الخميس، 29 يناير 2015

أمريكا تشارك في اختيار قيادات الجيش المصري .



الدكتورة / شريفة زهير المحاضرة بمعهد الدراسات الإستراتيجية " التابع لكلية الحرب الأمريكية ، والمحاضرة أيضا بجامعة " بن جوريون " الإسرائيلية ، والمتخصصة في الحرب العالمية علي الإرهاب ، والتي تكشف مؤلفاتها التي سبق أن عرضناها في مقالات سابقة عن أن الفكر الإسلامي وتيار الإسلام السياسي هما العدو الأول الذي ينبغي استهدافه من منظورها ، والتي ترأس " مجموعة مكافحة الإرهاب لحلف الناتو " ، والتي كانت تدرس للفريق / عبد الفتاح السيسي عام 2006 مادة " مكافحة الإرهاب " عندما كان في منحة الحصول علي ما يسمونه ماجستير العلوم العسكرية من المعهد سالف الذكر ، كشفت لنا في مقالها الذي نشرته علي صفحتها عن الفريق السيسي بعد أن قام بالانقلاب كواليس ما يحدث بالمعهد مع الضباط الأجانب الذين يدرسون به ، كما كشفت لنا بعض الأسرار عن حقيقة العلاقة بين وزارة الدفاع الأمريكية والجيش المصري والتي لم تكن منبتة الصلة عن حقيقة العلاقة بين أمريكا ومبارك في مجملها ،  فقد كشفت لنا أن اختيار الضباط المصريين الذين يحصلون علي الدورات التدريبية في أمريكا لا يتم اعتباطا وإنما بعد دراسة ، لأن من يتم تدريبهم هم المرشحون للترقي للمناصب العليا ، حيث قالت : -
  " the foreign officers selected are usually well thought of and well-connected in their own military. They are slated for advancement as was al-Sisi who rapidly climbed from about 2008 to regional commander of the Egyptian Army for Alexandria and the north, and then to director of Military intelligence & reconnaissance ".
وترجمته : -
" إن الضباط الأجانب الذين يتم اختيارهم يكونون معروفين لنا جيدا ، كما يكونوا من حسني العلاقات داخل جيوشهم ، لأنه من المقرر لهم الترقي كالسيسي الذي قفز سريعا من قائد المنطقة العسكرية الشمالية والإسكندرية إلي رئيس جهاز المخابرات والاستطلاع " .
كلام واضح وصريح :
" نحن نختار من ندربهم لأنهم المرشحون لتولي المناصب القيادية في الجيش المصري كما حدث مع السيسي " .
وإذا كنا لا نعرف ظروف وملابسات اختيار الفريق السيسي ليصبح وزيرا للدفاع إلا أن هذه المعلومات التي تكشفت لنا عن مدي سلطة وزارة الدفاع الأمريكية علي الدولة المصرية وخاصة قيادات الجيش المصري ، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن وزارة الدفاع الأمريكية كان لها يد في تصدير الفريق / عبد الفتاح السيسي لكي يتولي منصب وزير الدفاع بعد المشير / حسين طنطاوي .
إن الفريق السيسي والفريق صدقي صبحي هما أول ضابطين مصريين يستفيدا من منحة الحصول علي الماجستير من معهد الدراسات الإستراتيجية التابع لكلية الحرب الأمريكية ضمن برنامج تدريب الضباط الأجانب الذي استحدثته أمريكا وبدأته منذ عام 2005 ، وهي المنح التي تم فتح تحقيق عنها بالكونجرس الأمريكي لكونها باهظة التكاليف رغم قلة عدد الضباط الذين يتم تدريبهم ، وكان من بين الشهود الذين تم سماعهم في التحقيقات السيناتور الأمريكي " تيم كين " والذي وافق علي استمرار برنامج تدريب الضباط الأجانب بقوله :
" إنني أعتقد أن التدريب الذي نقدمه للدول الأخرى ربما يكون هو أفضل استثماراتنا ، ليس فقط علي المدى القصير من حيث بناء القدرات وإنما في بناء الرجال الذين ندربهم ثم ينتهي بهم الأمر إلي  أن يصبحوا وزراء دفاع ورؤساء ، هذا استثمار يؤت ثماره حقا ..... "
فهل يعقل أن يكون ترقي السيسي لمنصب وزير الدفاع ، ثم قيامه هو وزميله بكلية الحرب الأمريكية صدقي صبحي بالانقلاب ليصبح أحدهما رئيسا للجمهورية والآخر وزيرا للدفاع ، ثم قيامهما بإزالة مدينة رفح من خريطة العالم ، وقيامهما بتنفيذ محرقة " الهولوكوست " ضد التيار الإسلامي من جهة  وأهالي محافظة شمال سيناء من جهة أخري ،  ثم دعوتهما للغرب لتجميع صفوفه للهجوم علي الدول الإسلامية بذريعة مكافحة الإرهاب ، ثم هجومهما علي الدين الإسلامي وثوابته ، ثم قيامهما بقلب قواعد اللعبة السياسية ليدخل أصحاب القواعد الانتخابية السجون ويتصدر المشهد السياسي من لا رصيد له في الشارع ولا في قلوب المصريين ، ثم قيامهما باعتقال وقتل من يتظاهر للاعتراض علي جرائمهم  هل يعقل أن تكون كل هذه الأحداث المتسلسلة والمتناغمة بمحض الصدفة ؟؟؟؟؟


ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق