتون من خلال أنه سيسخر العالم لمساعدتنا ، وهذا سيكون دفاعه عنا إذا كنا مؤمنين بقدرته.
ويضيف "هوني ويل" : الأفكار لها أجنحة تطير إلي كل مكان ، ودورنا نحن الشعب القبطي أو كل من يتبع الكنيسة والعرق القبطي المصري الأصيل أن يوجه كل ذهنه ليدرسها دراسة متيقظة متفتحة ومؤمنة ، وأن ينشرها ، ويطرحها للنقاش في كل مكان يذهب إليه ، الدفاع لا يجوز بالصلاة فقط أو البكاء أو الاستسلام للأمر الواقع وإنما التفكير ، كل من يتعرض للهجوم يتم افتراسه إذا توقف عقله وكيانه عن التفكير في حلول بديلة ، وهذا ما علمنا إياه الله المجد له كل المجد عندما قال لنا : " أنتم نور العالم "، وقال : " فإذا فسد الملح فبماذا يملح " .
وإذا تركنا العنان لعقولنا لتفكر وتتأمل في الكائنات التي خلقها الرب له كل المجد وهي تدافع عن أنفسها ، ماذا تفعل؟ ، فإذا نظرنا للخراف (الحملان) ماذا تفعل قطعانها عندما تشعر بالخطر؟؟ ، إنها تبدأ بالتجمع ككتلة واحدة وتقف علي شكل دوائر لتكون كتلة واحدة ، إذا ما أتت عليها عاصفة أو ذئاب يستحيل أن تنال منها لأنها تكون كتلة واحدة قوية ...  فيا خراف الرب كيف لا تتكتلون ونحن في عصر التكتلات ؟ ، يا خراف الرب كيف تتركون أنفسكم في شتات ونحن تحت مخطط إبادة .
الشعب القبطي بطبيعته محارب مدافع صامد ، وصمد ضد الحروب عليه آلاف السنين ، قتل واستشهد منه الكثير ، ولكنه يعود ويتكتل ، ولكن إلي الآن الشعب القبطي في مراحل ما قبل التكتل ، ولكنه لم يعلنها عالمية.
ويضيف "هوني ويل" : المال القبطي الحر الذي جاء بالعرق والتعب والجهد موجود ، فاقتصاد الأقباط قوي رغم خسائره في الحروب عليه ، والتفكير القبطي المتدين والعلماني اجتماعياً موجود ومنتشر بين الشعب.
الشعب القبطي يعمل بشكل متحد الآن ، فكل الأقباط يوافقون علي قواعد متشابهة سواء من المهجر أو الداخل ، فما يراه المهجر يراه الداخل ، بل المهجر هو شريان الداخل وصوته الصارخ ، والداخل هو جذور المهجر القوية ، فالتوحد الشكلي موجود ، إنما التوحد المعنوي الذي نريده لم يأت بعد . إن العذابات التي عاشها الأقباط أليمة ومريرة وعصيبة بكل ما تعني الكلمات من معان متشابهة ، فلذلك أصبحت القوة القبطية داخل مصر الآن لها ثقلها وصوتها وكيانها ، وبسبب ذلك بدأ الجميع يناقش مشاكله وقضاياه..
نعم تحاربنا الدولة لأنها تضمن حماية الأغلبية السنية بدينها لضمان سيطرتها علي مصر ، وهذه سياسة ، وفي الوقت نفسه تحارب الأقباط وتقسم أجهزتها الأمنية الفاسدة في متابعة أقباط المهجر من خلال المخابرات في الخارج وأمن الدولة في الداخل ، وتعرقل كل مساعي الأقباط لكي تسود هي ، وهو نفس ما تفعله أي دولة محتلة لشعب ، والدولة المصرية تحتل الأقباط من سنين طويلة ، وتحاربهم بمنتهي الشراسة ، ولكن الله يدافع عن حملانه وعن كنيسته التي قال عنها : " أبواب الجحيم لن تخترق كنيستي " ، والكنيسة هنا لا تعني المبني فقط وإنما التكتل الشعبي المؤمن ، فالرب طلب منا التكتل ككنيسة واحدة جامعة ، وهو المعني الأصلي للكنيسة أي الجامعة أو التي تجمع الناس.. نعم نحن كنيسة دافع عنها الرب ويدافع لأننا من نؤمن به وبقوته وقدرته علي فعل ما يحمينا به ، رغم أنه علمنا وأكد لنا أننا سنعيش تحت الاضطهاد ، ولكن في الوقت المناسب سوف يتدخل لأنه طلب منا الوثوق به. ونستكمل في المقال القادم باقي مشروع " هوني ويل " – " honyweill " بشأن مبررات إنشاء الاتحاد القبطي العالمي .

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق